المحتوى الرئيسى

عبد المنعم سعيد: واقع الصحافة القومية ''عك'' لا مثيل له

03/29 20:19

القاهرة- وصف الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام واقع الصحافة القومية في مصر بأنه حالة من العك الصحفي لا يوجد مثيل له في العالم، مؤكداً أن صيغة الصحافة القومية الموجودة في مصر لا توجد في أي من البلدان.وقال سعيد في الندوة التي عقدها مركز صحفيون متحدون بالتعاون مع مركز تضامن مساء الاثنين تحت عنوان "مستقبل الصحافة والاعلام الحكومي" إن تكوين المجلس الأعلى للصحافة الذي يملك الصحف القومية مثير للضحك، مضيفاً أن الكارثة العظمى في وجود نوعين من "العك" الأول هو تخيل أن الصحف القومية هي مؤسسات عامة لها أب هو الحكومة، بينما في الواقع يتعامل معك الآخرين على أنك مؤسسة خاصة ، وكانت النتيجة أن الصحف القومية "لا طالت عنب الشام ولا بلح اليمن".وأشار إلى أنه لا يري من الممكن أن يجري اصلاح في المؤسسات الصحفية القومية دون عملية جراحية كبري تقطع صلتها بمجلس الشورى والمجلس الأعلى للصحافة، مؤكداً أن السبب وراء الأمراض الموجودة حالياً في هذه المؤسسات أنها لا يمكن أن تفلس بسبب دعم الحكومة لها.وأضاف أن الممارسة الفعلية تقول أن جميع الأعضاء المنتخبين في مجالس ادارات المؤسسات الصحفية القومية ، لا يتعاملوا مع مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية بمعنى ديمقراطي، بل المعنى الأساسي هو كيف نوزع أموال المؤسسة، والكلمة الأخيرة لهم "ما تيجي نبيعها ونوزع فلوسها ونروح".وطالب سعيد بأن تتحول المؤسسات الصحفية إلى شركات قابضة تدير مجموعة من الشركات النوعية المرتبطة بالإعلانات والنشر والتوزيع والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات، مشيراً إلى أن رؤية تطوير مؤسسة الاهرام تقوم حالياً على تحويلها من مؤسسة للنشر إلى مؤسسة اعلامية.وقال الخبير الاعلامي ياسر عبد العزيز إن الإعلام الحكومي مر بمرحلة انكشاف اعلامي أثناء حدث مفصلي لا يحدث إلا نادراُ في تاريخ الأمم هو ثورة 25 يناير، مشيراً إلى أن الأسباب التي أدت إلى هذا الانكشاف هو صعف وعوار منظومة الاعلام الحكومي في مصر.وحمل عبد العزيز مسئولية عزوف المجتمع المصري عن شراء الصحف بصورة عامة وتدهور أرقام توزيع الجرايد في مصر إلى الأداء المهني الضعيف للصحف القومية.وطالب عبد العزيز بأن تبقى ملكية المؤسسات القومية عامة لمدة تتراوح من 5 سنوات إلى 10 سنوات ، يعاد خلالها بناء منظومة الاعلام الحكومي في اطار من المحاسبة والمسائلة، مشيراً إلى أن خصخصة وسائل الاعلام المملوكة للدولة الآن، سيكون شكل من أشكال الهدر المالي حيث أن قيمة الأهرام ليس في المبني أو عدد النسخ التي توزعها كل يوم لكن قيمتها في العراقة والاسم التجاري.وقال صلاح عيسى الذي ادار الندوة أن الذين يطالبون بوقت هم يواجهون واقعاً بلغ من التعقيد لا يستطيع معه أحد أن يقول أن هذه المؤسسات يجب أن يتم خصخصتها اليوم، مشيراً إلى أن أول من سيتصدى لذلك البطالة المقنعة الموجودة داخل المؤسسات القومية والتي تتراوح بين الثلث والنصف.وأضاف:  المهنية ليست قيمة أو هدف نحققه جميعاً ، ولكنها قيمة نضعها لكي نسعى أليها كيف نحققها وندركها ، فوسائل الاعلام الخاصة والحكومية كانت تخطأ وتمارس أخطاء مهنية خيرة ، ولكن كانت وسائل الاعلام العامة هي التي كانت ترتكب الاخطاء الأكبر بحكم أنها كانت تهدر المال العام وشرط الضمير والثقة العامة في أنها كانت تمثل كل المواطنين وليس نخبة  حاكمة.وقال دكتور عبد الفتاح الجبالي نائب مدير مركز الدراسات بمؤسسة الأهرام إن أي تطوير للصحافة القومية أو الحديث عن حريتها مرتبط بإصلاح الوضع المالي في هذه المؤسسات ، وتحقيق الحد الأدنى من التوزان المالي للوصول إلى الاستقلالية.وأضاف أن المشاكل الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسات الصحفية يتلخص في سوء استخدام الموارد، وامتلاك المؤسسات اصول غير مستغلة ، والخلل بين الانفاق والايرادات وزيادة المصروفات مقارنة بالإيرادات ، وعدم ادارات المؤسسات اعمال تدر عليها دخل، وزيادة المخزون الراكد في هذه المؤسسات، وسوء ادارة التعامل مع العملاء سواء المعلنين او غيرهم.وقال ماهر زهدي إن الأحداث الأخيرة كشفت أن المستوى المهني للمؤسسات الاعلامية الحكومية يساوي صفر ، مضيفاً أن هناك اهدار كبير في موارد الدولة بسبب هذا الكم من القنوات التليفزيونية والاذاعات والصحف القومية .اقرأ أيضا:عبدالمنعم سعيد: ما حدث يوم 25 يناير ''جرس انذار''

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل