المحتوى الرئيسى

يوم الارض بقلم رامـــــي سليميــــة

03/30 19:06

يوم الارض – بقلم رامـــــي سليميــــة – 30 – 3 – 2011م . يحيي الفلسطينيون في شتى بقاع الارض في الثّلاثين من آذار من كلّ سنة ذكرى يوم الأرض الخالد، والذي تعود أحداثه لشهر اذار من عام 1976 بعد أن قامت سّلطات الاحتلال الإسرائيليّ بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة في مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصّة في الجليل وعلى اثر هذا المخطّط قرّرت الجماهير العربيّة بالدّاخل الفلسطينيّ بإعلان الاضراب الشّامل، متحدّية ولأوّل مرّة بعد احتلال فلسطين عام 1948 السّلطات الإسرائيليّة، وكان الرّدّ الإسرائيليّ عسكريّ شديد إذ دخلت قوّات معزّزة من جيش الاحتلال الاسرائيلي مدعومة بالدّبّابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينيّة وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيّين العزل. يعتبر يوم الأرض نقطة تحوّل بالعلاقة بين الاحتلال الاسرائيلي والجماهير العربيّة الفلسطينيّة بالدّاخل إذ أنّ سّلطات الاحتلال الاسرائيلي أرادت بردّها أن تثبت للجماهير السّاخطة من هم أسياد الأرض, كما وكان هذا التّحدي العلني الجماهيري الأوّل للكيان المحتلّ من قبل الجماهير العربيه الغاضبه. لقد ساهم يوم الأرض بشكل مباشر بتوحيد وتكاتف وحدة الصّفّ الفلسطينيّ بالدّاخل على المستوى الجماهيريّ بعد أن كان في العديد من الأحيان السّابقة نضال فرديّ أو لمجموعات محدودة كما وكان هذا الرّدّ بمثابة صفعة وجرس إيقاظ لكلّ فلسطينيّ قَبِلَ بالاحتلال السرائيليّ عام 1948 واعتقد أنّ المخطّط الاسرائيلي متسامح ومتقبّل لأيّ أقليّة عرقيّة أو دينيّة غير يهوديّة على أرض فلسطين. يعتبر يوم الأرض حدثًا مهمًّا في تاريخ الفلسطينيين ، حيث تنتفض هذه الجماهير ضدّ قرارات سّلطات الاحتلال الاسرائيلي المجحفة وتحاول الغاءها بواسطة النّضال الشّعبيّ السلمي مستمدّين القوّة من وحدتهم وقوتهم التي تكمن في هذه الوحده حيث كان لذلك تأثير عظيم على وعيهم السياسي ونضالهم المشروع واستمرالفلسطينيون في شتى بقاع الارض باحياء هذه الذكرى التي يعتبرونها رمزا من رموز الصمود الفلسطيني وحتى يومنا هذا. وقد شكلت الأرض ولا زالت مركز الصراع ولب قضية وجودنا ومستقبلنا، فبقاؤنا وتطورنا منوط بالحفاظ على أرضنا والتواصل معها حيث كان ولا زال الثلاثين من اذار ومنذ آذار من العام 1976 رمزا للقوه والوقوف في وجه الظلم حيث كانت هبت الجماهير العربية وأعلنتها صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد وكان يوم الأرض أول هبة جماعية للجماهير العربية، تصرفت فيها الجماهير الفلسطينيه العربيه بشكل جماعي ومنظم، حركها إحساسها بالخطر، ووجّهها وعيها لسياسات المصادرة والاقتلاع في الجليل، خصوصا في منطقة البطوف ومثلث يوم الأرض، عرابة، دير حنا وسخنين، وفي المثلث والنقب ومحاولات اقتلاع أهلنا هناك ومصادرة أراضيهم وكان هذا اليوم، الذي يعتبر تحولا هاما في تاريخنا على أرضنا ووطننا، حيث سقط شهداء الأرض انذاك. والى يومنا هذا معركة الأرض لم تنته بعد ففي الثلاثين من آذار، من كل عام هي مستمرة ولا تزال سياسات المصادرة تطارد الارض الفلسطينيه في جميع المدن الفلسطينيه سواء في الضفه او قطاع غزه او داخل اراضي 48، والمخططات المختلفة تحاول خنقنا والتضييق على تطورنا في المستقبل من خلال الجدار العنصري والمستوطنات التي تبنيها دولة الاحتلال بشكل غير شرعي على ارضنا الفلسطينيه التي لازالت تنزف دما بفعل هذا الاحتلال الغاصب ، لا بل إننا نمر بواقع مرير ومرحلة معقدة، تكثر فيها التوجهات العنصرية التي تسعى إلى نزع شرعيتنا السياسية وشرعية وجودنا، وليس فقط مصادرة أرضنا. اذن يشكل "يوم الأرض" معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها السلطات الاسرائيليه بحق الشعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه. يوم الأرض في هذه السنة يأتي والاحتلال يواصل عملياته الإرهابية ضد الفلسطينيين من قتل وقصف وتدمير واعتقال وحصار وجدار ، على الرغم من حالة التهدئة التي كانت سائده مؤخرا، في إشارة شديدة الوضوح إلى طبيعة هذا الاحتلال الدموي، والذي استمد مبرر وجوده من قتل الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم. يوم الارض – بقلم رامـــــي سليميــــة – 30 – 3 – 2011م .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل