المحتوى الرئيسى

حتي لانفقد روح الثورة

03/30 19:15

لا أريد أن أقول إنني بدأت أفقد تفاؤلي.. لكنني فقط مصدومة.. وسر الصدمة أنني ومنذ قيام ثورة شعبنا المجيدة لم أمش في شوارع "وسط البلد" حتي استدعت الظروف ذلك لأقف مشدوهة وغير مصدقة.. هل هذه شوارع وسط البلد التي نعشقها؟!!.. هل فعلا ما أراه حقيقة.. السيارات تركن صفا واثنين وثلاثة بعد أن كان الانتظار لدقائق من المستحيلات؟!!!.. الباعة الجائلون ينتشرون في كل مكان وكأننا في أحد الأحياء العشوائية.. لم يكتفوا بالأرصفة بل امتدوا لنهر الطريق يفترشون الأرض أو يرفعون بضاعتهم علي حامل.. يفرغون الأكياس ويلقون بها يمينا ويسارا غير عابئين بأي شيء!!.. هل هذه الشوارع غير النظيفة هي قصر النيل وسليمان باشا و26 يوليو وشريف؟!قد يقول قائل باستهانة ان هذه الأشياء بسيطة. والثورة لن تقف عندها فهي أكبر من هذا بكثير.. وأبادر بالقول: لقد قامت الثورة واعطتنا الأمل اننا نسير إلي الأفضل في كل شيء من أبسط الأشياء إلي اعظمها.. لذلك أجدني حزينة.. فقد كنت أراهن علي سلوكيات المواطنين بعدما رأيته من نظافة للشوارع وهمة للشباب في  الالتزام بالنظام في أسابيع الثورة الأولي.. كنت أراهن أننا قد لانحتاج إلي من ينظف الشوارع لأننا لن نلقي المخلفات بها ولن نحتاج إلي من يمنع انتظار السيارات في الأماكن الممنوعة ولأننا سنلتزم من انفسنا.. كنت اراهن علي ان من صنع هذه الثورة وتحمس لها وساندها سيكون حريصاً علي الافضل في كل شيء.. وان الأمور ستسير في خطوط متوازية السياسة مع النهضة الاقتصادية مع الرقي في السلوك والعلاقات.. عموما مازال الرهان قائما وقد تكون مسألة وقت.وقفاتكنت أتمني أن يسبق صدور المرسوم بقانون الذي يهدف لوقف التظاهرات والاعتصامات الفئوية حل المشاكل التي أدت إلي هذا.. فمن المؤكد أن هذه الظواهر ليست من فراغ بل تعكس معاناة قد تكون مع رئيس العمل أو ظروف العمل.. وبالتالي فالمنع الجبري من خلال التهديد بالحبس والغرامة سيعود بنا إلي نقطة الصفر.. حيث الكبت الذي قد يولد الانفجار.. لذلك يجب أن يكون استخدام هذا المرسوم بأعلي قدر من الحكمة والتروي.لست من مؤيدي انتخاب رؤساء تحرير الصحف القومية.. فالانتخاب لايأتي بالأفضل دائما.. لكنني مع وضع معايير دقيقة لمن يشغل هذا المنصب الهام يتم الاختيار علي أساسها وكلها علي درجة واحدة من الأهمية.. الكفاءة المهنية والرؤية والملكات الإدارية ويدخل فيها القدرة علي استيعاب الآخرين بكل أطيافهم والموضوعية والتجرد عند الحكم علي الأمور واستبعاد الأهواء الشخصية تماما من علاقات العمل.. فرئيس التحرير يقود فريق عمل بهدف تقديم منتج يخاطب العقول والوجدان وغياب المعايير عند الاختيار يؤثر سلبا علي المنتج وعلي الاقبال عليه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل