المحتوى الرئيسى

خواطرالثقة‮.. ‬أهم متطلبات عبور المرحلة العصيبة

03/28 22:50

مشكلة مصر حاليا بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير تتركز في‮ ‬غياب الثقة وهو الامر الذي يؤدي إلي تضييع وقت ثمين في الاقناع والمواجهة والعلاج‮. ‬نتيجة لهذا تبرز الصعوبة في عملية الانقاذ والعبور الي بر الأمان والاستقرار‮.‬ليس خافيا وجود ايماءات وايحاءات وشائعات من جانب المتربصين والمزايدين ترمي للتشكيك في كل شيء حتي ما يجري اتخاذه علي ارض الواقع من اجراءات تتوافق واهداف الثورة‮.. ‬الذين يدفعون الاوضاع إلي هذه الحالة لا يهمهم التداعيات التي‮ ‬يمكن ان تنعكس سلبياتها علي الجميع بلا استثناء‮. ‬النتيجة المحتمة لذلك هي انتشار ظاهرة التسيب والانفلات وبالتالي تعاظم الشعور بالتوجس‮.. ‬وهو مناخ‮ ‬غير صحي يؤدي الي تعطيل مسيرة الحياة‮.‬ان عدم الحد من ظاهرة اهتزاز الأمن بالسرعة الواجبة مع تصاعد ظاهرة التخلي عن المسئولية لم يكن من نتيجة لها سوي استفحال الفوضي التي تقود الوطن الي حالة من الضياع لا يعلم أحد مداها‮. ‬من المؤكد أن هذا الذي يحدث يتم تصعيده بالسلوكيات‮ ‬غير المنضبطة التي تسود الشارع والتي ليس من عائد لها في النهاية سوي إجهاض انجازات ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.‬ان أحد مظاهر ما يجري‮ ‬يتمثل في التحريض علي ممارسة الضغوط التي لا تخدم أمن واستقرار الوطن‮.. ‬يدخل ضمن هذه السلوكيات‮.. ‬افتعال أزمات وصدامات مع الحكومة ومع السلطة الدستورية والمتمثلة في المجلس الاعلي للقوات المسلحة التي من المفروض أن يكون هناك اجماع علي دعم مسئوليتها في قيادة سفينة الوطن حتي ارساء الدعائم السليمة لدولة مدنية حديثة حرة وديمقراطية خلال الشهور القليلة القادمة‮.‬هذا الأمر يقودنا الي التحذير من هذه الضجة المثارة حول التشريع الخاص بترشيد الاضرابات والاعتصامات ضمانا لعدم تأثيرها علي دوران عجلة العمل والانتاج‮. ‬لابد أن تكون هناك ثقة فيما اعلنه الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء متعلقا بمشروعية الاضراب والاعتصام اللذين‮ ‬ينسجمان مع حرية الرأي والتعبير وليس تعطيل العمل والانتاج‮.. ‬ان ممارسة أي حرية لا يجب بأي حال أن تتعرض لحرية وحقوق الغير في ممارسة وانهاء اعمالهم بما لا يعطل حياتهم المعيشية‮. ‬ان المطالبة بأي حق لا تعني السماح بالعدوان علي حقوق الوطن والمواطنين‮. ‬هذه المباديء أوضحها بجلاء المستشار محمد الجندي وزير العدل في اللقاء الصحفي الذي اجراه ووضع فيه النقاط فوق الحروف‮.‬ان الانتماء للثورة ومبادئها لا‮ ‬يتم برفع دعاوي الفوضي المزينة بالشعارات البراقة التي لا‮ ‬يجني الوطن من ورائها سوي التأخر وفقدان طموح التقدم والنهوض بمصر الذي من المفروض ان‮ ‬يكون هدفا اساسيا‮.‬ليس هناك ما يقال في هذا المجال سوي اتقوا الله يا سادة في بلدكم وثورتكم واعلموا ان لا وقت للمزايدات واختلاق المعارك‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل