المحتوى الرئيسى

رؤوس حان إقتلاعها بقلم:مروان صباح

03/30 19:06

رؤوس حان إقتلاعها كتب مروان صباح / كل من يتابع أمواج تسونامي التى بدأت بتونس وتستمر إرتدادتها من عاصمة إلى اخرى يؤمن بأن ساعة الرئيس اليمني قد أزفت ونراه يسير إلى حتفه السياسي . ذاك الإصرار الذي يعبر عنه الشعب الأصيل في ساحة التغيير والمشهد الذي يبقى حاضراً بقوة لدى أغلبية المتابعيين للمواطن اليمني وهو يجري في المظاهرات مرتدياً الوزره وغطاء الرأس ( العمامة ) والنعل الذي يسمى ( التاموسة ) بلهجة الجزيرة العربية ، المتواضع بقدمية ينتابك شعور أن الشعب اليمني مازال يعيش في عهد العائلة الفرعونية التى حكمت مصر بالحديد والنار ، للأسف. ماذا تريد أن تفعل أيها الرئيس أكثر مما فعلت بهذا الشعب الطيب الصبور على العشره فقد نجحت بجعل الفجوة تتضخم بين المعسكريين الشعب وفئةً قليلة تحيط بك ، يخجل العقل أن يتخيلها بإستثناء المريض وازدادت إتساعاً في الشهر المنصرم ، ليصبح الحاضر معدوم نتيجة ماضي فقير إستطاع عهدك أن يبتكر إنحناءات كالمتسولون على أرصفة الإذلال والإهانات . في الثمانّيات كنت أذكر أنه كان لا يزال هناك شيءً من الخجل عند الإنسان لكن هذا الخجل يبدو قد تبخر ولن تتوقف هذه المصيبة عند هذا الحد بل اصبحوا عديميّ الخجل يسخرون مِن مَن تبقى لديه بواقي تلك الثقافة والإحساس . لكننا نحمد الله أن الشعب العربي لم تصيبه هذه العدوى وأقتصرت على بعض الأنظمة ومن يعوم في نهرهم وبقيت معظم الشعوب على أصالتها رافضةً جميع ممارسات التجهيل للفكر بحيث إنكمشت الإصابات معظمها في الملبس والمسكن والمأكل . الشعب اليمني لا يمكنه أن يتراجع عن المطالب التى وضعها في اول احتجاجاته وهي مشروعة بجميع المقاييس ولن يسمح الشعب أن يتم تجاهل كوكبة من الشهداء سقطوا في اول ونصف الطريق في سبيل إعادة كرامة وحرية اليمن ، هي حقيقة تفقأ العين لمن يحاولون أن يخرجوا المعركة من سياقها السلمي بدفعها ووسمها بالمعارضة المسلحة ، فلا مصلحة أبداً للشعب فيها ولا بمقدوره تحمل نتائجها ويعلم بأنه سيفقد بوصلة التحرر من الظلم وستكون إنقاذ لنظام ديكتاتوري مجرم يودع الحياة السياسية . جميع الإغراءات التى يقدمها الرئيس عبدالله صالح بهدف كسب الوقت والمراوغة ومهما كانت جذابة ومحاولاته الإصطياد في الماء العكر لمبادىء ومواقف المحتجين سوف تزيدهم إصراراً لمقاومة جميع أشكال الضغوط التى تمارس عليهم بهدف تركيعهم أو تضليلهم ببعض الكلمات المنمقة والمعسولة حتى لو طال القمع والقتل فقد عرفوا طريق الحرية . الوجوه المتلونة والخطابات المتكرره الخبيثة التى يلعب بها على مليون قناع لن تغير من حقيقة واقع شرابه مُطعم بالمرارة لقتل العديد من المتظاهرين على نمط اختاره لشعب عريق بالحكمة والمعرفة والفراسة ، فإن الإستبسال الذي يقدمه في مختلف المناطق اليمنية يفوق كل التصورات ويثير الإعجاب لثقافة عالية يتحلى بها . المسألة الآن بالنسبة لهؤلاء ليست بتأكيد مسأله ثأر أو البحث عن فرصة الإنقضاض على مجموعة صالح أو صالح نفسه، بل إنها سلسلة مهمات يراد تصحيح تاريخ محمل بالبؤس البغيظ فقد حان الوقت أن يرموا في سلة مهملات برؤوس من خذلهم . والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل