المحتوى الرئيسى

خطاب متوقع للاسد الاربعاء قد يعلن فيه الغاء حالة الطواريء

03/30 10:15

دمشق (رويترز) - من المنتظر ان يلقي الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاربعاء خطابا يمكن ان يعلن فيه الغاء حالة الطواريء وهو مطلب رئيسي للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي قتل فيها أكثر من 60 شخصا.وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان الرئيس سيوجه كلمة مهمة الي الشعب يوم الاربعاء يتناول فيها "القضايا الداخلية والاحداث الاخيرة في سوريا."وهذا هو أول تأكيد رسمي بأن الاسد سيتحدث علانية للمرة الاولى عن الاحتجاجات التي تفجرت في جنوب سوريا وامتدت الي مناطق اخرى في البلاد والتي تشكل أكبر تحد للنظام السياسي الشمولي الذي يرأسه منذ عام 2000 .وفرضت حالة الطواريء على البلاد عام 1963 حين تولى حزب البعث السلطة في انقلاب ويجري العمل بقوانين الطواريء للقضاء على المعارضة السياسية وتبرير الاعتقالات التعسفية واطلاق يد الاجهزة الامنية القمعية في البلاد التي يقطنها 22 مليون نسمة.وحاول الاسد الثلاثاء مراوغة التحدي لحكمه المستمر منذ 11 عاما الذي شكلته احتجاجات مستمرة منذ اسبوعين وحشدت حكومته عشرات الالاف من السوريين في مظاهرات تأييد في شتى انحاء البلاد كما قبل الرئيس السوري استقالة حكومته.وتجمع عشرات الالاف من السوريين تأييدا للحكومة يوم الثلاثاء.لكن من غير المتوقع ان ترضي هذه الخطوة التي اعتبرت تجميلية الى حد كبير المحتجين لان الحكومة ليس لديها سوى سلطات محدودة في سوريا حيث تتركز السلطة في ايدي الاسد وعائلته والجهاز الامني.وقال التلفزيون السوري يوم الثلاثاء ان الاسد قبل استقالة الحكومة السورية وكلف ناجي عطري رئيس الحكومة السورية منذ عام 2003 باستمرار الحكومة في تسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.وفي الاسبوع الماضي تعهد الاسد بدراسة انهاء حالة الطواريء وبحث صياغة قوانين متعلقة بمنح مزيد من الحريات السياسية والاعلامية ورفع مستوى المعيشة وكلها تنازلات محتملة لمحتجين رددوا نداءات هي صدى للانتفاضات التي اسقطت الزعيمين المصري والتونسي المخضرمين وشجعت المعارضة الليبية المسلحة على قتال الزعيم الليبي معمر القذافي.وقال التلفزيون اللبناني ان الاسد سيلقي بخطابه الذي انتظره كثيرون طويلا امام البرلمان السوري يوم الاربعاء.لكن مسؤولين سوريين ونشطاء في مجال حقوق الانسان ودبلوماسيين يشكون في أن الاسد الذي أشرف على القضاء على انتفاضة عنيفة للاكراد في شمال البلاد عام 2004 سيلغي قوانين الطواريء دون أن يجعل قوانين أخرى مماثلة تحل محلها.وقال مأمون الحمصي الذي سجن خمس سنوات للمطالبة بحريات سياسية أكبر لرويترز من منفاه في كندا هذا الاسبوع "الاسد يتعرض لضغوط في الداخل والخارج. لقد أعد خطة تعطي انطباعا للرأي العام انه بدأ الاصلاحات."واستطرد مستندا الى معلومات من "مقربين من نظام الاسد" قائلا "بدلا من قوانين الطواريء سيكون هناك قانون لمكافحة الارهاب."وقصر المحتجون في البداية مطالبهم على المزيد من الحرية لكن بعد القمع الذي عاملتهم به قوات الامن خاصة في درعا حيث انطلقت الشرارة الاولى للاحتجاجات أصبحوا يدعون الى "اسقاط النظام".وتجمع اكثر من مئتي متظاهر في درعا وهم يردودن شعار "الله.. سوريا.. حرية" بالاضافة الى تلك الشعارات التي تدعو قبائل اهل حوران الى الثورة.ودرعا هي معقل العشائر التي ينتمي أغلب أفرادها الى الطائفة السنية ويشعر الكثير من اهل هذه المنطقة بالاستياء من سلطة الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد. ومدينة اللاذقية الساحلية يقطنها خليط طائفي مما يمكن ان يثير مخاوف من اشتباكات تأخذ طابعا مذهبيا.وقالت حكومة دمشق ان سوريا مستهدفة لزرع الفتنة الطائفية فيها.ونظمت الحكومة مظاهرات تأييد حاشدة للرئيس يوم الثلاثاء حتى يتحدث الاسد الى شعبه من موقف قوة.وأظهر التلفزيون السوري لقطات لاشخاص في العاصمة دمشق وحلب والحسكة وكانوا يحملون صورا للاسد ويهتفون قائلين "الله.. سوريا.. بشار".وكتب على احدى اللافتات عبارة "خبر عاجل ..المؤامرة فشلت" في تكرار لاتهامات حكومية بأن عناصر أجنبية وعصابات مسلحة وراء الاضطرابات. كما كتب على لافتة اخرى "بدمائنا وارواحنا نحمي وحدتنا الوطنية."وقال موظفون وأعضاء في النقابات التي يسيطر عليها حزب البعث الذي يتزعمه الاسد انهم تلقوا أوامر بحضور التجمعات التي يوجد بها وجود كثيف لقوات الامن.ويحظر كل التجمعات والمظاهرات الا التي ترعاها الحكومة في سوريا البلد الواقع في قلب الصراع في الشرق الاوسط.وتعمل المؤسسات الاعلامية في سوريا في ظل قيود. وكانت الحكومة قد طردت ثلاثة من صحفيي رويترز في الايام الاخيرة حيث سحبت اوراق اعتماد مراسل كبير واحتجزت صحفيين من تلفزيون رويترز لمدة يومين قبل ان ترحلهما الى بلدهما المجاور لبنان.وأثار قمع الاسد للاحتجاجات انتقادات دولية وضغوطا للتعجيل بالاصلاحات السياسية. ولم تكن مثل هذه الاحتجاجات واردة على الاطلاق قبل شهرين في بلد تحكم عليه الاجهزة الامنية قبضتها.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر يوم الثلاثاء ان الرئيس السوري يجب ان يحقق مزيدا من التقدم بشأن الاصلاحات السياسية وينبغي ان يلبي حاجات وطموحات مواطنيه.وأضاف تونر للصحفيين "نعتقد ان الرئيس الاسد عند مفترق طرق. فهو يزعم انه اصلاحي منذ اكثر من عشر سنوات لكنه لم يحرز تقدما جوهريا بشأن الاصلاحات السياسية ونحن ندعوه الى ...تلبية حاجات وطموحات الشعب السوري."وتابع بقوله "لقد حمل مشعل الاصلاح ونفذ بعض الاصلاحات الاقتصادية لكن على الجانب السياسي هو يحتاج بصراحة الى احراز مزيد من التقدم."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل