المحتوى الرئيسى

تحليل- التحقيق في الصراع الليبي نقطة تحول مهمة للمحكمة الجنائية..

03/29 12:33

امستردام (رويترز) - قد تمثل الاضطرابات في العالم العربي واحالة مجلس الامن التابع للامم المتحدة العنف في ليبيا للمحكمة الجنائية الدولية تحولا هاما في مدى التأييد لهذه المحكمة ويعطيها فرصة لاقرار العدالة "في حينها".وعانت أول محكمة جرائم حرب دائمة في العالم من ضعف التأييد الرسمي حين رفضت قوى عالمية مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين التوقيع على ميثاق تأسيسها بينما تتردد بعض الدول الافريقية في تنفيذ اوامر الاعتقال التي تصدرها.وانتابت الدول العربية والاسلامية الشكوك ازاء المحكمة خشية ان تكون اداة للعدالة الغربية.ولكن كل شيء بدأ يتغير.ووصفت منظمة العفو الدولية احالة مجلس الامن قمع ليبيا العنيف للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية للمحكمة الجنائية الدولية بانه "سابقة تاريخية" لانها المرة الاولى التي وافقت فيها الولايات المتحدة والصين معا على احالة قضية للمحكمة.ويجري لويس مورينو اوكامبو المدعي في المحكة الجنائية تحقيقا في القضية الليبية حاليا ويتعاون مع الجامعة العربية في التحقيق في الوقت الذي تفرض فيه قوى غربية حظرا على الاسلحة وحظرا جويا على ليبيا.وفيما تعيد حركات شعبية مطالبة بالديمقراطية تشكيل المشهد السياسي في العالم العربي وشمال افريقيا يؤكد ريتشارد ديكر من منظمة هيومان رايتس ووتش ان نطاق اختصاص المحكمة يتوسع كثيرا.وقال ديكر "نرى توسعا كبيرا في مناطق جديدة ودول جديدة حيث لم تكن المحاسبة أمام المحكمة الجنائية الدولية عاملا قائما في واقع الامر."ويمكن ان تنضم الدول لعضوية المحكمة بالتصديق على معاهدة روما التي أسست المحكمة ومن ثم تخضع لولايتها.والاردن هو الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الموقع على المعاهدة وهو عضو في الجامعة العربية. وهناك عضوان اخران فقط من الجامعة العربية صدقا على المعاهدة هما جزر القمر وجيبوتي.وفي تونس حيث اطاح محتجون بحكم الرئيس زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني اشارت الحكومة الجديدة في البلاد لعزمها الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية الان.ويتردد بان مصر حيث تنحى رئيسها حسنى مبارك في فبراير شباط ستحذو حذوها.وقال ديفيد دونات كاتين من منظمة برلمانيون من اجل التحرك العالمي "انه مؤشر على ان الدول التي بها اغلبية مسلمة مستعدة لقبول المحكمة الجنائية الدولية."وفي منطقة اسيا ربما تصدق ماليزيا والفلبين على معاهدة روما لعام 1998 وهما حجر زاوية تترقبهما جماعات حقوق الانسان.والمحكمة الجنائية الدولية مخولة بالتحقيق في جرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب ولكنها تفتقر لقوة شرطة خاصة بها وتجد صعوبة في تنفيذ اوامر الاعتقال.فعلى سبيل المثال لا يزال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي وجهت اليه المحكمة تهمة الابادة الجماعية في درافور بعد احالة مجلس الامن القضية اليها مطلق السراح وقد رفضت ببساطة بعض الدول الافريقية القاء القبض عليه.ولكن يبدو ان المحكمة تسلك منهجا اكثر اتساقا في التحقيق الليبي حيث اجتمع مورينو اوكامبو مع مسؤولين من مصر وجامعة الدول العربية في الاسبوع الماضي وهو على اتصال بمنظمة الوحدة الافريقية.وقال ستيفن راب السفير الامريكي المتجول لجرائم الحرب لرويترز ان سرعة احالة الامم المتحدة القضية الليبية "تبعث برسالة واضحة بان العالم يراقب" ومنع ذلك بعض انصار القذافي من ارتكاب جرائم.وتنبأ بدعم قوي لتنفيذ اوامر اعتقال يتوقع ان يصدرها مورينو اوكامبو في أواخر مايو ايار وقد تستهدف الزعيم الليبي معمر القذافي وابناءه ومعاونيه الرئيسيين.وقال راب "هل اتوقع ان يجيء اليوم الذي يمثل فيه الافراد المسؤولون عن مثل هذا السلوك امام المحكمة الجنائية الدولية.. نعم والسؤال ليس هل سيحدث بل متي سيحدث."وعلى الرغم من انه يحق لمجلس الامن تعليق جلسات المحكمة لمدة 12 شهرا لعدد من المرات لمصلحة اقرار السلام فان مراقبين قانونيين يرون انه امر مستبعد في حالة ليبيا كما لا يحق للمجلس وقف قضايا المحكمة الجنائية الدولية بشكل دائم.ولن يغير اتساع نطاق المساندة للمحكمة حقيقة ان اقرار العدل "في حينها" امر صعب.وفي مواجهة التطهير العرقي في كوسوفو في عام 1999 وجهت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا سابقا الاتهام للرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش في مايو ايار من نفس العام بينما كانت حملة القصف التي ينفذها حلف شمال الاطلسي تجري على قدم وساق.لكن لم يتم القبض على ميلوسيفيتش حتى ابريل نيسان 2001 .وقال ديكر "ليس من الممكن اقرار العدل في حينه دوما. تسير عجلة العدالة ابطأ كثيرا من تطورات العمل السياسي والعسكري والدبلوماسي."وأضاف "حتى في ظل هذه المسالب تنظر دول جديدة للمحكمة الجنائية الدولية كاداة لتحقيق العدالة وهو تطور هام يبعث على التفاؤل."من ارون جراي بلوك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل