المحتوى الرئيسى

نحن الأقباط ..... بقلم : احلام الجندى

03/29 18:19

هناك خلط كبير يقع فيه الكثير من المصريين وربما غيرهم وهو اعتبارهم ان نصارى مصر فقط هم الأقباط وان كلمة قبطى مرادفة لكلمة مسيحى ، والصحيح ان جميع المصريين أقباط ، فنحن جميعا نعلم ان الحق سبحانه وتعالى قد اغرق جميع من على الأرض عندما رفضوا الاستجابة لدعوة نبى الله نوح بنبذ عبادة الأوثان وما توطن بينهم من مساوىء الأخلاق الى التوحيد والتخلق بمكارم الأخلاق بعد ان مكث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما – سبحان الله .. رب حليم كريم يصبر على الكفار العصاة ما يقرب من ألف عام قبل أن يؤاخذهم بذنوبهم - ثم نجا الله من اسلم مع نوح فى السفينة التى سرد القرآن الكريم قصة صناعتها بأمره وكيف كان يتهكم قوم نوح منه وتعجبهم من قيمة السفينة فى بيئة لا يوجد بها ماء وتكذيبهم لما انذرهم منه بأن الله سيغرقهم بمشيئته وقدرته إذا لم يستجيبوا ويطيعوا ، وبقوا على عنادهم ومضى قدر الله وفار التنور وهطلت السماء وتفجرت الينابيع ولم تحمى الجبال والوديان والمرتفعات أحدا ، حتى ابن نوح نفسه الذى رد على توسل أبيه بأن يركب معه فقال سآوي الى جبل يعصمني من الماء فأجابه أن لا عاصم اليوم من أمر الله وهلك مع الهالكين ، ونجا أبناء نوح الباقين حام وسام ويافث مع من نجا ممن اسلم مع نوح والكائنات التى حمل من كل منها زوجين اثنين لتعاد دورة الحياة بعد هلاك كل اثر لها . واستوت السفينة على جبل الجودى وتكاثر أبناء نوح وتفرقوا فى البلاد وكنا نحن المصريون من ابناء أحد احفاد حام بن نوح والذى يسمى قبط ومنها جاء اسم مصر القديم ، الحديث ، العالمي ، إي جبت Egypt اى ابناء قبط ومن هنا تتضح عمومية اللفظ ليشمل جميع المصريين ومن دخل بينهم وتناكح معهم وليس النصارى فقط . وان كان تخصيصه على المسيحيين قد يضم بين جنباته إيهام بأن مسلمي مصر دخلاء وليسوا مصريين أصل ، وهنا يكون السؤال: كم عدد المسلمين الذين فتحوا مصر مع عمرو بن العاص عام عشرين من الهجرة والذين رحب بهم المصريون انفسهم لينقذوهم من احتلال وظلم الرومان ؟ وكم بقى منهم بمصر وكم عاد الى وطنه ؟ الجواب سيكون بكل تأكيد أن النسبة لن تمثل شيئا الى جانب اهل البلد المصريين ، الذين عندما عاينوا سماحة وعدل وحيادية واخلاق المسلمين الفاتحين لم يسعهم الا ان يعتنقوا عقيدتهم ويتخلقوا بأخلاقهم ، قكلنا نعلم ان احد لم يحارب ليعتنق دينا لأن الدين فى القلب ولا إكراه فى الدين ، ومن هنا نرى ان أجدادنا وجداتنا حنا وجرجس وموريس وماريا وتريزا وجنت هم من اسلموا وتناكحوا مع المسلمين الفاتحين واختلطت انسابهم وتأكدت مصريتهم وانجبوا محمد واحمد وعلى و فاطمة وعائشة وخديجة ، ومن حينها وكل قاطنى مصر مصريون أقباط وليس النصارى فقط . فهل بعد هذا هناك مجال للنعرات التى تدعى ان المسيحيين فى مصر اقلية مضطهدة وانهم يطلبون حقهم فى المواطنة ؟ ان هذا تزييف للحقائق فإن عاقل لن يقول ان صاحب الارض تقل حقوقه او تسلب وطنيته لمجرد مخالفته العقائدية مع الاكثرية فى هذا البلد ، وخاصة ان دين هذه الأكثرية من اصوله حفظ حق اهل الذمة والكتب السماوية وكل مسالم لا يفسد فى الارض . فليتق الله فينا كل من يريد ان يثير الفتن بيننا فعلى مدى اكثر من اربعة عشر قرنا من الزمان ونحن اخوة متوادون متراحمون متعاونون نتعامل بوطنية وتآلف من منطلق لكم دينكم ولى دين . احلام الجندى فجر الجمعة 25 /3 /2011 ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل