المحتوى الرئيسى

"جرائم" حسن شحاتة!

03/29 12:18

بقلم: شوقي عبد الخالق لم تكن هزيمة المنتخب الوطني الأخيرة أمام جنوب أفريقيا مجرد خسارة لمباراة في كرة القدم كما يحاول البعض التقليل منها، وإنما هي في الحقيقة نكسة شعب كان يرغب في إعادة البسمة لوجهه، بعد أن غابت الفرحة في الشارع المصري بعد الأحداث الأخيرة في البلاد، ومحاولات الكثيرين للنيل من وحدة هذا الوطن، وكان الأمل في المنتخب الوطني الذي اعتدنا في انتصاراته توحيد فرحة المصريين داخل وخارج الوطن. شحاته ظهر عاجزاً في اللقاء وهو يواجه فريقا رفع الراية البيضاء مبكرا ووقف ينتظر هدف الرحمة من المصريين في أي لحظة، ولكن "خزعبلات" شحاته وقفت حائلاً أمام أي محاولة لتحقيق انتصار منطقي، ومنتظر في ظل ما شهدناه جميعا من أداء متواضع لصاحب الأرض، واكتفى شحاته بالبحث في أوراقه ودفاتره القديمة باحثاً عن تميمة حظ وليس عن لاعبين قادرين على تحقيق انتصار يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي. فوجدناه يستعين بمحمد ناجى جدو الذى يشارك مع فريقه كاحتياطي ولم يقدم أي جديد لفريقه الأهلي في المشاركات الأخيرة، وخاصة لقاء الذهاب الإفريقي أمام سوبر سبورت، ونفس الحال مع أبوتريكة والذى كان يتفاءل به أبوعلي من قبل، ولكنه الآن أصبح لا حول له ولا قوة لدرجة جعلت مانويل جوزيه المدير الفنى للنادي الأهلي يقوم باستبداله في المباريات الأخيرة بسبب تراجع مستواه بشكل كبير. ضربة البداية حملت الخطيئة الأكبر للمعلم حسن شحاته من خلال تشكيلة المنتخب الرئيسية التي بدأ بها اللقاء والتى خلت من أحمد سمير فرج الظهير الأيسر للمنتخب الوطني في المرحلة الأخيرة وصاحب المستوى المتميز مع المنتخب الوطني والنادي الاسماعيلى الذي يلعب له. وحصل فرج على كأس أفضل لاعب في بطولة حوض النيل الودية التي نظمتها مصر في يناير الماضي، ليجد فرج نفسه خارج التشكيلة ويتم الدفع بسيد معوض غير الجاهز فنياً وبدنياً بدليل تغييرة في اللقاء الأفريقى للأهلي أمام سوبر ستار والدفع بالناشئ أيمن أشرف بدلا منه لتراجع مردوده الفنى طوال الدقائق التى شارك فيها مع فريقه ليظهر معوض بنفس الصورة في لقاء جنوب أفريقيا ولم يقدم شىء يتذكره احد بعد المباراة، ليُفقِد شحاته فريقه أحد الأسلحة الهامة وهي التسديد من خارج منطقة الجزاء، وهى أبرز ما يتميز به أحمد سمير فرج الذي يعد الأفضل في مصر حاليا في التسديد. لم يكن التشكيل الأساسي للمنتخب في هذه المباراة هو الخطيئة الوحيدة لحسن شحاتة، ولكن اختياراته للاعبين على مقاعد البدلاء شهدت مفاجأة من العيار الثقيل باستبعاد أحمد علي اللاعب الوحيد مع عصام الحضري الذى يشارك مع فريقه في مباريات رسمية في الفترة الماضية، بسبب توقف مسابقة الدوري المحلي ومشاركة المحمدي على فترات مع فريقه ساندرلاند وغياب زيدان عن المشاركة مع دورتموند هو الآخر بسبب تراجع مستواه. وبالنظر لدكة بدلاء المنتخب الوطني تجدها خالية تماماً من رأس حربة واحد يكون بديلاً لسيد حمدي الذى لعب من البداية وتم استبداله في تبديل مثير للدهشة بأن يتم سحب رأس الحربة الوحيد للمنتخب الوطني والدفع بلاعب تحت رأسي الحربة فمن سيحرز هدفاً للمنتخب إذا كان شحاته يرغب في الفوز! كل التبديلات التى أجراها شحاته اعتمدت على لاعبين يجيدون اللعب تحت رأسي الحربة وهم زيدان وأبوتريكة وجدو وشاركو الثلاثة دون وجود لرأس حربة صريح تنتهي عنده الهجمات التي ندرت للمنتخب الوطني، وذلك بعد سحب شيكابالا وسيد حمدى وعدم وجود مهاجم بديل كان على الأرجح أن يكون أحمد علي أكثر اللاعبين جاهزية فنيا وبدنيا. الحديث عن "جرائم" حسن شحاته في لقاء جنوب أفريقيا الأخير يحتاج إلى مجلدات، لأن ما حدث شيء لا يوجد في كرة القدم في العالم إلا في مصر، ولكننا الآن اصبحنا أمام إنجاز جديد قد يتحقق على يد حسن شحاته الذى حقق للكرة المصرية إنجازات لن تنسى، ويبدو أنه في طريقه لتحقيق إنجاز آخر لن ينساه الشعب المصري، وهو عدم تأهل المنتخب الوطني لأول مرة في تاريخه إلى كأس الأمم الأفريقية، وما يزيد من حجم هذا الإنجاز الكبير أنه تحقق بقيادة حسن شحاته ونفس مجموعة اللاعبين اللذين استطاعوا أن يحققوا كأس الأمم الأفريقية 3 مرات متتالية...وعجبي!!! ملاحظة: المقالة تعبر عن رأي كاتبها فقط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل