المحتوى الرئيسى

بعد لقاء المغرب .. مقال جزائري يتساءل : لماذا نصاب بـ "الاسهال المعنوي" كلما نظمنا لقاء في كرة قدم

03/30 17:48

شن أحد الكتاب في الجزائر هجوماً عنيفاً على المسئوليين في بلاده والطريقة التي يتم التعامل بها مع لقاءات كرة القدم، والشحن الزائد للجماهير قبل أي مباراة، بما هو كفيل لأن يحول أي لقاء في كرة القدم داخل الجزائر إلى كارثة. وقال عبد الناصر كاتب "الشروق" الجزائرية في المقال الإفتتاحي للصحيفة، والذي يخصص في الغالب لمعالجة الأحوال والأمور السياسية في البلاد والعالم العربي، أنه في الوقت الذي الذي نجحت فيه قطر في الفوز بتنظيم كأس العالم، بعد نجاح جنوب إفريقيا في تنظيمها، وفي الوقت الذي ستتقدم المغرب ونيجيريا وفنزويلا لاحتضان دورة الألعاب الأولمبية، مازالت الجزائر تعجز عن تنظيم مباراة كرة قدم واحدة، يصر المسئولون على تسميتها عرساً، بينما هي كابوس من الأحداث المؤسفة، تبدأ بسقوط جرحى وتنتهي بالزج بالشباب في السجون، وفضائح تنظيمية وتجاوزات، تصلح أن يتم تسميتها أي شيء، إلا أن تكون عرساً للأفراح. ويأتي مقال الكاتب تعقيباً على ما حدث في مباراة المغرب بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم، والتي شهدت أحداثاً مأساوية ووقوع جرحى ومصابين سواء في عملية بيع التذاكر أو أثناء محاولات دخول الملعب عنوة. وأشار المقال إلى أن مدينة عنابة التي تعد من أكبر وأجمل المدن على البحر المتوسط، باتت صغيرة جداً أثناء اللقاء بفضل حالة الفوضى التي عاشها الجزائريون خلال لقاء المغرب. وتساءل "هل يعقل أن تحول كل دول المعمورة ملاعب الكرة إلى مسارح لالتقاء الأحباب والتمتع، وتبقى ملاعبنا أشبه بالمحتشدات، تدس فيها الجماهير المسجونة بين القضبان الحديدية، والمفترشة للحجارة والإسمنت، والمغطاة بسماء قد ترعد وقد تحرق الرؤوس، وحول كل مناصر رجل أمن شديد، عصاه في يده، ليس ليحرسه وإنما ليزجره في حالة أي انحراف!!؟" وأضاف "الجزائر التي نظمت ألعاب البحر الأبيض المتوسط في خريف 1975 بعد ثلاث عشرة سنة عن الاستقلال، ونظمت الألعاب الإفريقية بعد ست عشرة سنة عن الاستقلال، ونظمت مهرجانات إفريقية، وملتقيات الفكر الإسلامي ونجحت فيها، ولم يمر على استقلالها أكثر من عشر سنوات، صار مسئولوها الحاليون يصابون بالإسهال المعنوي، كلما علموا باحتضان مدنهم مباراة كرة واحدة، كما حدث في مباراة عنابة، إلى درجة أن مدنا كبرى ترجّت إعفاءها من هذه "المحنة". وأكد المقال أنه إذا كانت تلك الحالة من الفوضى عاشتها الجزائر لمجرد تنظيمها مباراة في كرة القدم، فكيف الحال مع بقية المجالات العلمية والثقافية والإقتصادية.انضم إلى اصحاب كورابيا على الفيس بوك وشاركهم برأيك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل