المحتوى الرئيسى

قصتي مع زميلي شهيد الصحافة

03/30 17:20

سهير القيسي بداية الذكرى كانت أحد صباحات بغداد. كنا نتحضر لتصوير حلقة من حلقات سباق البرلمان، قبل أكثر من عام، نجلس في أحد مكاتب مبنى العربية في الحارثية، نحتسي الشاي العراقي، ونتباحث في ما ستؤول إليه انتخابات العراق، ونتبادل النكات عن أخر صيحات صور الحملات الانتخابية، التي بدا فيها بعض السياسيين كأبطال هوليوود. دخل علينا زميلنا الشهيد مراسل العربية في صلاح الدين صباح البازي. جاء حاملاً كاميرا وهدية. الكاميرا ليلتقط معي صورا تذكارية، والهدية عبارة عن عطر فرنسي زكي، ليبقى معي ويذكرني به عند عودتي إلى دبي. سعدت بالحديث معه.كان متابعا جيدا لما كنا نقدمه حينها على شاشة العربية، عارضاً الكثير من الأفكار الخلاقة. طبعاً، لم يخل الحديث من نكتة هنا ومشاكسات هناك من زملائنا في المكتب. بعد سماعي خبر رحيله أمس، وبعد فترة من الصدمة والصمت وعدم التصديق فالحزن، أخذت أبحث في رسائل هاتفي النقال، لأجد بعضا مما أرسله صباح البازي، أحدث شهداء الصحافة. كلمات أخوية حنونة يرسلها بين حين وآخر، ليطمأن علي. استحضرت ذكرياتنا كفريق عمل في العراق، وأدركت أن الإرهاب حولها إلى ذكريات أليمة. لم يبق سوى صدى ضحكاتنا، الذي يتردد في سماء بغداد. أغمضت عيني داعية للشهيد صباح وعائلته، سائلة الله تعالى أن يحفظ كل زملائي الصحفيين في العراق وخارجه، فكثر ودعتهم على أمل اللقاء مره ثانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل