المحتوى الرئيسى

من القاهرة

03/30 00:19

أمور تدعو إلي القلق‏!!‏ صدقت كل ما قال به الثوار في ثورة يناير أنهم يبدأون فجرا جديدا في الحياة المصرية يأخذ بيدها نحو الديمقراطية والعدالة والرخاء وعودة مصر إلي مكانها الطبيعي والقيادي بين دول المنطقة‏.‏ وآمنت أن ثمانية عشر يوما من الثورة حققت ما فشلت فيه ثلاثون عاما من محاولات الإصلاح التي حققت بعضا من الإنجازات‏,‏ ولكنها أبقت البلاد متخلفة كثيرا عن شعوب وأمم كثيرة سبقتنا ووصلت قبلنا إلي الحداثة الديمقراطية‏.‏ وبالتأكيد ما زال الأمل مشتعلا لتحقيق هذه الأهداف‏,‏ خاصة مع وجود كل هذا الشباب بما فيه من عنفوان وطاقة ويقظة‏.‏ ولكن الصراحة تقتضي أن مصادر القلق كثيرة‏,‏ فالثورة والثوار لا يبدوان علي معرفة كاملة بما تسير إليه الحالة الاقتصادية للبلاد التي وصلت إلي مرحلة حرجة من العجز في الموازنة يماثل ذلك الذي وصلت إليه اليونان وإسبانيا وعدد من الدول الأوروبية مما استلزم إجراءات تقشفية عالية حتي يعتدل الميزان‏.‏ فهل نحن علي استعداد لمواجهة هذه المرحلة بالحزم والعزم اللازم أو علي الأقل تعبئة الشعب لمواجهة المرحلة الصعبة المقبلة؟ الأخطر من ذلك أن التوتر الطائفي يتصاعد‏,‏ وهناك أحداث بشعة جرت لكنائس وبيوت يذكر فيها اسم الله‏;‏ ولكن ذلك أمر وما جري من قطع أذن مواطن وقتل آخرين من قبل جماعات سلفية أخذت القانون بيدها يجعل التساؤل مشروعا عن الطريق الذي نسير فيه‏,‏ وهل حدد الثوار أولويات المجتمع بوضوح كما هي الآن‏,‏ وليس كما كانت في الأمس‏.‏ والظن أن أحدا من الثوار وغير الثوار لم يغب عنه الاستقبال الحافل لمن قاموا بقتل الرئيس السادات‏;‏ والأخطر كان ما قال به القتلة وهم يوزعون البركات ذات اليمين والشمال علي المذيعين والمذيعات وأفراد الشعب الذين تساءلوا عما إذا كان هؤلاء سوف يدخلون قائمة انتخابات رئاسة الجمهورية‏.‏ أذكر قبل الثورة أن كثيرا تساءلوا إلي أين نحن سائرون‏;‏ وأظن أن السؤال بعد الثورة لا يزال ملحا؟‏!‏ ‏amsaeed@ahram.org.eg‏ المزيد من أعمدة د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل