المحتوى الرئيسى

9 مذكرات أمام النائب العام عن مخالفات "توشكى"

03/29 22:04

القاهرة- أ. ش. أ: أرسل الجهاز المركزي للمحاسبات 9 تقارير للمستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام، عن متابعة وتقويم أداء مشروع تنمية جنوب الوادي (توشكى) خلال الفترة من بداية العمل عام 1996م، حتى 30 يونيو 2010م.   وقال المستشار جودت الملط رئيس الجهاز إنه سبق وأرسل هذه التقارير إلى رئيس الجمهورية المخلوع، ورئيس مجلس الشعب المنحل، ورئيس مجلس الوزراء الأسبق، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، وإلى الوزراء المختصين.   وتضمنت هذه التقارير ملاحظات الجهاز حول العقود التي أبرمتها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التابعة لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي مع الشركات المخصص لها الأراضي للاستصلاح بمنطقة جنوب الوادي (توشكى) ومساحتها 420 ألف فدان.   وأشار إلى أن تلك الشركات هي شركة المملكة للتنمية الزراعية (100 ألف فدان)، وشركة جنوب الوادي للتنمية الزراعية (120 ألف فدان)، والشركة المصرية للاستصلاح وتنمية الأراضي (200 ألف فدان).   وأوضح المستشار الملط أن الجهاز كان أول جهة على مستوى الجمهورية تبين الشروط المجحفة، وغير المنطقية التي تضمنها العقد المبرم مع شركة المملكة للتنمية الزراعية، التي يمثلها الوليد بن طلال بتاريخ 16 سبتمبر 1998م.   وقال إن تلك الشروط تتمثل في عدم تضمين العقد نصًّا يفيد خضوع الشركة لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضي الصحراوية، في حين تمَّ تضمين هذا النص في عقدي شركة جنوب الوادي للتنمية الزراعية والمصرية لاستصلاح وتنمية الأراضي.   وتتضمن الشروط تضمين العقد نصًّا يقضي بأن جدول تنفيذ تطوير المشروع سيكون بناءً على مطلق إرادة الطرف الثاني (شركة الوليد)، وسيتم إعلام الطرف الأول بهذا الجدول في الوقت المناسب؛ وذلك بالمخالفة للأحكام العامة التي تضمنها القانون المشار إليه، والتي تُلزم الطرف المتصرف فيه باستصلاح واستزراع الأراضي وفقًا للأوضاع التي يحددها مجلس إدارة الهيئة.   وأضاف: "بالرغم من مضي 8 سنواتٍ على إبرام العقد إلا أنه تمَّ استزراع 600 فدان فقط، بالإضافة إلى مزرعة تجريبية مساحتها 350 فدانًا"، كما تتضمن الشروط أن العقد لم يتضمن أية شروط للتأخير في الاستصلاح، أو الاستزراع، أو تحديد أية فترة زمنية للانتهاء منها، ولم يتضمن العقد أي شروطٍ جزائية في حالة التأخير في سداد الأقساط، وكذا الفوائد الواجب إضافتها كعائد استثماري يضاف إلى قيمة القسط أسوةً بما تمَّ تضمينه بعقدي الشركتين الأخيرتين.   وتضمنت أيضًا انفراد هذا العقد بالنص على حق الشركة في إدخال شركاء آخرين في ملكيتها، وعدم خضوعها لأية قيود تنظيمية، أو إدارية، أو أي حظرٍ في حقها في التأجير من الباطن أو التقسيم الجزئي، وانفرد هذا العقد دون غيره من العقود التي أبرمتها الهيئة مع غيرها من الشركات بنص يقضي بعدم خضوع الطرف الثاني (شركة الوليد) لأي قيود تتعلق بالحجر الصحي، بالإضافة إلى حقِّ الشركة في استيراد أية فصائل أو أنواع نباتات وبذور أو حيوانات أو أي مدخلات مطلوبة دون موافقة رسمية موثقة من الدولة.   ولم يتضمن العقد بحسب تقارير الملط أي أحكام تُلزم الشركة بتركيب محصول يتفق مع خطة الدولة في سدِّ احتياجاتها من المحاصيل الزراعية، ولا بنوعية المحاصيل التي تتناسب مع الموارد المائية للدولة.   وكشف الملط أنه بالإضافة إلى ما تقدَّم فقد أرسل مذكرتين عاجلتين إلى رئيس الجمهورية المخلوع؛ الأولى في 10/7 /2006م والثانية في 9/7/2008م، وأوضح في المذكرة الأولى العيوب الفادحة في نصوص العقد الذي أبرمته الهيئة العامة بمشروعات التعمير والتنمية الزراعية مع شركة المملكة للتنمية الزراعية على النحو السابق بيانه، مشيرًا إلى أن هذا العقد كان أمره عجبًا.   وأوضح في المذكرة الثانية أن معدلات الاستزراع بالشركة ما زالت متدنية للغاية، وتمثل حتى شهر مايو 2008م، نسبة 1% فقط من الأراضي المخصصة للشركة، مع عدم الالتزام بالبرنامج الزمني الذي سبق أن تقدمت به.   ولفت الملط إلى أنه سبق أن ورد في تقرير جهاز المحاسبات عام 2010م، أن جملة المساحة المنزرعة بالمشروع لكلِّ الشركات حتى 3/6/2010م حوالي 22.8 ألف فدان تمثل نسبة 6,6% من إجمالي المساحات التي تمَّ تخصيصها للمستثمرين، ونسبة 4.2% من جملة مساحة المشروع، كما بلغت قيمة جملة الأعمال المنفذة بالمشروع 30/6/2010م، نحو 6 مليارات جنيه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل