المحتوى الرئيسى

'فلسطين مواسم" ليلة تراثية فنية شعبية في أبوظبي

03/29 10:45

أبوظبي -دنيا الوطن نظّمت اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي "البيارة"، يوم الجمعة الفائت، فعاليتها التراثية السنوية لهذا العام تحت عنوان "فلسطين مواسم"، بحضور قرابة الألف شخص من أبناء الجالية الفلسطينية وأصدقائهم في الإمارات، ضمن فقرات استمرت لما يقارب نحو ست ساعات استضافتها حديقة نادي ضباط القوات المسلحة. عدا عن الفرق الفنية والفنانين الذين دُعوا من داخل فلسطين لإحياء هذا اليوم، تمّيز الحفل بالمشاركة الواسعة والحماسيّة الحيوية من مختلف أعمار الحاضرين، إذ تضمنت الفقرات المعدة لاستقبال الحضور، برامج خاصة للأطفال وتعريفهم بتراث بلادهم وجغرافيتها وتاريخها، وتعزيز التواصل فيما بينهم بواسطة فقرات للأسئلة الثقافية، والألعاب التراثية التقليدية، والرّسم. عمّار الكردي، رئيس اللجنة الاجتماعية، قال إنّه جرى اختيار اسم "فلسطين مواسم" عنوانا لهذا الحفل، تعبيرا عن تتابع المواسم الزراعية وحتى الدينية والتراثية والثقافية والفنية في فلسطين، والتي كانت جزءا من الحياة الفلاحية والمدنية الفلسطينية اليومية، إذ لا يكاد ينتهي موسم زراعي معين حتى يبدأ آخر في منطقة ثانية، ويرتبط بكل موسم مجموعة طقوس ومعلومات وأفكار وحكم شعبية وأغنيات وأشعار كان الفلسطينيون يتناقلونها من جيل لآخر. فهناك الكثير من الحكم والأمثال التي يعين تناقلها على معرفة تقلبات الجو والطقس وكيفية التعامل معها، وكيفية تحديد برنامج الزراعة السنوي استنادا لها، وهناك أمثال شعبية بعضها ضاحك وبعضها جاد يرتبط بكل موسم وتغير في الجو، وهناك أغاني للحب والأرض والجمال تشيع مع كل موسم، ويتذكر، أهل فلسطين ليالي السمر، كما يضيف الكردي،  في البيدر بعد حصاد القمح ولا ينسونها. ويقول الكردي أرادت "البيارة" أن تحيي ذلك وأن تخبر الأجيال الجديدة عنه، وأن توثقه، ولذلك قدمنا في الحفل مطبوعة مختصرة أعدها الباحث عبدالغني سلامة عن مواسم فلسطين الزراعية. الفنانين موسى الحافظ وشقيقه جهاد وكلاهما من الزّجالين المشهورين في فلسطين أمتعا الجمهور بأشعارهما وغنائهما خصوصا الارتجالي منها، الذي خصصوا جزءا منه لشكر دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها وشعبها على دعمها للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وجزءا آخر للدعوة لإنهاء الانقسام الفلسطيني. وبينما تفاعل كبار السن والشباب مع الشقيقين حافظ وشاركوهما الغناء والدبكة، بدا الأطفال كمن يحضر دورة تدريبية عملية يحاولون أن يجاروا فيها من هم أكبر سنا منهم، فصعدوا للمسرح وحاولوا ترديد الكلمات وتنفيذ الرقصات التي تحمل في طيها الكثير من المعاني والأفكار المرتبطة بالحق الفلسطيني في وطنه في وجه الاحتلال.كذلك شارك في الحفل الفنان، عماد فراجين نجم مسلسل 'وطن عَ وتر' في تقديم اسكتشات ساخرة، وفرقتي الدبكة "دلعونا" و"ألحان"، وعازف الشبابة محمد راشد. وتضمن الحفل بازارا للمشغولات اليدوية والتطريز الفلسطيني، وبيع للمنتجات الغذائية الفلسطينية، ومعرض للصور حول مواسم الزراعة في فلسطين، وبيع لكتب ودوريات صدرت حديثا حول الشأن الفلسطيني، من ضمنها كتاب "نجمة كنعان" الذي صدر عن جمعية "البيارة" في فلسطين مؤخرا. مجدي عطاري، أمين سر اللجنة الاجتماعية، الذي أدار الحفل والمسابقات الثقافية أثنائه، قال إنّ وجود 25 راعيا للحفل، من ضمنها شركات طيران عريقة، وفنادق، وشركات إنشاءات ودعاية وإعلام تؤكد أهميّة مثل هذه الفعاليات ذات البعد الثقافي والفني الشعبيين، وعلى الشعور بضرورة رعاية النشاطات التي توثق الذاكرة الشعبية الفلسطينية وتحييها وتطورها. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل