المحتوى الرئيسى

المعارضة اليمنية تحمل صالح مسؤولية تدهور الوضع الامني

03/29 18:50

صنعاء (رويترز) - قال محتجون يمنيون يطالبون بتنحي الرئيس على عبد الله صالح يوم الثلاثاء انهم سيصرون على المطالبة بتركه السلطة فورا والقوا عليه باللوم عن أعمال العنف التي أثارت مخاوف الولايات المتحدة من انتشار فوضى قد تفيد المتشددين.وأسفرت انفجارات في مصنع أسلحة يوم الاثنين عن مقتل أكثر من مئة شخص في بلدة جنوبية حيث أخرج الاسلاميون قوات الحكومة على ما يبدو فيما يذكر بعدم الاستقرار الذي يخشى حلفاء صالح الغربيون حدوثه في البلد العربي الفقير.وقالت قناة العربية التلفزيونية ان عدد القتلى قد يرتفع الى حوالي 150 شخصا.وحمل بيان أصدره تكتل اللقاء المشترك وهو الائتلاف الرئيسي للمعارضة اليمنية صالح وحاشيته المسؤولية عن وجود الجماعات المتشددة ومنها تنظيم القاعدة في محافظة ابين حيث وقع الانفجار.وقال الائتلاف في بيان "اننا اذ ندين ونستنكر هذه الجريمة البشعة فاننا نحمل الرئيس وحاشيته المسئولية الكاملة عما حدث من تواطؤ مع تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة بتسليمهم مؤسسات الدولة والياتها العسكرية في محافظة أبين." وأضاف أن الفوضى مخطط لها من قبل السلطة.وأضاف " في ظل هذا السلوك الاجرامي الخطير الذي ينتهجه الرئيس صالح وحاشيته فان اللقاء المشترك وشركاءه يعتبرون بقاءه واستمراره يشكل خطرا على اليمن وشعبها والمصالح الدولية ويهدد أمن واستقرار المنطقة ويدعون الاشقاء والاصدقاء والمجتمع الدولي عموما بالوقوف الى جانب مطالب ملايين اليمنيين في ساحات التغيير وميادين الحرية باسقاطه للانتقال الى دولة مدنية ديمقراطية تلبي طموحات وتطلعات اليمنيين كافة وتكون شريكا جديا للمجتمع الدولي في محاربة الارهاب."وقال سكان في أبين في الايام القليلة الماضية ان قوات الامن تركت بلدة جعار التي وقع بها الانفجار. وغادر محافظا الجوف وصعدة في الشمال كذلك ربما خوفا من مواجهات مع قبائل معارضة للرئيس.وفي وسط اليمن طعن محافظ مأرب بعد محاولته تفريق احتجاج في وقت سابق هذا الشهر.وتعهد صالح -الذي بدا أحيانا تصالحيا وأحيانا أخرى متحديا- على الملا بعدم تقديم أي تنازلات أخرى للمعارضين المطالبين برحيله بعد 32 عاما من حكم الفرد.وقال صالح الذي تصدى لحروب اهلية ومواجهات مع متشددين ان اليمن يمكن أن ينزلق الى صراع مسلح ويقسم على أساس اقليمي وقبلي اذا ترك السلطة على الفور.لكن المحتجين الذين يعتصمون حول جامعة صنعاء منذ أوائل فبراير شباط قالوا ايضا انهم يعتبرون سحب الامن والمسؤولين من بعض المناطق أمرا مريبا واتهموا صالح باثارة صراع لاسباب سياسية.وقال علي عبد الغني (31 عاما) وهو موظف حكومي ضمن الوف المتظاهرين في صنعاء "صالح يريد تخويفنا وتخويف العالم بالفوضى التي بدأ هو في احداثها في بعض المناطق."وأضاف "لكننا قادرون على فضح لعبته. هناك لجان شعبية في جميع المحافظات لتحقيق الامن بعد أن سحب الرئيس الامن من بعض الاماكن لنشر الفوضى."وانضم عشرات من رجال الشرطة والجنود من وحدات مختلفة للمحتجين يوم الثلاثاء ورددوا هتافات مثل "الشعب يريد اسقاط النظام" وهتافات أخرى تشير الى تعاون الشرطة والجيش في توفير الاحتياجات اليومية للناس.وقال الطالب مروان حسين 18 عاما "نحن متفائلون بشأن نجاح ثورتنا. انها مسألة وقت فقط."وانضم يحيى محمد اسماعيل زوج ابنة الرئيس صالح للمتظاهرين يوم الاثنين وألقى كلمة أمامهم نقلها تلفزيون الجزيرة.وتساند واشنطن والسعودية صالح باعتباره رجلهم لمنع توسيع القاعدة لموطئ قدمها في بلد يقول كثير من المحللين السياسيين انه على وشك التفكك.وأعلنت القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليتها عن محاولة فاشلة في أواخر 2009 لتفجير طائرة كانت متوجهة الى ديترويت وعن طرود ملغومة كانت مرسلة الى الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الاول 2010 .وعبر مسؤولون امريكيون صراحة عن ارتياحهم للعمل مع صالح الذي سمح بعمليات عسكرية امريكية في اليمن ضد القاعدة رغم عدم الترحيب الشعبي بتلك العمليات. ويقول صالح ان السفير الامريكي يشارك في المحادثات للتوصل الى حل.وقال مصدر مقرب من المحادثات بين صالح والمعارضة ان محادثات غير مباشرة للتوصل الى انتقال السلطة من الرئيس الى معارضيه استؤنفت يوم الثلاثاء بعد أن انهارت محادثات مباشرة في الايام القليلة الماضية.وأضاف "يريدون الاتفاق على اطار عمل الان وسيتم وضع التفاصيل في محادثات مباشرة."واقترح حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح تشكيل حكومة جديدة لتفعيل عرض الرئيس وضع دستور جديد قبيل انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.وأبلغ صالح أنصاره يوم الاثنين أن الراغبين في السلطة عليهم أن يلجأوا للانتخابات بدلا من الفوضى. وأن يحصلوا على السلطة بأن ينالوا ثقة الشعب.وتقول المعارضة انها تعتقد أن صالح يناور لتجنب فرض قيود على أنشطة أفراد عائلته في المستقبل والحصول على ضمانة بأنهم لن يواجهوا اجراء قانونيا بخصوص الفساد.وقالت شخصية معارضة يوم الاثنين "نسير نحو استكمال التوصل لاتفاق... الرئيس يحاول التفاوض على شروط خاصة فيما يتعلق بوضع ابنائه وأقاربه."واذا تم التوصل لاتفاق فربما يشمل استقالة صالح واللواء علي محسن وهو قريبه وحليفه السابق الذي انشق عليه ثم أرسل قوات لحماية المحتجين الاسبوع الماضي.وتقول شخصيات من المعارضة ان من المرجح ان يسلم صالح السلطة لنائب جديد للرئيس تمشيا مع الدستور.ولكن التركيز قد يكون على ادخال تعديلات على الدستور الحالي بدلا من وضع دستور جديد تماما.ومن المرجح ان يكون الانتقال اسرع من موعد نهاية العام الذي اقترحه صالح.من سينثيا جونستون ومحمد الغباري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل