المحتوى الرئيسى

نقطة نور

03/30 00:19

مفاجأة غير سارة‏!‏ يصعب أن نلوم حكومة الدكتور شرف التي تستمد شرعيتها من ميدان التحرير‏,‏لأنها تسرعت في إصدار قرار بقانون يحظر المظاهرات الفئوية‏,‏ ويجرم حالات الاعتصام والاحتجاج والتجمهر التي تعطل العمل‏,‏ ويفرض عقوبة الحبس والغرامة الباهظة إلي حدود تصل الي نصف مليون جنيه علي المخالفين‏,‏ لأن المظاهرات الفئوية أصبحت بالفعل أحد المخاطر الرئيسية علي الاقتصاد الوطني‏,‏ ليس فقط لشيوعها علي نحو واسع شمل معظم قطاعات الإنتاج‏,‏ إلي حد يعتبرها البعض نوعا من الثورة المضادة‏,‏ تضرب الاقتصاد الوطني في الصميم وتزيد من خطورة التضخم‏,‏ وتؤدي إلي انخفاض المدخلات النقدية للخزانة العامة إلي حد جعلنا نأكل من اللحم الحي كما يقولون‏,‏ وتعيش اعتمادا علي الاحتياطيات النقدية التي يمكن أن تتبخر إذا استمر وقف الحال‏,‏ فضلا عن آثارها السلبية علي حجم الاستثمارات المحلية والخارجية التي تشهد تراجعا مقلقا يكاد يغلق فرص توليد وظائف جديدة تساعد مصر علي مواجهة مشكلة البطالة‏.‏ وبرغم أن وزير العدل أعلن أن القانون مؤقت يمكن إعادة النظر فيه بعد فترة‏,‏ وأنه لا يصادر علي حق التظاهر إن تم خارج أوقات العمل ولم يسفر عن تعطيل متعمد لعملية الإنتاج أو تخريجها أو إعاقة مصالح المجتمع‏,‏ إلا أن غالبية المتعاطفين مع ثورة‏25‏ يناير يرفضون القانون ويعتبرونه مفاجأة غير سارة جاءت بها حكومة د‏.‏ عصام شرف علي غير توقع ودون مقدمات كافية‏,‏ فضلا عن أن القانون لا ينظم عددا من الإجراءات التمهيدية التي كان ينبغي توافرها قبل تجريم التظاهر‏,‏ مثل موافقة الاتحادات والنقابات علي الإضراب أو فشل المفاوضات بين العمال وأصحاب العمل‏,‏ أو نفاد مدة الإنذار التي تسبق إعلان الإضراب دون صدور أي إجراء من الإدارة‏!‏ ولأن نسبة كبيرة من الإضرابات تتعلق بقضية تحسين دخول الفئات الأقل قدرة‏,‏ وقضية تعيين المؤقتين الذين أمضوا سنوات طويلة في غيبة برنامج واضح ينهي هذه المشكلة خلال مرحلة انتقالية يحدها سقف زمني معلن‏,‏ فربما كان واجب الحكومة أن تصبر بعض الوقت إلي حين إعادة النظر في الحد الأدني للأجور الذي مازلت أعتقد أنه يستحق أولوية خاصة تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية كي لا تتحول الانتخابات إلي سوق للمزايدات تزيد من حمي الاحتجاجات الطائفية المزيد من أعمدة مكرم محمد أحمد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل