المحتوى الرئيسى

عبد العزيز الصقعبي..قص ممتع عن حياة مغلقة صعبة

03/30 10:31

بيروت (رويترز) - رواية الكاتب السعودي عبد العزيز الصقعبي التي حملت عنوانا هو "طائف الانس" عمل ناجح ممتع يفيض رومانسية يطغى عليها عالم صعب مغلق ويقضى على الاحلام بشكل لا يتحمل مسؤوليته افراد وان قام به هؤلاء الافراد.انها قصة حب لانسان رومانسي حالم ممتلىء بالادب شعرا ورواية في عالم لا يأبه كثيرا لهذه الامور ويضغط على هذا الانسان ليتخلى عن احلامه. فعل ذلك كثيرون وصمد قلائل منهم بطل الرواية عبد الرحمن او دحيم كما كان يناديه والده. انها من ناحية اخرى قصة الذكريات التي تسحقهاعجلات الحياة الحديثة السريعة المتجلية في مظاهر مادية شديدة الفخامة من ناحية وشديدة الخواء بالنسبة الى بطل الرواية.الرواية التي صدرت عن دار "بيسان" للنشر والتوزيع والاعلام في بيروت جاءت في 156 صفحة متوسطة القطع.تبدأ الرواية بحنين رومانسي الى عالم هرب او هربنا منه لنعود فنتذكره بحرقة. انه عالم يتخذ شكل مدينة الطائف السعودية التى غادرها البطل الى مدينة الرياض وفي نفسه البحث عن نور حب طفولته. ويتخذ الحنين الرومانسي شكل الحنين الى الجدة الراحلة. انه حنين البطل الذي لم يعد يعرف موطنه الفعلي ويتراءى له ان الوطن هو حيث تكون الحبيبة.انها قصة الحب المستحيل في عالم تتحكم فيه تقاليد قاسية لا يمكن ان يسأل حراسها وممارسوها فالعين "لا ترتفع فوق الحاجب." انها ايضا قصة السعي وراء النجاح المادي دون التساؤل عن الثمن. المتهافتون كثر وبينهم رجال دين او رجال اتخذوا من الدين ستارا.يكتب عبد العزيز الصقعبي بشعرية مؤثرة حزينة ترفد عملية القص ولا تحل ضيفا مرهقا عليها. يبدأ البطل بمخاطبة جدته التي تحولت -لموتها- الى حارسة فردوس مفقود.يقول لها "اشتقت اليك كثيرا جدتي. انت الوحيدة التي تعرف ان حفيدك عبد الرحمن لا يخطيءولكن احلامه كبيرة وتافهة ربما في الوقت ذاته وساذجة لدرجة انه لا يقدر ان يبوح بها. تعرفين انني غادرت الطائف لاذهب الى الرياض بحثا عن وهم. هل انا عبد الرحمن الطائفي ام الشرقي ام القصيمي.. هل انا فعلا من اهل الرياض ام احد ابناء الشروق فى مدينة تنازعتها نجد والحجاز."وفي حنين الى عالم الطفولة وعالم الحب الاول الذي رافقه يقول متذكرا "اطفال كنا نلعب.. البيوت الطينية الصغيرة والوحل والبازان وهو المصدر المائي لاغلب بيوت تلك المنطقة.. كنا نفرح عندما يصطف الرجال يرقصون المجرور.. العزاوي.. السامري.. الصهبة..الخطوة... ايه يا طائف الورد اعود اليك لاكمل حكاية البحث عن زمن مفقود. شريط متصل لا ينقطع ابدا هي ايامي الاولى. اتذكر. كانت الابنة الصغرى لصاحب العمارة التي يقع بيتنا خلفها. كنا نلعب معا في ازقة الحي. كان الصبية ينعتونني بالبنية. اراها توليني اهتماما خاصا فانسى كل ما قيل."يمنعه ابوه العسكري الصارم من اللعب مع البنات فيكتب لها ورقة لتلتقيه لكنها لم تكن قد تعلمت القراءة بعد فاكتفت بوضع زجاجة عطر رخيص فوق الرسالة دون ان تعرف ما فيها. ومن يومها وهو لا يتعطر الا بذلك العطر على رغم انتقاد الاصدقاء.   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل