المحتوى الرئيسى

لا لعبود الزمر

03/29 03:45

سعاد المعجل استُقبل عبود الزمر، العقل المدبر لعملية اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات، استقبال الأبطال اثر خروجه من السجن! الزمر اليوم يسعى إلى طرح نفسه وفكره سياسيا، في اشارة الى عودته الى الساحة.. خاصة بعد أن برر لجوءه الى العنف في عملية الاغتيال بكونها مسألة طارئة فرضتها ظروف غياب الديموقراطية عن مصر آنذاك! نتمنى ونحن في فجر ثورات الخلاص العربية.. وحركات التحرر باتجاه الديموقراطية.. نتمنى أن نكون أكثر فطنة لما يتعلق بهويات بعض الطامحين لملء الفراغ الذي نتج عن انهيار أنظمة سياسية عربية كانت شبه خالدة! وإذا كان من حق شخص كعبود الزمر أن يمارس نشاطه السياسي، وذلك وفقاً للنهج الديموقراطي الحر، فان من حقنا، بل ومن واجبنا كشعوب، أن نكون أكثر حذراً بالنسبة لكل ما من شأنه تشويه أو إجهاض الفكر والنهج الديموقراطي الصحيح والقائم أساسا على مبدأ الحريات.. ولا شيء غيرها! عبود الزمر ونهجه يتناقضان وبشكل واضح مع ما تدعو إليه ثورات الشباب، فهو - أي عبود الزمر - ينتمي إلى الخطاب الديني المتشدد الذي يقوم على تكفير المجتمع والحاكم، بل وكل المجتمعات والحكام والانظمة القائمة! هو فكر يرى أن التكفير إلى جانب الحاكمية والنص هما الأساس في أي عملية اصلاح سياسي.. وانه وحده الذي يملك الحق في أن يتجاوز كل المعوقات المعرفية ليصل إلى القصد الالهي الكامن في النصوص القرآنية! كما انه كفكر يرفض جميع اجتهادات العقل البشري في تحليل أي ظاهرة اجتماعية أو سياسية.. بما في ذلك الديموقراطية! وهو بذلك يرى انه وحده من يملك الحقيقة.. فلا يقبل الخلاف في الرأي. ويرد أسباب كل المشاكل السياسية والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الى عزل الاسلام واقصائه عن الواقع.. فيرى ان الاسلام هو فقط الحل! تيارات الاسلام السياسي.. وخاصة جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التكفير والهجرة المنتمي اليها عبود الزمر.. ستسعى حتما لان تقفز وتملأ الفراغ الذي احدثه غياب الحزب الوطني (الحاكم سابقا) وانهزامه في مصر.. فتلك هي فرصتهم الذهبية التي طالما «ناضلوا» واغتالوا لتحقيقها.. لكن الامل يبقى في عهدة شباب الثورة الذين يصرون على رفض كل شعارات الاسلام السياسي، سواء في ثورة مصر او في غيرها من الثورات! هذا الشباب لن ينخدع بتلميع بعض الفضائيات لعبود الزمر وغيره من قيادات الاسلام السياسي، فالثورات الشبابية اليوم هي ثورات حرية بالدرجة الاولى.. وهي - أي الحرية - لا تزال مغيبة عن اجندات وبرامج جميع تيارات الاسلام السياسي! فلا وألف لا لعبود الزمر.. ولا وألف لا لكل ما من شأنه الغاء العقل والمنطق ورفض الخلاف والتعددية! *نقلا عن "القبس" الكويتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل