المحتوى الرئيسى

طباخ الريس بقلم:عطية ابو سعده

03/30 17:46

طباخ الريس يبدو جليا وواضحا ان الرؤساء العرب لم يكن لديهم الوقت لمتابعة الرسائل الاعلامية عبر البرامج والافلام والمنتديات الفكرية التي طرحت وتطرح العديد من القضايا الجادة باساليب هزلية وطروحات حقيقية تظهر معاناة الشعوب وتظهر الواقع على حقيقته سواء واقع الشارع المرير او حتى واقع هؤلاء المرتزقة المتسلقين على حساب قوت الشعب وسرقة مقدراته ومنذ بداية الثورات العربية المتتالية وقراءة الاسباب والمطالب الحقيقية لها وبدايات مطالبها المحتشمة وحتى نهايتها وتدحرج كرة المطالب الى ان تطال راس النظام باكمله لتتهاوى تلك العروش سواء بالسلم وتفضيل الهروب او بالحديد والنار ولكنها جميعا تتهاوى في نهاية المطاف امام اصرار شعب مقهور لا يخاف من شيئ لانه في الحقيقة لا يملك هذا الشيئ ... على مدار سنوات الحكم لهذا الرئيس او ذاك يوضع في بوتقة القصر الجمهوري تحت خدمات العالم قبل الاهل وتوضع امامه كل مغريات الحياة المرفهة ومغريات كرسي صنع من ذهب تكسر امامه كل الممنوعات وتفتح ايضا امامه كل الابواب وتزال ايضا كل المحظورات ليصبح ملك على الملك وسلطان على اشباح او هياكل بشر في الحقيقة هو من صنع تلك الهياكل او الاشباح لتتحول في ليلة وضحاها الى اعصار مدمر ياكل الاخضر واليابس الامر الذي لم يتوقعه مخططوا صناعة الملوك ومسطري برامج الرؤساء... حاشية السلطان وما ادراك بالحاشية المصاحبة له كيف ومتى يصنعون الحدث وعلى أي مقاييس جهنمية تجعل من الرئيس فزاعة من ورق يهابها الجميع وهو في الاصل ما هو الا بشر من البشر رئيس على شعب هو في الاصل ابعد ما يكون عن هذا الشعب بناء على تقديرات وتخطيطات جهنمية ومكر خالص من ذوي الراي المصاحب لهذا الرئيس او ذاك , مخططات متخصصة في قلب الوهم الى حقيقة وتحويل الحقائق الى اوهام وتصوير البشاعة جمالا والجمال بشاعة امام ناظري الحاكم الهائم في ملذات الفخامة الكاذبة والاوهام السلطوية الخادعة والفزاعات الامنية المرعبة والهالة الكبيرة التي يوضع بها الرئيس وكأنه منزّل من السماء لهذا الشعب , كذبة يصدقها الحاشية قبل ان يقرها قانون الرئيس... تصنع الحقائق المخالفة للواقع وتزين الجرائم على انها قوانين ويكون المعتقل الملاذ الاخير لكل من يخالف وتصبح المعتقلات منازل دائمة للشعب المقهور الى ان يصل الامر بان يصبح الوطن باكمله سجن كبير وراس السجن القصر الرئاسي لننعم وتنعم من خلفنا الشعوب بديمقراطية على مقاس هذا الرئيس او ذاك , ديمقراطية جميعها تصب في صالح الحاكم ولا قانون خلف القانون ولا ديمقراطية بعد ديمقراطية الحاكم ولا انتخابات على رئيس غير الرئيس ولا معصوم عن الخطأ غير الزعيم ..... بين كل تلك الامور السلطوية والمحظورات الامنية تخرج الينا بعض الخفايا التي لم نكن نعلمها مع اننا جميعا احسسنا بها الا وهي الاغراءات التي وضعت امام حاكم جائع او زعيم محروم ليجد امامه اغراءات السلطة والمال والجاه والسطوة واغراءات المستشارين والمصالح الانية لمن هم حول الزعيم وعصبته الحاكمة والتي لم يتوقعوا يوما ان تلك الشعوب ستنفجر بعد الحرمان والانتظار الطويل وبعد هذا الاعتقال الدائم لافكارهم قبل حياتهم وبعد ايهامهم بالحقيقة المخالفة للواقع بديمقراطية خارج اطار الديمقراطية وبمعارضة صورية من صناعة حاشية السلطان ذات التاثير المدمر على نفسها قبل ان يكون التدمير في مصالح الشعب ومقدراته لتكون كمراسلي تكريس الوهم وتثبيت الخداع وتكريس الظلم وتعميق الجرح وهذا الواقع ينطبق ايضا على واقعنا الفسطيني سواء في سدة الرئاسة او حتى المتنفذين حول السيد الرئيس ايضا رسالة ترسل بدون المطالبة بالرد فقط المطالبة بقراءتها ..... لم يدر في خلد الرئيس او الزعيم ان يفكر لحظة في بحث الامور الدائرة حوله ولم يتنبه لطباخ مثل طباخ الريس ليوصل الحقيقة كما هي , حقيقة ضائعة بين ثنايا وطن تقطعت اوصاله وافتقد كل مقومات الحياة ولو حاول الرئيس او الزعيم التكرم والنزول الى الشارع مرة واحدة وقراءة معاناة شعبه لتوصل الى الحقيقة الكامنة خلف هذا الانفجار وتدارك ما يمكن تداركه ولكنه انتظر فوات الاوان ليرجع الى الشارع ويرمي ورقة الحياة الرغدة واعادة الحياة الى طبيعتها وفتح باب المعتقل الكبير .... رغم كل تلك الثورات وكل المتغيرات إلا ان الكثير من الزعامات ممن هم على قائمة الانتظار امام تلك الثورات يوهمون انفسهم بانهم بعيدين عن كسر باب المعتقل وانهم عصيي عن الكسر او حتى المساءلة الجماهيرية ولم يدركوا ايضا اننا في عصر المساءلة المقلوبة لتعود للشعب قدرته وتعود اليه حقوقه المسلوبة ليتقلد منصب القاضي والحاكم ويعود من جديد صاحب القرار الفصل فهل ستكون تلك المتغيرات كفيلة بمن سيتعلق في منصب الرئاسة الجديد باجباره للنزول الى الشارع والبقاء به ولو قليلا ليقرأ معاناته ويحافظ على مكتسباته ام ستبقى الشعوب في ثورة على نفسها وعلى مرؤوسيها الى ان تعتدل السكة ويعوج القانون .... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل