المحتوى الرئيسى

فى حب مصر.. الفن من أجل الثورة

03/30 17:46

أقام جاليرى «سفر خان» بالزمالك، معرضاً فنياً باسم «فى حب مصر»، يشترك فيه ثلاث فنانون بدعوة من السيدة منى سعيد، صاحبة الجاليرى التى تأثرت جداً بأحداث الثورة وفكرت فى أن يكون لها دور إيجابى فى هذه الأحداث، فنظمت معرضاً فنياً خيرياً يخصص عائده للعائلات المتضررة خلال فترة الثورة يؤرخ لأحداثها وقالت: «اتصلت بعدد من الفنانين والمصورين المتخصصين وعرضت عليهم الفكرة التى لاقت استحسان بعضهم، لكننى اخترت الفنان علاء طاهر والفنان حسام حسن والفنان باسم سمير، حيث وجدت ما كنت أبحث عنه فى أعمالهم». ففكرتها لتأريخ الثورة دفعتها لتجنب الأعمال التى تصور جوانب غير موضوعية أو تكون بها شتائم أو تجريح لأشخاص بعينهم. فالثورة بالنسبة لها حدث وطنى وليس ضد أشخاص بعينهم. وأكثر ما أسعدها هو الإقبال الجماهيرى غير المسبوق، ليس فقط من المصريين ولكن الاتصالات الهاتفية الكثيرة من دول غربية وعربية كانت سبباً فى مد مدة المعرض إلى الخامس عشر من أبريل. الفنان علاء طاهر قال: «لم تكن فكرة التأريخ للثورة تخطر على بالى، لكننى حين بدأت فى تصوير الأحداث أردت أن أصور مشاهد لها معنى بالنسبة لى كمصور فوتوغرافى محترف، أردت أن ألتقط مشاهد مختلفة، فالعنصر الجمالى للصورة أهم ما أرغب فى إبرازه»، وجمع علاء عددا من الصور التى تؤرخ لأهم أحداث مصر فى العصر الحديث. وأكد أن نجاح المعرض فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد أدهشه وأسعده، فعدد من أتوا لمشاهدة المعرض يفوق الخيال. علاء تخرج فى الجامعة الأمريكية ودرس علم الأحياء ولكنه تخصص فى التصوير الفوتوغرافى. أما الفنان حسام حسن فأكد أنه بدأ فى تصوير الأحداث منذ اليوم الأول للثورة دون التخطيط لعمل معرض، لكنه رحب بالفكرة جدا. وقال: «عملت على تصوير أحداث الثورة اليومية لأننى كنت أرى مظاهر مختلفة جداً عما اعتاده الشعب المصرى». وأضاف: «أردت أن يحكى الأجداد لأحفادهم عن الثورة من خلال لوحاتى، حيث تعمدت أن تحتوى اللوحة على كلمات مكتوبة، علاوة على تعبيرات وجوه الثوار». تخرج حسام فى كلية الفنون التطبيقية قسم إعلان ويعتقد أن ثورة 25 من يناير قد تولد حركة فنية جديدة لكن ليس فى هذه المرحلة، ربما بعد عام أو أكثر إذا اكتشف عدد من الفنانين الذين أرخوا للثورة أنهم استخدموا تكنيكاً فنياً واحداً أو ربما اتخذت أعمالهم سمات معينة، وقتها فقط سيشكلون حالة فنية خاصة. الفنان باسم سمير هو ثالث المشاركين فى معرض «فى حب مصر» قال: رغم أننى لست متخصصاً فى تصوير البشر، إلا أننى قررت المشاركة فلأول مرة نرى الشعب المصرى يثور على حاكمه، ولأول مرة نرى سيارات الشرطة محترقة فى الشوارع، فلكل صورة بالنسبة لى قصة»، وأضاف: «حاولت من خلال الصور أن أعبر عن وجة نظر الناس وليس وجهة نظرى الشخصية». كما يعتقد أن فن «الجرافيتى» كان مختفياً بداخل المصريين وظهر مع الثورة، فمثلا هناك مشهد لا ينساه «وقد كتبت كلمة (سلمية.. سلمية) باللون الوردى تحت اللوحة المكتوب عليها اسم شارع التحرير. قررت أن أصور بحسب تتابع أحداث الثورة، حتى أحداث سرقات المحال صورتها لتكون تأريخاً لما جرى. ويقول لا يمكن أن أصف مشاعرى يوم التنحى، حيث نزلت لميدان التحرير ويضيف للاحتفال ولتسجيل لحظات الفرحة بين الثوار وكانت أغرب المشاهد بالنسبى لى يومها أن عدداً كبيراً من الموجودين بدأوا فى الرسم على الأرض، وقتها كان جميع الموجودين يهتمون بالمحافظة على تلك الرسومات من خلال وضع قوالب من الطوب حولها، كنت أتمنى أن تبقى لكن للأسف تمت إزالتها فى اليوم التالى. بعض من أتوا للمعرض جاءوا لمشاهدة صورهم ومنهم من اشتراها، حين علم أن عائدها للأعمال الخيرية». يعتقد باسم أن هناك حركتين فنيتين قامتا عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، الأولى قامت حين قرر المجتمع المدنى تلوين الأرصفة والميادين لكنهم دون قصد تسببوا فى تشويه المنظر كونها حركة غير منظمة، وفى المقابل قام عدد من الفنانين بحملات توعية للمواطنين، بحيث يتم تجميل الشوارع بطرق فنية سليمة. نسرين البخشونجى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل