المحتوى الرئيسى

القوى العالمية تزيد الضغوط على القذافي كي يتنحي

03/29 20:49

لندن (رويترز) - صعد تحالف دولي الضغوط على الزعيم الليبي معمر القذافي كي يتنحى يوم الثلاثاء وتعهد بمواصلة العمل العسكري ضد قواته الى ان يذعن لقرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة بحماية المدنيين.كما اتفقت القوى العالمية في المؤتمر الذي استمر يوما واحدا في لندن على تشكيل مجموعة اتصال لتنسيق الجهود السياسية بشأن ليبيا ستعقد أول اجتماع لها في قطر قريبا وأيدت عرضا من الحكومة القطرية لبيع نفط يتم انتاجه في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في ليبيا لدفع تكاليف الاحتياجات الانسانية.وحث رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الزعيم الليبي معمر القذافي على التنحي حقنا للدماء وقال انه ربما تكون امامه بضعة ايام فقط للتفاوض بشأن الخروج.وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحفي "نحث القذافي والمحيطين به على الرحيل."وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في مؤتمر صحفي أخير انه بينما لا تشارك بريطانيا في جهود اختيار جهة يذهب اليها القذافي فان الدول الاخرى لها حرية أن تفعل ذلك.ووعد المعارضون الذين يقاتلون ضد القذافي ببناء دولة حرة وديمقراطية اذا ظفروا بالسلطة في طرابلس.واتهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وهو يفتتح مؤتمرا يضم 40 حكومة ومنظمة دولية بشأن ليبيا مؤيدي القذافي بشن "هجمات اجرامية" على مدينة مصراتة ثالث أكبر المدن الليبية.وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الضربات العسكرية التي تشنها قوات التحالف الغربي على ليبيا يجب أن تستمر الى أن يذعن القذافي تماما لمطالب الامم المتحدة بوقف العنف ضد المدنيين وسحب قواته.وأضافت كلينتون متحدثة أمام المؤتمر الدولي بشأن ليبيا " يتحتم علينا جميعا أن نستمر في تكثيف الضغوط وتعميق عزلة نظام القذافي من خلال انتهاج وسائل اخرى أيضا."وقالت "ويشمل هذا جبهة موحدة من الضغوط السياسية والدبلوماسية التي توضح للقذافي انه يتعين عليه ان يرحل."وقالت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة في محطة (سي.بي.اس) التلفزيونية الامريكية يوم الثلاثاء ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما لم تستبعد تسليح المعارضة الليبية وان كان مثل هذا القرار لم يتخذ بعد.ويقول مسؤولون امريكيون ان قرار مجلس الامن الذي صدر هذا الشهر يسمح بتسليح المعارضين لكن مصدرا دبلوماسيا ليبيا قال ان مثل هذا الاجراء يحتاج الى قرار جديد من مجلس الامن الدولي يدعمه اجماع دولي أشمل.وقال محمود شمام وهو متحدث باسم المعارضين في لندن لرويترز "ليس لدينا أسلحة على الاطلاق والا كنا قضينا على القذافي خلال بضعة ايام... اننا نطلب دعما سياسيا أكثر مما نطالب بأسلحة لكن اذا حصلنا على الاثنين فان هذا سيكون أمرا عظيما."وعلى الخط الساحلي الليبي الذي يتركز فيه القتال تمكنت قوات القذافي الافضل تسليحا من تقويض مزاعم المعارضين - الذين استفادوا من الضربات الجوية لقوات التحالف - بالسيطرة على سلسلة بلدات خلال الاسبوع الماضي.واتهم القذافي القوى الغربية بارتكاب مذابح في حق المدنيين الليبيين بالتحالف مع المعارضين الذين قال انهم اعضاء في تنظيم القاعدة.وقبل مؤتمر لندن - الذي وجهت الدعوة لعقده لبحث العمل الراهن ضد حكومة طرابلس وعهد ما بعد القذافي - أشار المجلس الوطني الانتقالي الى احتمال اقامة "دولة موحدة حديثة وحرة" اذا أمكن الاطاحة بالقذافي.وكان محمود جبريل زعيم المجلس الوطني الذي يتخذ من بنغازي مقرا له في لندن لعقد اجتماعات مع كاميرون وكلينتون وان كانت المعارضة لم تحضر المؤتمر.وجاء في بيان للمجلس من ثماني نقاط ان الاقتصاد الليبي سيتم توظيفه لمصلحة كل الليبيين. وقال أيضا انه سيعد مسودة دستور وطني يسمح بتشكيل أحزاب سياسية ونقابات عمالية.وتشمل تعهداته ان يكفل لكل مواطن ليبي بلغ السن القانونية حق التصويت في انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية حرة ونزيهة وحق الترشح لتولي السلطة.وقالت الولايات المتحدة انها عينت الدبلوماسي المخضرم كريس ستيفنز مبعوثا لدى المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي وانه سيتوجه الى هناك في وقت قريب. ويوجد لفرنسا بالفعل مبعوث خاص على الارض يقوم بالاتصال بقيادة المعارضة.وبينما يضغط الموالون للقذافي على المعارضين للتقهقر قدمت ايطاليا اقتراحا باتفاق سياسي ينهي الازمة الليبية يشمل وقفا سريعا لاطلاق النار وذهاب القذافي الى المنفى واجراء حوار بين المعارضين وزعماء القبائل.وقال المصدر الايطالي "يوجد اتفاق ضمني بين الجميع على ان افضل شيء سيكون ذهاب القذافي الى المنفى لان سبب مواصلة الحرب هو وجود القذافي."وأضاف ان الاتحاد الافريقي الذي بقي بعيدا عن اجتماع يوم الثلاثاء ليؤكد حياده كان الجهة الوحيدة التي يمكنها اقناع القذافي بالذهاب الى المنفى.كما لمح وزير الخارجية البريطاني وليام هيج لفكرة احتمال أن يكون النفي وسيلة لاخراج القذافي من الصورة وتسوية الاوضاع في البلاد في ظل الانتفاضة ضد حكمه المستمر منذ أكثر من 40 عاما.وقال هيج لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "نريده أن يترك السلطة وهذا ما قلناه بشكل متواصل للنظام الليبي. لسنا نتحكم بالطبع في المكان الذي ربما يتوجه اليه" مضيفا أنه يعتقد أن القذافي ربما يواجه المحكمة الجنائية الدولية.وتريد تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي التي اعترضت في البداية على العمل العسكري وقفا سريعا لاطلاق النار والتوصل الى حل عن طريق التفاوض.وحضر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مؤتمر لندن حيث لم توجه الدعوة الى تركيا لحضور الاجتماع الاول للتحالف الدولي الذي عقد في باريس قبل عشرة أيام.وقال بعض الدبلوماسيين والمحللين ان عرض حصانة على القذافي من المحاكمة امام المحكمة الجنائية الدولية والخروج الامن الى دولة مضيفة يمكن ان يصبح حافزا له كي يسرع بالرحيل.من كيث وير وأندرو كوين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل