المحتوى الرئيسى

أقباط الإسكندرية يعلنون رفضهم دعوة «بديع» للانضمام إلى حزب «العدالة والحرية»

03/30 13:48

  قابل أقباط وقيادات علمانية قبطية في الاسكندرية دعوة الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، بالانضمام إلى عضوية حزب الجماعة الجديد، «الحرية والعدالة»، بالرفض التام، مبررين سبب الرفض بأن أهداف ومبادئ الحزب «مبهمة»، فضلا عن أنه قائم على خلفية دينية، وهو ما ترفضه الكنيسة تماما، فيما وصف البعض الدعوة بـ«المحمومة». وقال الدكتور القس راضي عطا الله إسكندر، راعي الكنيسة الإنجيلية في الإسكندرية رئيس مجمع الدلتا الكنسي، إنه يرفض الانضمام إلى أي حزب قائم على أساس ديني أو طائفي سواء كان إسلاميا أو مسيحيا لأن مثل هذه الأحزاب تعتبر برامجها «مُنزَّلة» من عند الله، وبالتالي فإنها لن تسمح لأي شخص بانتقادها أو أن يجرؤ أي شخص على وصفها بالفاشلة؛ لأنها تعتبر برامجها «وحيا». وانتقد إسكندر إعلان مرشد الإخوان عن الحزب بشخصه، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي على الدكتور بديع أن يركز في دعوته باعتبارها أساس قيام الجماعة منذ عهد الشيخ حسن البنا، مؤسسها، ويترك السياسية لمن يمارسها، خاصة وأن لها أدوات ومبادئ خاصة من الممكن أن تتعارض مع أدوات الدين والدعوة الإسلامية بشكل عام، مشيرًا إلى أن الدين إذا تدخل في السياسة يفسد بعضهما بعضا. فيما تحفظ محب شفيق، عضو لجنة العلاقات العامة في كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية، على دعوة المرشد، ولم يقرر الانضمام من عدمه، مشيرا إلى أن الفترة الأخيرة بعد اندلاع ثورة 25 يناير كثر الحديث عن إنشاء أحزاب وائتلافات كثيرة وأن معظمها لا تزال صورتها «مبهمة» للغاية، وبالتالي فعندما تتضح الرؤية لدى هذه الاحزاب من الممكن أن يقنع أي شخص بمبادئ أي حزب يراه مناسبًا له وينضم إليه دون ضغوط أو توجهات دينية أو طائفية. واعتبر كريم كمال، ناشط قبطي، دعوة مرشد الإخوان بالانضمام إلى حزب الجماعة، جيدة؛ لعدم اقتصارها على المسلمين فقط، وإنما شملت أيضا المسيحيين، مشيرا إلى أنه يؤيد الدعوة ويعد اتجاها محموما للغاية، خاصة وأنها خرجت من مرشد الجماعة، ورحب بأن الحزب سينشأ على أساس مدني وليس ديني أو طائفي على الرغم من مرجعيته الدينية لارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين. وأكد أن الدعوة في حد ذاتها تعد تطورا كبيرا في فكر جماعة الإخوان، معتقدًا أنها ستلقى قبولا واسعا من معظم الأقباط المستنيرين في الإسكندرية، لافتًا إلى أنه كان من الممكن أن يكون توجها مقلقا إذا لم يوجه المرشد الدعوة إلى الأقباط. وأكد أن الجماعة ليست تيارا مفزعا على الرغم من مرجعيتها الدينية المعروفة على مدار تاريخها الطويل ومن حقها ممارسة عملها السياسي بشكل مشروع من خلال حزب رسمي توافق عليه لجنة شؤون الأحزاب. واعتبر جوزيف ملاك، المنسق العام لحزب الائتلاف الوطني الحر – تحت التأسيس – دعوة المرشد، غير مقبولة، وأنها لن تلقى قبولا لدى الأقباط في الإسكندرية، مشيرا إلى أنه من يعتقد أن الأقباط سينضمون إلى حزب الإخوان المسلمين فهو «واهم». وقال إن مبادئ الحزب غير واضحة حتى الآن وإن كانت جماعة الإخوان المسلمين تدعو إلى المدنية، لكن مدنيتها تختلف جذريا عن المدنية، التي تنادي بها الأحزاب والائتلافات الأخرى.     

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل