المحتوى الرئيسى

تحليل فوري- المعارضون الليبيون يواجهون مهمة صعبة..

03/29 13:05

بن جواد (ليبيا) (رويترز) - حقق المعارضون المسلحون الليبيون نجاحا كبيرا في الايام القليلة المنصرمة على قوات الزعيم الليبي معمر القذافي لكنهم يواجهون مهام صعبة ستظهر ما اذا كانوا قد بلغوا مداهم.وكانت الغارات الجوية لقوات التحالف عاملا حاسما في تقدمهم عبر أكثر من 300 كيلومتر في الصحراء ليقفوا الان على مسافة 80 كيلومترا من سرت معقل الموالين للقذافي.ويوم الجمعة كان المعارضون ما زالوا يحاولون اخراج قوات القذافي من اجدابيا على مسافة نحو 150 كيلومترا جنوبي بنغازي التي أصبحت عاصمتهم.وتحت وطأة الغارات الجوية صباح يوم السبت تقهقرت قوات القذافي بسرعة تاركة خلفها كل شيء من معدات في دبابات محترقة ومخازن ذخيرة الى حصص الجنود. وفي يوم واحد تراجعت القوات أكثر من 250 كيلومترا واصبح الخط الامامي الان بالقرب من بلدة بن جواد.ويتقدم موكب المعارضين كيلومترا بعد كيلومتر وسط تبادل لاطلاق النار مع قوات القذافي لكن يبدو أنه لا يمكنه تحقيق تقدم كبير اخر دون المزيد من الغارات الجوية.وفي سرت قصف المعارضون البلدة بالصواريخ لساعات مساء الاثنين. وكان من الصعب بالنظر من فوق كثبان رملية على مسافة بضع كيلومترات تحديد ما اذا كانت الضربات تصيب بدقة قوات القذافي على مشارف البلدة أم أن النيران تسقط على البلدة ذاتها.واذا كانت مهمة الغرب كما تعهد بها هي حماية المدنيين في الصراع فان ذلك قد يمثل مشكلة.وقد تزداد أهمية هذا السؤال في حال وصول قوات المعارضين الى سرت. فمن المعروف ان البلدة أكثر ولاء للقذافي وهي مسقط رأسه واستفادت من سخائه.وقد تجد قوات التحالف التي ما زالت مختلفة بشأن الحدود التي يجب ان تقف عندها مهمتها صعوبة في تبرير الغارات الجوية.وقد تتمكن كذلك قوات القذافي من الحصول على امدادات وتعزيزات في سرت.ويبدو أن المعارضين يعتمدون على الحماس أكثر من الخبرة. فيمتد موكب المركبات العسكرية والسيارات المدنية على مسافة أميال على الطريق الساحلي السريع الذي يحده البحر المتوسط من جانب والصحراء الممتدة من الجانب الاخر.والبلدات ما هي الا مجموعات من المباني المهجورة بنية اللون ومنازل دمرها القتال بعضها في حالة يصعب معها اصلاحها. ويتقدم المعارضون بشكل متقطع وغير منظم وتظهر قلة خبرتهم.ويوم الاثنين أصيبت طليعة الموكب في كمين على الطريق تم الرد عليه باطلاق نار وصواريخ ومدافع الية هزت الصحراء لفترة طويلة.وفي وقت لاحق بعد الظهر طوقت قوات تابعة للقذافي خارجة من سرت مقدمة قوات المعارضين فتراجع خط المواجهة بضعة كيلومترات.وقال مصطفى محرك (39 عاما) أحد مقاتلي المعارضين والذي يقود مركبة عسكرية "حالفنا الحظ على مدى ثلاثة أيام... بالنسبة للغالبية هذه أول مرة يخوضون فيها قتالا."انه جيش شعبي حقيقي. فالمعارضون الذين تحدثت معهم رويترز على خط المواجهة منهم محام ومهندس وعامل في مقهى وطلاب وعاطلون.وقالوا ان معهم ضباط محترفين لكن كان من الصعب ايجاد مركز قيادة وقرارات التقدم يبدو انها اتخذت بشكل جماعي من وحي اللحظة.وقال سعد ساتي أحد المقاتلين وهو يتابع زملاءه وهم يطلقون النار في الهواء احتفالا "لدينا ضباط ولدينا قيادة لكن هناك مجموعات كثيرة."وتبقى المعنويات مرتفعة في بعض الاحيان عن طريق نشر أنباء بين المقاتلين بشكل غير رسمي عن معارك وهمية. وصباح الاثنين كان مقاتلون معارضون في الصفوف الخلفية في اجدابيا يحتفلون بسقوط سرت.ولم يكن هذا قد حدث.وليس هناك نقص في الغذاء. فالشاحنات تجوب الطريق توزع الخبز والجبن والتمر والماء وسمك التونة المعلب.لكن البنزين أصبح مشكلة مع نضوب الوقود في محطات البنزين التي تقع على مرمى البصر من مرافئ نفطية معطلة.من انجوس ماكسوان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل