المحتوى الرئيسى

قوة اميركية شاركت في عملية محافظة صلاح الدين شمال بغداد

03/30 15:15

بغداد (ا ف ب) - اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مشاركته في العملية العسكرية التي انهت اقتحام مقر مجلس محافظة صلاح الدين في تكريت من قبل مجموعة مسلحة امس الثلاثاء، في حين شيع السكان القتلى الذين بلغ عددهم 58 شخصا.ويثير هجوم المسلحين الذي اسفر ايضا عن اصابة 97 شخصا بجروح، تساؤلات حول الامن بعد انسحاب القوات الاميركية من العراق نهاية العام الحالي.وقال متحدث باسم الجيش الاميركي لفرانس برس ان "قواتنا كانت قرب المكان كجزء من مهمة تقديم المشورة وردت على الهجوم بينما كان ما يزال جاريا، وانضمت الى القوات العراقية التي كانت موجودة هناك". واضاف "بعض الجنود اصيبوا بجروح طفيفة اثناء المواجهة، لكنهم كانوا قادرين على مواصلة مهمتهم حتى تمكنت القوات العراقية من السيطرة واجرت عمليات اخرى لضمان امن المنطقة". وتابع "كانت مساعدتنا محدودة واقتصرت على تقديم الدعم والمراقبة الجوية لمكان الحادث وبقينا في المكان لتقديم المساعدة اذا ما لزم الامر".في غضون ذلك، شيع المئات من سكان تكريت القتلى وسط اجواء من الحزن فيما اغلقت المحلات التجارية ابوابها وظلت المدارس والمكاتب الحكومية مغلقة. واعلنت سلطات المحافظة الحداد ثلاثة ايام. وتزيد هذه الحادثة، وهي الرابعة من نوعها خلال تسعة اشهر، من الشكوك حول قدرة القوات العراقية على الامساك بزمام الملف الامني بعد الانسحاب الكامل للقوات الاميركية.من جهته، اكد مصدر امني رفيع رفض الكشف عن اسمه ان "خرقا امنيا واضحا ساعد المسلحين على القيام بالعملية". واتهم القاعدة بالوقوف ورءاها مؤكدا ان هذا التنظيم "يضم ثلاث شبكات في العراق تم تفكيك احداها بشكل كامل فيما تبقى اثنتان تعملان في الوسط والشمال ولدينا معلومات عنهما".وعبر عن اعتقاده بان "الاعمال الارهابية ستستمر حتى لو غادرت القوات الاميركية، لان تحقيقاتنا مع الجماعات الارهابية خصوصا تنظيم القاعدة، لم تكشف ان العمليات تستهدف الاميركيين (...) ليس في مخططاتهم استهدافهم". وتابع ان "وجود القوات الاميركية قد يساعد فقط في حفظ النظام السياسي من الانقلابات العسكرية لا غير".بدوره، قال نيازي اوغلو عضو مجلس محافظة صلاح الدين ان "سبعة مسلحين دخلوا مبنى مجلس المحافظة كان عددهم 11 لكن ثلاثة منهم فجروا انفسهم في بداية الهجوم والاشتباكات". وقد قفز اوغلو من الطابق العلوي للنجاة بحياته لدى مداهمة المسلحين المبنى، لكنه اصيب بكسر في يده.واصدر رئيس الوزرء نوري المالكي بيانا ندد فيه ب"المجرمين الذين نفذوا وخططوا لن يفلتوا من العقاب" داعيا لجنة تشكلت للتحقيق في الحادث الى الاسراع في تقريرها. الى ذلك، اعرب اهالي صلاح الدين عن غضبهم الشديد لما حدث وحملوا المسؤولين المحليين والامنيين المسؤولية عن وقوعه.وقال حافظ شاكر، وهو طبيب بيطري وشقيق واثق شاكر عضو مجلس المحافظة الذي قتل بالهجوم "نحمل المحافظ (احمد عبد الله عبد) وقائد شرطة صلاح الدين (اللواء كريم علي جبر) مسؤولة الهجوم كونهم غير قادرين على وقف الخروقات وحفظ الامن".اما محمود البازي (35 عاما) فقال، "يؤكد رئيس الورزاء ان العراق اصبح اكثر دولة امنا في المنطقة. اين هو الامن"؟ من جهة اخرى، وصف حسين الشطب عضو مجلس محافظة صلاح الدين في اتصال هاتفي مع فرانس برس كيف حدث الهجوم. وقال ان "المهاجمين كانوا اربعة يرتدون ملابس الشرطة بينهم واحد يرتدي زي ضابط برتبة نقيب، داهموا مقر مجلس المحافظة بعد ان سمعنا اصوات انفجار خمس الى عشر قنابل يدوية". واضاف "قام هؤلاء لدى دخولهم باطلاق النار في كل الاتجاهات داخل المبنى حيث كان عشرات المراجعين والموظفين، ثم قاموا بتفجير قنابل صوتية ويدوية ادت الى مقتل واصابة عدد كبير من الضحايا". وتابع "طلب من الجميع الهروب عبر باب خلفي وقد تدافع الناس الى الخارج". واتهم "تنظيم القاعدة لانه اسلوبهم الذي يعمل وفق اجندات خارجية".يذكر ان القاعدة اعلنت مسؤوليتها عن ثلاث هجمات مماثلة في بغداد خلال العام الماضي. اولها اقتحام المصرف المركزي في 13 حزيران/يونيو ما ادى الى مقتل 15 شخصا على الاقل، ثم اقتحام وزارة الدفاع القديمة في باب المعظم في الخامس من ايلول/سبتمبر حيث لقي 12 شخصا مصرعهم.كما اقتحمت مجموعة مسلحة كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة في 31 تشرين الاول/اكتوبر الماضي حيث وقعت ارتكبوا مجرزة بقتلهم 46 مصليا بينهم كاهنان فضلا عن مقتل سبعة من عناصر الامن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل