المحتوى الرئيسى

هجرة الشباب الفلسطينى من المسؤول؟؟بقلم:أمين الفرا

03/29 17:22

قضية رأى عام تستحق منا الوقوف أمامها, والتفكير بها جيدا والتصدى لها إن أمكن وإثارة نقاش عميق حول أسباب إنتشارها, ودوافعها لنوجد الحلول المناسبه لها فهجرة شبابنا الفلسطينى للخارج, تعتبر حسب إعتقادى من أخطر القضايا الإجتماعية التى تواجه مجتمعنا الفلسطينى, فقد أصبح الشباب الفلسطينى يميل كثيرا فى التفكيرللهجرة من الوطن, بالإضافة إلى أن كثيرا من شريحة الشباب أصبحت تتداول فيما بينها كيفية أمور السفر, وماهية المطلوب له لضمان خروجه من أرض الوطن, وهذا ماحدث ويحدث فى فلسطين حاليا, وقد لاحظت أن كثيرا من الشباب يعللون أسباب خروجهم أو سفرهم أو هجرتهم من فلسطين إلى الخارج بصعوبة الحياه فى فلسطين, خصوصا فى قطاع غزة وعندما تسأل احدهم يقول لك بكل صراحة: لقد انهيت دراستى الجامعيه, وقد بحثت كثيرا عن وظيفة تتناسب بما تخصصت به فى دراستى الجامعية, لكنى لم أجد ولم أجد ماذا أفعل هل أنتظرأكثر من هذا الإنتظار؟؟ وإلى متى؟ ويأتى آخر ليعبر عن رأيه فى نفس القضية, ويقول: ماذا أفعل ياترى؟ بعد أن أغلقت فى وجهى كل الأبواب وأقفلت تماما!! ولأمل بوجود عمل لى, حتى لو كان هذا العمل غير مناسب بما تخصصت به فى الدراسة , فقد تخرجت وحصلت على درجة عاليه فى دراستى الجامعية, ولقد كلفت أبى الكثير من التعب المادى والمعاناة لكى أحصل على هذه الشهادة الجامعية لأتفاجئ وغيرى بعد التخرج بأنه لايوجد عمل ولاتوجد وظيفة لى ماذا أفعل وما هو المطلوب منى فى هذه الحاله خصوصا أن الحياه فى فلسطين صعبة للغايه سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا؟؟ ولايوجد أمامى سبيل آخر سوى الهجرة من الوطن, لعل وعسى اجد عملا أو حتى زوجة صالحه أتزوج منها هناك, وأحصل على إقامة دائمة فى البلد التى قد تقبل بوجودى, لعلـى بعدها أجد عملا هناك يناسبنى حتى أواصل مشوارحياتى, ويأتى ثالث ورابع وعاشر ويتحدث بنفس المضمون ويقول: بطالة مرعبة!!لا عمل لاعمال! كل شئ يسير ببطء حتى مواد البناء أصبحت شحيحه!! لامصانع لابناء, ولاأماكن سكنية جديدة كل شئ أصبح باهظ الثمن, شعب منقسم والحياة هنا أصبحت مسيسة, حتى بائع الخضرة تجده وتسمعه يتحدث عن الإنقسام والسياسة!! وبائع الأحذية والبصل والفول والحمص, كلهم يتدحثون فى السياسة والإقتصاد وعلوم الرياضيات الحديثة والذرة, حياة أصبحت ممله السبت مثل الأربعاء والأثنين يشبه الخميس والجمعه أشبه ماتكون بإجازة مرضية طارئة, لاتوجد وظائف كافية للخريجين نظرا للحالة الصعبة التى يمر بها قطاع غزة وذلك نتيجة للحصارالزئبقى المفروض علينا, ونتيجة أيضا للإنقسام الفلسطينى البغيظ , كل الأبواب تراها مغلقة أمامنا ولم يبقى لنا إلا بابا واحدا وهو الهجرة أو السفر إلى الخارج, قد تكون الأمور خارج أرض الوطن أفضل بعض الشئ أما هنا فالحياة تحولت إلى روتين قاتل؟؟ الساعة تمر كاليوم, واليوم يمر كالشهر, والشهريمر كالعام, والعام كعقد من الزمن وهكذا!!! لاتفريغ جديد حتى الوطائف الشاغرة أصبحنا لانسمع عنها فى وسائل الإعلام المحلية !! لامجال آخر أمامى وغيرى سوى الهجرة؟؟؟ حتى العمال قد تجد منهم الكثير من يفكر بذات الطريقة وبنفس الهدف.. الهجرة للخارج, وتجد كثيرا من لديه الإستعداد الكامل بإصطحاب زوجته وأولاده والخروج, أو الهجرة من أرض الوطن لأى دولة لديها إستعدادية وموافقه لإستقباله وأسرته, حياة صعبه ولاندرى حقيقة من هوالمسؤول عن هذه الظاهرة المخيفة, فبدلا من أن يبقى شبابنا فى وطنهم معززين مكرمين يساهمون فى بنائه وفى تطويره وتعميره,أصبح الكثير منهم يفكر بتركه والخروج منه دون أن يعود!!!!ومن هنا أقول: علينا أن نفكرجيدا بمستقبل شبابنا فهم أمل المستقبل لنا وشعله الحاضر وعماد الوطن,وإذا ماكنا حريصين بالفعل لابالقول على مستقبل هذا الشباب الرائع الذى يستحق منا كل الخير,علينا هنا أن نقدم تنازلات من أجله, حتى ينعم ببلده بين أهله وذويه, ومجتمعه... لا أن يغادرنا واحد تلو الأخر!! لننظر بعدها فلانجد أمامنا سوى من مضى عليه قطار العمر! وأعتقد أن الحلول فى هذه القضية متوفرة ولاتحتاج إلى إرهاق فى التفكير وأعتقادى أن كلمة السر فى حل هذه القضية هى (إنهاء الإنقسام) عاشت فلسطين حرة عربية, والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار, وإنها لثورة حتى النصر...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل