المحتوى الرئيسى

معسكر وتارا يواصل تقدمه بعد استنفاد كل الطرق السلمية لحل الازمة

03/29 20:19

ابيدجان (ا ف ب) - قال الحسن وتارا، الذي يعترف به المجتمع الدولي رئيسا لساحل العاج، الثلاثاء ان كل "الطرق السلمية" للخروج من الازمة "استنفدت" وذلك في خضم الهجوم الذي تشنه قواته على نظام الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو.وقال وتارا ان "كل الطرق السلمية لحمل لوران غباغبو على الاعتراف بهزيمته استنفدت" وذلك في بيان وقعه مع حلفائه في تجمع الهوفويين للديموقراطية والسلام، والرئيس الاسبق هنري كونان بيديه، وحركة التمرد السابقة المعروفة باسم "القوات الجديدة".وتشن قوات وتارا منذ الاثنين هجوما واسع النطاق استولت خلاله على سلسلة من المدن الهامة .وقد شنت القوات الجمهورية، المكونة اساسا من حركة التمرد الموالية لوتارا التي تسيطر على الشمال بعد انقلابها الفاشل عام 2002، هجومها هذا على ثلاث جبهات: دويكويه (غرب) ودالوا (وسط-غرب) وبوندوكو (شرق) وتواصل زحفها نحو الجنوب.فبعد معارك عنيفة الاثنين اعلنت قوات وتارا الاستيلاء على مدينة دويكويه الاستراتيجية الغربية التي تبعد 300 كلم عن سان بدرو، اكبر ميناء لتصدير الكاكاو في العالم.كما سيطرت الاثنين على ابنغورو التي لا تبعد سوى 220 كلم عن ابيدجان، مركز سلطة غباغبو، وعلى مدينة بوندوكو، الحدودية مع غانا.وهكذا يبدو ان فريق وتارا لجأ الى الخيار العسكري بعد اربعة اشهر من الازمة التي اوقعت حتى الان اكثر من 460 قتيلا وفقا للامم المتحدة، والتي تهدد باغراق هذا البلد الذي يعد اول مصدر عالمي للكاكاو في حرب اهلية.ومع نزوح نحو مليون شخص داخل البلاد وحوالي 112 الفا الى ليبيريا المجاورة تستعد الامم المتحدة لحركة نزوح كثيفة الى غانا.واعلنت بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج الثلاثاء ان مروحية تابعة لها "تعرضت لاطلاق نار" من "مدفع رشاش ثقيل" لقوات وتارا الاثنين فوق دويكويه.الا ان القوات الجمهورية اسرعت بنفي اي علاقة لها بهذا الحادث.وفي ابيدجان، مركز نظام غباغبو، لا يزال التوتر مخيما بشدة.واتهمت بعثة الامم المتحدة "القوات الموالية" للرئيس المنتهية ولايته ب"اطلاق النار على المدنيين الابرياء" الاثنين في حي ويليامسفيل "ما اوقع نحو عشرة قتلى".كما اكدت هذه القوة ان "مجموعة من الشبان الموالين لغباغبو احرقوا شابا حيا بوضعه داخل اطار مشتعل في حي لا ريفييرا. كما قامت مجموعة اخرى بالاعتداء بوحشية على اثنين من موظفي الامم المتحدة".وتساءلت القوة عن "مدى سيطرة الرئيس غباغبو على قواته وانصاره".وياتي طريق السلاح الذي اختاره فريق وتارا بعد فشل جميع الوساطات الدبلوماسية لايجاد حل سلمي لهذه الازمة الناجمة عن الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي والتي كان من المفترض ان تخرج البلاد من عقد من الازمات السياسية والعسكرية.واعربت فرنسا من جديد عن رغبتها في "سرعة اعتماد" قرار في الامم المتحدة يحظر استخدام الاسلحة الثقيلة في ساحل العاج وخصوصا في ابيدجان معتبرة ان على بعثة الامم المتحدة في هذا البلد ممارسة مهمتها ب"بكل الحزم المطلوب".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل