المحتوى الرئيسى

قوى وطنية تطالب (الجيش) بإصدار قانون يجرم استخدام الدين فى السياسة

03/30 15:36

مصطفى هاشم ورانيا ربيع - استخدام الدين في السياسة يثير الخلاف Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  «القبول بالتعديلات الدستورية واجب شرعى».. «قولوا نعم حفاظا على المادة الثانية من الدستور».. «قولوا لا لنتخلص من المادة الثانية فى الدستور»، كان ذلك جزءا من مشهد الاستقطاب الدينى الحاد الذى برز فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية.الإسلاميون حشدوا كل قوتهم لقبول التعديلات، وظهرت لافتات تدعو للتصويت بـ(نعم) لأنه «واجب شرعى، فى المقابل حشد بعض الناشطين الأقباط قوتهم لرفض التعديلات.فى الوقت نفسه، تعالت أصوات الشباب المصرى على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» للمطالبة بإصدار مرسوم بقانون يجرم استخدام الدين والرشاوى فى الدعاوى السياسية فى انتخابات مجلس الشعب المقبلة وشطب أسماء المرشحين الذين يقومون بذلك من قائمة مرشحى الانتخابات البرلمانية ومنعهم من خوضها. وأيد عدد من القوى السياسية، المقترح مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بضرورة «إدراج قانون تجريم أعمال الرشاوى والبلطجة واستخدام الدين فى الدعاية السياسية، كبند بقانون مباشرة الحقوق السياسية».قال المحامى والناشط الحقوقى، نجاد البرعى: «الانتخابات البرلمانية المقبلة صممت لكى يستغل فيها الدين»، موضحا أن الانتخابات «ستجرى بعد توزيع شنط رمضان وبعد زكاة ولحوم العيد، وتوزيع شنط المدارس».وأضاف: «على الناس أن تفهم أن الذى سيتبرع ببناء مدرسة أو مسجد ليس رجل البر والتقوى ولن يقوم بذلك (عشان خاطر عيونهم)، وإنما لأن له أهدافا سياسية من وراء ذلك»، مشيرا إلى أن من يريد أن يتبرع فعليه أن يبدأ مبكرا قبل الانتخابات بـ6 شهور على الأقل.وأكد البرعى أنه «سيستمر استخدام الخطاب الدينى للتأثير على الحياة السياسية ما لم يتم إصدار قانون رادع يحظر ويجرم استخدام الدين فى الحياة السياسية أو الانتخابات»، معتبرا استغلال الخطاب الدينى فى المنافسة الانتخابية رشوة معنوية «لا يقل خطرا عن الرشوة المادية»، وقال: «عندما يقول لك المرشح انتخبنى حتى يحبك الله، أو عشان أبونا يحبك يبقى بيضحك على دقون الناس البسطاء».من جانبه، أكد أستاذ القانون الدستورى، د.ثروت بدوى، ضرورة صدور دستور جديد قبل الانتخابات حتى تتحدد العلاقة بين الدين والسلطة، وقال: «على ضوء ما جرى فى الأسابيع الأخيرة من محاولات إشعال الفتنة ومحاولات إجهاض ثورة 25 يناير فأرى أن أخطر ما يواجه أى نظام هو إحداث الوقيعة بين الفئات المختلفة أو الطوائف»، مشيرا إلى أن إشعال الفتنة يجرى حاليا لإجهاض محاولات الإصلاح ولإجهاض مكاسب ثورة 25 يناير».واتهم بدوى أنصار النظام السابق بإشاعة الخوف والفتنة «يدفعهم فى ذلك الخوف على مصالحهم والخوف من محاكمتهم بسبب الفساد»، مضيفا أن قوى خارجية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل تشيع وتروج لإثارة الفتنة الدينية بمصر حتى تجهض مكاسب الثورة. وقال: «يجب على القائمين على أمور البلاد منع استخدام الدين فى السياسة أو الانتخابات، ولابد أن نبدأ بوضع دستور جديد لا يسمح بمثل هذه الفتن ويمنع استخدام هذا الأسلوب الذى سيؤدى إلى حالة من عدم الاستقرار».وقال عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أحمد عودة، إنه مع إصدار هذا القانون «لأن البلاد عانت من جرائم التزوير على مدى 50 عاما بسبب عدم تطبيق القوانين»، داعيا لسرعة إصدار هذا القانون لوضع حد لـ«جرائم التزوير والبلطجة التى يرتكبها بعض المرشحين أثناء الانتخابات».وطالب عودة مجلس الوزراء بوضع هذا القانون بعد مناقشات مع القوى السياسية من أحزاب ومنظمات المجتمع المدنى، من أجل الحفاظ على مصلحة البلاد ويتم الانتهاء من كل ذلك خلال شهر واحد فقط.واتفق معه حسين عبدالرازق، عضو المجلس الرئاسى بحزب التجمع، قائلا إنه أمر منطقى، خاصة أن إدخال الدين فى السياسة يضر بالاثنين معا.وأيد إبراهيم نوار، الأمين العام لحزب الجبهة، صدور قانون يجرم استخدام الدين فى الدعاية السياسية، وقال إنه لابد من إصدار هذا القانون خاصة بعدما لوحظ من استخدام واسع لدور العبادة فى الدعاية السياسية فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وذلك لضمان أن يكون للمواطن المصرى اختيار حر وأن تستمد الدولة سلطتها من الشعب وليس من فتاوى الفقهاء.ودعا عبدالحليم قنديل لعمل حالة من الضغط الشعبى من أجل سرعة إصدار هذا القانون.أما أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب الأسبق، جمال زهران، فيرى أن الخطاب الدينى تم استحضاره بشكل غير موفق فى الاستفتاء، لافتا إلى أن النتيجة كانت إشارة تبنيه للمجتمع المدنى لينشط حتى لا يسيطر الخطاب الدينى لأن تأثيره على الانتخابات سيئ للغاية. وحذر زهران من سيطرة التيار الدينى على مجلسى الشعب والشورى إذا تم إجراء انتخابات بسرعة على الوضع القائم قائلا «سينتج ذلك سيطرة للتيار الدينى المعتدل والمتطرف، حيث أصبح من الواضح تماما أن الجمعية الشرعية ستستخدم مساجدها وخطباءها فى مخاطبة شعب متدين بالفطرة والتأثير عليه فى الانتخابات المقبلة خاصة أن رجل الدين فى مصر له مكانة كبيرة فى نفوس الناس»، متوقعا أن يسيطر على مجلس الشعب المقبل من 60 إلى 70% من التيار الدينى فقط. وطالب بالسماح بعام كامل قبل الانتخابات البرلمانية لإعطاء الفرصة لجميع التيارات أن تنشط وتتفاعل مع المجتمع وتقوم بعمل توعية سياسية وتنشئ شخصيات جديدة حتى يكون هناك تنافس حقيقى. من ناحيته رفض القيادى الإخوانى، محمد البلتاجى، إصدار قانون يمنع استخدام الشعارات الدينية فى العملية السياسية، مشيرا إلى أن لكل تيار الحق فى طرح فكره على المواطنين، والصناديق ستحسم النتيجة، وقال: «أنا لست مع توظيف الدين فى العملية السياسية لكن لست مع الحجر ولا أرى الحل فى المنع أو الحظر أو إقصاء الدين لأننى واثق فى اختيار الشعب.. الشعب لم يعد بهذه السذاجة. لذلك لا أرى ضرورة لفرض وصاية على الشعب من خلال إصدار قانون يجرم استخدام الدين، وعلى الجميع عرض أفكاره وتقديمها.. فالاشتراكيون لهم أن يقدموا أفكارهم والإسلاميون كذلك وعلى الشعب أن يختار.وبشأن اقتراح منع التبرع للجهات الخيرية حتى لا يستخدمها المرشحون، قال: «أرفض اتهام الشعب بأنه غير ناضج وأنه من السهل أن يساق من معدته ويضحك عليه.. وكأن الشعب المصرى هو مجموعة من المتسولين والسذج».فى المقابل يرى أستاذ القانون الدستورى د.عاطف البنا، الحديث عن استخدام الشعارات الدينية أمرا غريبا ومدهشا «أنا لم أر فى أى انتخابات استخدام شعارات دينية.. إلا شعار «الإسلام هو الحل» وهو ليس شعارا دينيا، وما يؤكد ذلك أن الأحكام القضائية انتهت إلى أنه ليس شعارا دينيا.. لأن الإسلام له جانبان «حرية العقيدة وتنظيم شئون الحياة» فالإسلام يحترم الآخر ولا يحض على كراهية أحد، مضيفا أن الذى يجب منعه هو استخدام شعارات تقوم على التمييز بين الناس على أساس دينى أو طبقى أو جغرافى».وأضاف: «كل تيار له أن يستخدم شعارات مرجعيته.. هناك المرجعية الإسلامية والعلمانية والقومية والليبيرالية والاشتراكية والشيوعية.. ما هو المانع؟»، وتساءل: «هل لكل التيارات أن تستخدم شعاراتها ما عدا التيار الدينى خاصة الإسلامى ونحن نعيش فى ظل دولة إسلامية طوال 14 قرنا من الزمان؟.. هل مسموح أن نصبح دولة شيوعية ولا نكون دولة إسلامية؟».وحول الحديث عن تأجيل الانتخابات البرلمانية قال: «القوى السياسية تريد تأجيل الانتخابات لمدد طويلة حتى تستعد الأحزاب الموجودة وحتى تنشأ أحزاب جديدة وهذا كلام غريب.. فالأحزاب الموجودة حاليا قامت منذ سبعينيات القرن الماضى ولم يكن لها أى تأثير حتى أنها لم تكن تحصل على أكثر من 5 مقاعد فى البرلمان.. سيقولون إنه كان هناك تزوير.. نعم كان هناك تزوير لكن التزوير لم يكن موجها لهم بالأساس وإنما كان موجها للمستقلين خاصة جماعة الإخوان المسلمين.. كان لديهم أكثر من 30 عاما يعملون فيها».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل