المحتوى الرئيسى

محمود طرشوبي : زمن الخلافة الإسلامية

03/30 19:05

بدء من سيدي بوزيد بتونس مروراً بالسويس و القاهرة إلي بنغازي إلي صنعاء وصولاً إلي درعا بسوريا , مسيرة الحرية بدأت و لا يجب أن تتوقف , انتصرت في تونس و مصر و بدأت تباشير النجاح في اليمن و لن نخذلها و لا نقف منها موقف المتفرج فقد عشنا عقوداً نتجرع من الحكام و الأنظمة المستبدة السم و نحن لا نملك إلا الصبر علي الظالم لعله يرحل أو يستجيب الله لدعائنا  و استجاب الله لنا بأن خرجت جموع الشعب العربي تطالب بسقوط النظام .و سقطت أنظمة ما كنا نتخيل يوماً أن الأجنة في بطون أمتهم لو وقفت تهتف بسقوطهم , لقبضوا علي الأجنة و أودعهم سجون و معتقلات لا تعرف فيه من أي جهة تشرق الشمس , يحكمها بشر لا ينتموا إلي أدم , و هم إلي الشيطان أقرب , لن تتعب كثيراً حينماً تريد أن تصفهم مجرد فقط ان تبحث عن مواصفات أسوء أنواع البشر و أطلق ما تشاء من الأوصاف فستجدها حقيقية .سقطت الأنظمة المستبدة , و علت أصوات الشعب العربي تهتف في مدن غابت عنها شمس الحرية منذ مطلع التاريخ المعاصر , مدناً تصبح و تنام علي التسبيح بمجد الحاكم , باتت الآن تلعنه و تهتف بكل لغات العالم ارحل .سقطت أنظمة و مازالت أنظمة أخري ستسقط , و السجون العربية لم تفصح بعد عن قصص الرعب و الخوف و القتل و التعذيب التي حدثت بداخلها,  و لم تعلن الرمال المتحركة في الجزيرة العربية بعد أسماء من دفنوا فيها .تاريخ طويل من الدول الفاشلة في المنطقة العربية و لا تزال الثورات تتحرك و تعلن عن تواجدها و تحاول أن تحصد ثمار شهدائها , من الحرية و الكرامة و العزة داخل أوطانها .تقوم الثورة و الطريق إلي القدس مازال طويلاً , و نهاية الدولة السرطانية التي مازلنا نتحمل قلعها و لن تموت إلا إذا قتلناها بأيدينا نحن شباب الثورة . و رفعنا رايتنا فوق الأقصى الأسير .الثورة تشق طريقها في الجسد العربي و محاولات سرقتها من أعدائها كثيرة و محاولة تغيير أهدافها أكثر  , و السطو عليها مستمر من شخصيات كانت يجب أن يلقي بها في مزابل أوطانها .الثورة مستمرة و في كل يوم يسترد المواطن العربي جزء من حريته و كرامته , و تعلوا الشعارات العلمانية و اليسارية و الإسلامية , و الكل ينتظر دولة تقترب من أفكاره , بين دولة ديمقراطية , و دولة يسارية , و دولة الخلافة الإسلامية تدور الصراعات الخفية في القلوب و العقول .الحرية هي هدف الجميع , و البناء الأكبر مختلف عليه من الجميع , الوطن العربي الآن محل نزاع بين أجنحة مختلفة من الفكر الكل يقول إن الحرية هي هدفه , و يتعصب لفكره لدرجة من الديكتاتورية تجعلك تشك فيه أن مثل هذا يعطينا الحرية .قامت الثورة و خرج الإسلاميون من السجون و المعتقلات و الحجز و المنع , و يقولون بأن هذا زمانهم , و الصراع شديد و الخوف علي الثورة كبير , و  الحرية في صف الإسلاميين و الخلافة ورقة رابحة في أيديهم و لا يقف منها موقف معادي إلا الغرب و العلمانية , و الدولة القومية سقطت في مصر و سورية و ليبيا و العراق من قبل , و البحث عن شكل أخر للحكم غير الدساتير العتيقة مطلب الجميع و  العلمانيون يريدون دستور علي النسق الغربي , و الإسلاميون يقدمون البديل في شكل خلافة علي منهج النبوة , و الصراع دائر و الحرية تسمح للجميع بالحديث و بالإعلان عن نفسه و لا حجر علي رأي , و النصر يعلمه الله .و الأوطان مستمرة , و الدول لا تقف عند الثورات بل الثورات تصنع الدول و سننتظر من يكسب الصراع الإسلاميين بمرجعية دينية , أما  العلمانية بفكرها الديمقراطي و الذي سيفرز دولة في مرحلة من مراحلها ستكون إسلامية .زمن الخلافة الإسلامية هكذا يري التيار الإسلامي في العالم العربي نظرته إلي ما بعد الثورة .و الجبهة المضادة لا تملك فكرة كاملة تقدمها للجماهير العريضة في العالم العربي غير شعارات كان يرددها أصحاب النظام السابق , و قد سئموا منها لأنهم لا تعطيهم الحد الأدني من طلبات الثورة , و الفرق بين الشعار و التطبيق كان مخيفاً .الشعب العربي حائر في هذا الصراع , فإلي متي يستمر هذا الصراع ؟الله أعلممواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل