المحتوى الرئيسى

الشباب في ربيع الحياة تتساقط أوراقه بقلم : أوس الطائي

03/30 18:00

قلب المجتمع النابض وسطا بين فئتين من المجتمع الاولى الطفولة والثانية الشيخوخة . فالشباب هم عماد المجتمع بهم يصنع آماله وطموحاته بل ومجده لما تكمن في شخصيته من طاقة وأرادة فولاذية كل هذه الثروة التي لا تنضب تقف بوجهها العراقيل في أشد الحاجة الهيها جراء أنعدام التوجيه مما يؤدي الى أهدار مستديم. أزمات عظيمة في ظل مرحلة عصيبة يمر بها الانسان وبها يكتمل الشاب ماديا وعاطفيا ويتطلع لتحقيق مايخطر في عقله . فالعائلة في هذه المرحلة يضاف أليها دور توفير الغذاء المعنوي أضافة الى الغذاء المادي . أذن لا بد من الارشاد والتوجيه والمتابعة والصداقة معه حتى يكون سدا منيعا أمام التيارات الجارفة التي تود أن تتلقفه فهو في أحنك الظروف يحتاج الى من يصغي له ويتعامل معه تعاملا يتناسب مع وضعه وبهذا التعامل نخفف من نشاطه المتطرف ونوجهه الى نشاط معتدل . لاريب أن الاسرة تؤدي دورا جوهريا في عملية توجيه الشباب والسير بهم نحو شاطئ الامان , والاصلاح هو واجب بل افضل الواجبات ولا ينحصر دور العائلة على توفير المستلزمات المادية , قال الامام علي (ع) ( أصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ), حتى أن الله تعالى بعث الرسول الاعظم (ص) , لاتمام مكارم الاخلاق في ظل سوء أخلاق المجتمع الجاهلي قال الرسول ( أنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ) , وكذلك الثورة الحسينية التي شعارها الاصلاح . أن أفتقاد الدور الموجه أو أضطراب العلاقة بينه وبين العائلة يصبح الشاب في تخبط ,فينتقل الشاب الى ميدان آخرعسى أن يجد فيه من يفهمه أو ينسجم مع أفكاره , الا وهو الأصدقاء , لذلك لابد من الاختيار السليم لهم فهم سلاح ذو حدين من هنا نجد الاسلام يشدد على هذا الموضوع , قال الرسول (ص) ( الوحدة خير من قرين السوء) ومن ثم ننتقل الى العامل العلمي, الذي يشكل درعا قويا في مواجهة الاوبئة , فالعالم أصبح قرية واحدة والثقافات السلبية من السهولة التعرف عليها فأفضل واق لهذه المشكلة العلم خاصة ونحن نلاحظ هناك مكائد يحاك لها لتدمير شبابنا , مما يذكرنا ذلك بقول الامام الرضا (ع) ( لو وجدت شابا من شباب الشيعة لا يتفقه لضربته ضربة بالسيف ) . ولاشك أن كلا من الزواج الذي يؤدي الى الاستقرار الحياتي , وتوجيه الغريزة بشكل شرعي مما ينعكس ذلك نفسيا وجسديا ,قال النبي (ص) ( أيما شاب تزوج في حداثة سنة عج شيطانه : يا ويله عصم مني دينه ) . كما أن لوقت الفراغ دور في أنحراف الشباب الى مجالات سلبية تؤدي به الى الهلاك لذلك نلاحظ أن الذي يعمل والذي يطلب العلم غالبا ما يكون بعيدا كل البعد عن الانحرافات السائدة في المجتمع .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل