المحتوى الرئيسى

حكومة مصر في السودان

03/29 14:20

شريف قنديل أخيرًا وبعد سنوات طويلة أصبح لمصر رئيس حكومة لا يملك من الدنيا سوى بيته وسيارته وراتبه، ووزراء على شاكلته لم يغير بعضهم سيارته منذ أن اشتراها في الثمانينيات، ولأنها حكومة بهذا الشكل فإن تحركها داخليًا وخارجيًا يستهدف مصلحة مصر. تلك مقدمة لازمة ونحن نتابع زيارة رئيس وزراء مصر إلى السودان بشماله وجنوبه. في السابق كان تحرك الحكومة المصرية في الخارج يمضي أو يتم بشكل مؤسف.. رئيس حكومة يعطي لمصر ساعة، ويعطي لمصالحه الخاصة ساعات وساعات.. وزير يجذب لمصر وفدًا سياحيًا ويجذب لشركاته أفواجا وأفواجا. وزير يعقد لمصر صفقة ولنفسه صفقات وصفقات.. وعن الحقائب الخارجة مع الوزير والآتية معه من الخارج لا تسل. زار عصام شرف وثمانية من أعضاء حكومته السودان وفي يد كل منهم دفتره، وفي عقله تصور لما يمكن أن تكون عليه العلاقات بين دولتين جارتين وشقيقتين بالفعل. بدأ عصام شرف برنامجه الخارجي بالسودان وليس بألمانيا أو فرنسا أو النمسا أو بريطانيا تلك الدول التي أدمنت الحكومات المصرية السابقة زيارتها والتردد عليها تارة للعلاج، وأخرى للصفقات، وثالثة للتجهيز لزيارة السيد الرئيس. نسيت الحكومات المصرية السابقة أن لمصر مصالح في السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا وبوروندي أهم من مصالحها في بعض أو معظم دول إفريقيا. كان من الواضح أن نهر النيل عند الحكومات السابقة لا يهم طالما سيقضون حياتهم بعد الوزارة في أوروبا. ولأن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن فقد قضوا حياتهم بعد 25 يناير في أبوزعبل وطرة ووادي النطرون.. أشهر سجون مصر. *نقلاً عن "المدينة" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل