المحتوى الرئيسى

خبراء يحللون أسباب فرحة المصريين بهزيمة المنتخب

03/29 09:47

تقرير- رضوى سلاوي: في خطوة لم يتوقعها المتشائمون, أبدى قطاع كبير من الشعب المصري والمهتمون بالشأن الرياضي, فرحة بهزيمة المنتخب المصري في مباراته الأخيرة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية, وهو ما برره المراقبون بالموقف السياسي الذي تبناه حسن شحاتة لصالح النظام المخلوع, فضلاً عن اتهامه لثوار التحرير بالعمالة والخيانة, الأمر الذي أفقده الكثير والكثير بحسب المراقبين للساحة الرياضية، ورغم رفضنا الكامل للفرحة والشماتة بهزيمة المنتخب القومي حتى لو كان من باب النكاية في مدرب دعم النظام السابق بكلِّ حواسه، لكن حالة الغضب الشعبي ضد شحاته وجهازه كانت قوية وتتطلب اتخاذ مواقف ملموسة من المسئولين المصريين، باختيار مدرب وطني جديد يقود المنتخب في المرحلة المقبلة، والبعد كل البعد عن المدرب الأجنبي الذي لم يقدم جديدًا للمنتخب القومي قبل تولي شحاته لمهمته في 2004م.   وما بين مطالب إقالة شحاتة وجهازه المعاون نتيجة مواقف الجهاز الفني المعادية للثورة والثوار, والعروض السيئة للمنتخب خلال الفترة الماضية, تنوعت ترشيحات الشارع الرياضي المتاحة لخلافة المدير الفني الحالي بعد إقالته من تدريب المنتخب.   (إخوان أون لاين) استطلع آراء المهتمين بالرياضة وكرة القدم في هذا الشأن: مدرب وطني في البداية يقول محمد الحداد, طالب بكلية تجارة جامعة كفر الشيخ: إن هزيمة المنتخب المصري جاءت في الوقت المناسب, كي لا تصرف اهتمامات الشعب عن الأحداث السياسية الجارية بعد أن كان يستخدمها النظام السابق في ذلك.   وأضاف لذلك أؤيد بشدة فكرة الاستعانة بمدرب وطني يقبل المهمة ويعتبرها واجبًا وطنيًّا, يحمل من خلاله هموم قضية اللعب باسم منتخب مصر, وليس مجرد عمل أو "بيزنس", مشيرًا إلى أن الكفاءة والخبرة بالإضافة إلى السلوك أهم الشروط الواجب توافرها.   أما عمرو داوود, محامٍ, فقال إنه قرر مقاطعة حسن شحاتة وليس المنتخب المصري، نظرًا لمواقفه المعادية للثورة, موضحًا أن هناك فرقًا بين الرأي وأسلوب التخوين الذي اتبعه شحاتة.وطالب عمرو بإقالته من منصبه نظرًا لعدم قدرته على تحقيق الأهداف المرجوة حتى الآن, وفشله في تحقيق حلم ملايين المصريين في التأهل لتصفيات كأس العالم، بالإضافة إلى فشله أيضًا في التأهل لتصفيات كأس الأمم الإفريقية, متابعًا أن سلسلة إخفاقاته امتدت لتصل إلى فشله في تكوين جيل كروي يستطيع تحقيق ذلك الحلم, واعتماده بشكل مستفز على مجموعة من اللاعبين لا تستطيع العطاء بنفس قدر المواهب الشابة في الملاعب لارتفاع متوسط أعمارهم, وتشبعهم بالإنجازات الكروية.   وأكَّد أن عملية اختيار البديل تحكمها معايير تعتمد على السيرة الذاتية الجيدة, والإنجازات الكروية التي حققها, بغض النظر عن الأسماء المرشحة لخلافة شحاتة وجهازه المعاون.   وبدوره رشح أحمد مصباح, طالب بكلية أسنان, العديد من الأسماء الوطنية التي يمكنها أن تحل محل الجهاز الحالي للمنتخب مثل مختار مختار, محسن صالح, طارق العشري.   واتفق معه في الرأي أحمد خيري, طبيب بيطري في وجود شخصيات وطنية قادرة على إكمال مسيرة إنجازات المنتخب المصري لكرة القدم أمثال طارق العشري, وحسام البدري, والأهم بعيدًا عن طرح أسماء مناسبة لتلك المهمة, أن يكون المدرب مصريًّا ويتمتع بالكفاءة التي تؤهله لشغل ذلك المنصب.   محمد عاطف, الطالب بكلية دار العلوم القاهرة, أكَّد في البداية أن موقف شحاتة قد خصم من رصيده لدى الشعب المصري بوقوفه ضد الثورة ولصالح النظام السابق, واتهامه شباب الثورة بالعمالة, مضيفًا: رأيه لا يهمني لأنه مدرب فقط ولا يحق له توزيع الاتهامات بالباطل, إلا أن المستوى الفني للمنتخب يتحول من سيئ إلى أسوأ.   وعن ترشيحه لأهم الأسماء التي تملك القدرة والمهارة على قيادة منتخب يمكنه تمثيل الشعب المصري ويحمل اسمه, أكَّد أن الأهم هو كفاءة ومهارة المدير الفني.   أما أسامة الباز الطالب بالفرقة الرابعة بمودرن أكاديمي, فقال: "الحمد لله إن المنتخب انهزم.. مفيش حد شفته إلا واتمنى هزيمته", مضيفًا أن المنتخب بلاعبيه وجهازه الفني قد خذلوا الشعب المصري الذي لم يتوانى عن دعمه وتأييده في جميع المواقف, لذلك فالأفضل هو إقالة الجهاز الفني برئاسة شحاتة والبحث عن بدائل وطنية.   جهل وتحدي المصريين من ناحيته قال الناقد الرياضي حسام الدين فرحات، مستشار الرياضة في الإذاعة والتليفزيون: إن موقف حسن شحاتة وجهازه المعاون قد خصم من أرصدتهم لدى الشعب المصري؛ حيث فقدوا جزءًا كبيرًا من ذلك, مدللاً بأن الاهتمام بالمنتخب بعد مواقف جهازه الفني قد انخفضت بشكلٍ ملحوظ خلال الفترة السابقة.   وأضاف أن الجهاز الفني يتحمل مسئولية ما يحدث الآن كما أن عزوف المصريين عن دعم وتأييد منتخبهم يرجع إلى أن شحاته وجهازه تحدوا مشاعر ملايين المصريين، عندما وقفوا ضد ثورتهم واتهموهم بالخيانة والعمالة, ووصل الأمر إلى حد المجاهرة بتأييد الرئيس المخلوع في تحدٍّ لإرادة الشعب.   وقال فرحات "إحنا بتوع كورة", ومن المفترض أن ينصب الاهتمام على العمل بالمجال الرياضي وليس العمل بالسياسة؛ حيث إن الجهاز الفني مسئول عن تدريب المنتخب الوطني وليس مسئولاً عن الحالة الديمقراطية.   واعتبر أن هزيمة المنتخب من جنوب إفريقيا قضت على طموحات المصريين في التأهل وقللت من فرص تأهل المنتخب المصري لتصفيات كأس الأمم الإفريقية التي باتت ضئيلةً جدًّا, خاصةً أن المستوى الفني للمنتخب لم يقتصر على مباراة الأمس فقط؛ حيث شهد المنتخب هزيمة وتعادلاً من منتخبات ما زالت مبتدئة في كرة القدم, الأمر الذي زاد من حدة الهجوم عليه.   وأيّد فرحات فكرة الاعتماد على جهاز فني وطني لقيادة منتخب مصر لكرة القدم خلال الفترة المقبلة, في حالة إقالة المدير الفني للمنتخب, مضيفًا أن الساحة الرياضية تتضمن العديد من الأسماء التي تستطيع قيادة المنتخب خلال الفترة القادمة أمثال: محمود الجوهري, وأنور سلامة.   كما اقترح جمال العاصي, الناقد الرياضي، بعض الشخصيات الوطنية التي يمكنها تدريب المنتخب وأن تكون بديلاً عن الجهاز الفني الحالي, أمثال مختار مختار, طلعت يوسف, حلمي طولان, محسن صالح, فاروق جعفر, مؤيدًا فكرة الاستعانة بمدربين وطنيين؛ حيث إن الساحة الرياضية متخمة بكبار الأسماء الصالحة لتلك المهمة.   ووصف العاصي الموقف الذي اتخذه الجهاز الفني بالجهل بتاريخ الشعب المصري, والجهل بقيمة مصر وقيمة الثورة التي حازت إعجاب العالم أجمع, مشيرًا إلى أن النظام السابق استطاع توظيف بعض المشاهير في محاولة تقزيم الثورة والثوار, وشن الهجمات عليهم, مؤكدًا أن مثل تلك العينات من المشاهير لا تهتم إلا بمصالحها الشخصية فقط, وموالاة الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة.   وقال العاصي: لم أندهش لحالة الشماتة التي انتابت الشارع الرياضي بعد هزيمة المنتخب الأخيرة؛ حيث يُعدّ ذلك نتيجة طبيعية بعد الموقف السيئ الذي اتخذه الجهاز الفني من الثورة, مشيرًا إلى أن ذلك الموقف أثَّر بشكلٍ سلبي على علاقة الشعب المصري بالمنتخب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل