المحتوى الرئيسى

الآلاف في مسيرات لتأييد الأسد بعد إقالة الحكومة.. و«شهود»: الموظفون تلقوا أوامر بالمشاركة

03/29 19:32

فى خطوة قد تسترضى المحتجين المطالبين بإصلاحات، وافق الرئيس السورى بشار الأسد أمس على استقالة الحكومة التى يترأسها محمد ناجى عطرى منذ 2003، فى الوقت الذى خرجت فيه حشود كبيرة فى دمشق والمحافظات السورية تلبية لدعوة بتنظيم مسيرات مؤيدة للأسد. وكلف الرئيس السورى، عطرى بتسيير أعمال الحكومة لحين تشكيل حكومة جديدة، فيما تلقى أعضاء مجلس الشعب السورى (البرلمان) دعوة للاجتماع اليوم، بحسب مصدر فى المجلس لم يوضح مزيداً من التفاصيل، لكن قناة «الإخبارية» السورية شبه الرسمية قالت إن الأسد سيلقى خطابه أمام المجلس، وذلك بعد أن قال نائب الرئيس السورى فاروق الشرع أمس الأول إن الأسد «سيلقى كلمة مهمة خلال اليومين المقبلين تطمئن الشعب»، وسط تكهنات بإعلان إلغاء «الطوارئ». وفى الوقت ذاته، قال شاهد لـ«سى.إن.إن» إن قرابة 50 عنصراً من «حزب البعث» الحاكم من أبناء مدينة «أنخل» القريبة من درعا (جنوباً) قدموا استقالاتهم. جاء ذلك فيما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية، أمس، بأن المواطنين من جميع شرائح المجتمع تدفقوا منذ الصباح إلى الساحات الكبيرة والشوارع الممتدة لها، معبرين عن «الوفاء لوطنهم ورفض محاولات بث الفتنة» ودعمهم لـ«الوحدة الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار ولبرنامج الإصلاح الشامل»، الذى يقوده الرئيس السورى، وذلك بعدما شهدت سوريا، على مدار الأيام الماضية، مظاهرات مناوئة للحكومة، وسط تقارير عن استخدام قوات الأمن القوة فى التعامل مع المتظاهرين. وتوافد مئات الآلاف من السوريين إلى ساحة «السبع بحرات» فى قلب العاصمة دمشق الثلاثاء، وقال أحد المتظاهرين: «إننا هنا لتأييد الرئيس السورى عصب البلاد»، بينما قالت سيدة: «أشارك لأبرهن للعالم أننا متمسكون بالوحدة الوطنية»، ورفع آلاف المشاركين، بالإضافة إلى صور الرئيس والأعلام السورية، لافتات كتب عليها: «استقرار سوريا مصلحة وطنية وقومية»، و«سوريا وطن للجميع»، و«الله معك.. الشعب معك»، فيما أقامت شرطة المرور حواجز على المفارق الأساسية المؤدية إلى الساحة لمنع السيارات من العبور، وانتشرت عناصر من الأمن باللباس المدنى. وأطلقت الدعوات لمظاهرات التأييد فى جميع المدن السورية «للرئيس السورى وللبلاد»، حسبما أعلنت مديرة التليفزيون السورى ريم حداد أمس الأول، كما دعت نقابات مهنية عدة أعضاءها إلى المشاركة فى هذه المسيرات، وأنشأ مناصرون للرئيس السورى صفحات على موقع «فيس بوك» دعوا فيها إلى المشاركة فى المسيرات. وفى المقابل، قال شاهد عيان فى مدينة درعا الجنوبية لشبكة «سى. إن. إن» الإخبارية الأمريكية، إن هناك دعوات لكل الناس فى المدينة من قِبَل جهات حكومية للمشاركة فى مسيرات تأييد النظام، وأضاف أن الموظفين الحكوميين تلقوا أوامر مباشرة للمشاركة تحت طائلة التعرض لعقوبات، مضيفاً أن المعارضين قرروا إخلاء الساحات منعاً للصدام مع المؤيدين. إلا أن 300 شخص تظاهروا وسط درعا، منادين بالحرية ومنددين بالطائفية. وذكر شهود عيان فى درعا أيضاً- التى انطلقت منها شرارة الاحتجاجات المناوئة للنظام- أن قوات الأمن السورى أزالت الخيام التى كان الشباب قد نصبوها فى باحة «المسجد العمرى» لتكون مكاناً لاعتصام دائم فى المدينة، كما انتشرت وحدات من «الأمن المركزى» مع تشديد الإجراءات الأمنية بشكل وصفه شهود عيان بـ«المقلق». وفى تلك الأثناء، ذكر التليفزيون الرسمى السورى الاثنين أنه جرت مصادرة قوارب محملة بالأسلحة قبالة السواحل السورية، وأنها كانت قادمة من مدينة طرابلس شمال لبنان، موضحاً أن مسؤولين سوريين لديهم شكوك بأن القوارب أرسلت من قبل أتباع حركة «تيار المستقبل» التى يرأسها رئيس الوزراء اللبنانى السابق سعد الحريرى، بينما نفى أحمد الحريرى المتحدث باسم «تيار المستقبل» هذا الاتهام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل