المحتوى الرئيسى

تأملات سياسية

03/30 00:19

الخوف من السلفيين لم تنقطع المكالمات الهاتفية تتساءل في ذعر‏:‏ هل نذهب الي عملنا يوم الثلاثاء؟ هل تهديدات السلفيين باختطاف النساء السافرات صحيح‏.‏؟ هل سيقومون بمظاهرات للمطالبة باطلاق سراح كاميليا‏.‏ لم تنقطع ايضا الرسائل علي شبكات المحمول و تويتر و فيس بوك‏.‏ الاسئلة لم تأت من سيدات أقباط فقط ولكن ايضا مسلمات غير محجبات الي ان تحدث بعض زعماء السلفيين وأنكروا كل هذه التهديدات باعتبارها شائعات‏.‏ لكن مشهد زعماء السلفيين عبر شاشات الفضائيات وفي لقاءات المصالحة في أزمات الفتنة الطائفية لم يمر مرور الكرام‏.‏ لقد اعتبر البعض استبدال رجال الأزهر بالسلفيين ظاهرة خطيرة‏.‏ تراجع دور الأزهر التاريخي المعتدل بسبب القمع الذي مارسته السلطة عليه ومن خلال فرض أجندة محددة علي شيوخه‏.‏ الأمن هو الذي يتصل‏..‏ والامن هو الذي يصدر التعليمات حتي ضاعت هوية الأزهر أو كادت‏.‏ الناس تتعجب من هذا الوجود الطاغي للسلفيين في الحياة العامة‏..‏ هذا ليس مصادرة علي حقهم في التعبير فهذا حق مكفول في الدستور السابق والمقبل للجميع‏..‏ لكن العودة عن تراث دولة القانون واللجوء إلي المجالس العرفية فيه خطورة علي اعمال آليات القانون والعدالة علي الجميع‏.‏ المجالس العرفية تنتمي إلي مرحلة القبيلة ومصر تنتمي إلي مرحلة الدولة الحديثة منذ ايام المؤسس محمد علي أي منذ أكثر من‏200‏ عام‏..‏ والموحدات التي تجمع المصريين في أمة واحدة تعود إلي آلاف السنين‏.‏ قد يصلح هنا حوار بين الجميع يزيل الشكوك والمخاوف‏.‏ ومبادرة المرشد العام للاخوان المسلمين الرامية إلي عقد لقاءات مباشرة مع نشطاء سياسيين مسيحيين من الشباب لتوضيح موقف الاخوان من القضايا المختلفة وتهدئة مخاوف المسيحيين المصريين قد تمثل الخطوة الاولي‏.‏ يجب علي الأزهران يقود هذا الحوار تحت مظلة التسامح وان يضم للحوار السلفيين وغيرهم‏.‏ لا تتركوهم يشيعون الفزع في مصر‏.‏ ادعوا إلي حوار من أجل استقرار هذا البلد‏.‏   المزيد من أعمدة جمــال زايــدة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل