المحتوى الرئيسى

القيادة السورية بين المطالب المشروعة والتآمر الخارجي بقلم: زياد ابوشاويش

03/28 21:23

القيادة السورية بين المطالب المشروعة والتآمر الخارجي بقلم: زياد ابوشاويش خلال الفترة السابقة لأحداث درعا التي استدرجت تفاعلات في مدن أخرى كانت القيادة السورية تعد العدة لإطلاق مجموعة من الإصلاحات المتنوعة تلبي تطلعات الشعب السوري التي أعلن عنها سابقاً مع إقرارها أن الأمر قد تأخر أكثر مما يجب. هناك من يعتقد في الخارج أنه أحرص على الشعب السوري وحريته وكرامته من القادة السوريين ومن الجبهة الوطنية الحاكمة وهذه تدفع هؤلاء لارتكاب أخطاء المزاودة حتى على المعارضة الداخلية التي نعرف أنها علنية وموزونة ولا تقبل الانفلات الذي يحرض عليه هؤلاء المزايدون ومن يدعمهم. القيادة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد أبدت اهتماماً كبيراً بالحراك الشعبي رغم معرفتها بأن هناك قسماً منه يدار بأيدي خارجية ومعادية وله أجندة مختلفة عن مطالب الجماهير السورية العادلة والمحقة. كما أن التعليمات الصادرة حول كيفية التعاطي مع المظاهرات تركزت في احتواء الناس وعدم المس بهم أو إطلاق النار عليهم مهما كانت الظروف، وما حدث من قتل كان في البداية فقط والباقي أخطاء فردية قادت إليها ظروف وردود فعل فقط. المعلومات التي توفرت عبر مصادر متعددة وأتت الوقائع لتصدقها تظهر بوضوح أن هناك مخططاً إجرامياً تقوده دول وشخصيات عربية مرتبطة بالأجندة الأمريكية وسياسة الفوضى "الخلاقة" التي اخترعها المحافظون الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تقود من وجهة نظرهم لخلق شرق أوسط جديد تكون فيه دولة الاحتلال الصهيونية العمود الفقري والمسيطرة. هذه المعلومات تقول أن خطة مفصلة قد وضعت وتم إقرارها ورصدت لها ميزانية تصل إلى ملياري دولار من أجل ضرب سورية ووضعها في ظرف يجبرها على الانصياع للمطالب الأمريكية والاملاءات الصهيونية. الخطة تتحدث بتفاصيل تشمل كل الاحتمالات المتوقعة وتتعامل مع الوقائع بما يؤجج الصراع الداخلي وهي تشمل كذلك صنع الحدث والوقائع بما يجعل القدرة على احتوائها شبه مستحيل، ليس هذا فحسب بل إنها ترسم الطريقة الشيطانية للفتنة الطائفية والمذهبية وكيفية تحريضها على بعضها البعض، وباختصار فالخطة تستهدف ضرب الجبهة السورية الداخلية وإحداث أكبر قدر من الفوضى وتدمير الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي السوري. لقد قرأت الخطة على مواقع عديدة في الانترنت، كما أشارت لها جهات إسرائيلية ووصفتها بالخطة المحكمة لضرب النظام في سورية والنيل من الرئيس بشار الأسد. ما جرى خلال الأيام الماضية وعلى وجه الخصوص يوم الجمعة الماضية 24 / 3 يدل بشكل لا لبس فيه على أن ما تسرب حول وجود خطة للنيل من القطر العربي السوري هو أمر صحيح كما أن السلطات السورية ألقت القبض على بعض المكلفين بإدارة الخطة وإشعال الفتنة. الذي وقع يوم الجمعة بعد الصلاة يشير لما تحدثنا به حيث قام بعض المرتزقة والمخربين بافتعال أحداث وخاصة في مسألة التهجم على أئمة المساجد والتطاول عليهم وخلق بلبلة داخل هذه المساجد ومن ثم تصوير الوقائع وكأن هناك مظاهرات واحتجاجات تجري بسورية. ليس هذا فحسب بل إن مجموعات من هؤلاء قامت بالتعدي على مواقع رسمية كمحافظة دمشق وغيرها وافتعلت مواجهات مع الشرطة في أكثر من مكان. اللافت في تطبيق الخطة هو ما سمعناه من جانب بعض العائلات السورية في اللاذقية الذين تحدثوا عن عمليات تخويف تجري بشكل مدروس لهذه العائلات على خلفية استهداف حارات وشوارع أخرى لها باعتبار هؤلاء من طائفة أخرى أو مذهب آخر،واستخدام قناصين فوق أسطح البنايات هناك لإطلاق النار على المواطنين وترويعهم الأمر الذي أوقع عدداً من القتلى والجرحى معظمهم من قوى الأمن الداخلي. الخطير أيضاً أن جملة من الإشاعات يتم ترويجها في كافة مدن القطر على أنها حقائق وتقوم فضائيات بعينها بتولي مهمة الإعلان عنها وإرفاقها ببعض الصور المفبركة من أجل إكسابها صفة الصدقية. إن التحريض الإعلامي لقنوات محسوبة على حلفاء أمريكا في المنطقة والذين يقيموا لها قواعد فوق أرضهم تحت شعار نصرة "الثورة" والشعب السوري يمثل قسماً مهماً من المخطط الأمريكي لبث الفوضى في ربوع سورية. من المتوقع أن يقوم التلفزيون السوري قريباً ببث اعترافات بعض المشاركين في المؤامرة والمرجح أن تكون اعترافاتهم شاملة وواضحة حول الخطة والتمويل وخلافه. القيادة السورية تمسك بكل إحداثيات المشهد هنا وهي تدير الأزمة الناجمة عن ردات فعل متوقعة على أحداث المنطقة بكل ثبات وحكمة، وقامت بعدة خطوات علاجية سريعة مع إعلان جملة إصلاحات بنيوية أراحت الوضع الداخلي ووضعت الأمور على سكتها الصحيحة وأفشلت أهداف المخطط الإجرامي الذي رسمته دوائر الاستعمار وأعوانه في المنطقة. سورية ليست ليبيا أو مصر أو أي بلد آخر. هنا دولة مقاومة ورئيس يحظى بثقة الشعب ومحبته، وهو من هذه الخلفية وعلى هذه الأسس يستطيع معالجة الشأن السوري بكل اقتدار. إن تصوير الأوضاع في سورية بطريقة خاطئة يدخل في باب التآمر المتعمد عليها وهذا ما تقوم به أبواق الدعاية وبعض الشيوخ المحسوبين على أنظمة الخليج ولا يتقون ربهم. ليس هناك من يصدق أن يكون أحدهم مع المقاومة ويقوم بالتحريض أو التخريب في سورية قلب العروبة النابض، وإذا كان المرء يقدر أن مطالب الشعب السوري يجب أن تلقى آذان صاغية عند قيادته فإن ما لا يمكن قبوله أن يقوم أي طرف عربي بإضعاف سورية والتخريب فيها تحت زعم مساندته للشعب السوري وحريته. إن القيادة في القطر العربي السوري وهي تقوم بعمل اللازم في هذه الأثناء من أجل تحقيق الإصلاحات في كل الاتجاهات ستضرب ومعها كل شرفاء الوطن العربي على يد من تسول له نفسه العبث بأمن سورية ووحدتها الداخلية، وستبقى سورية قلعة الصمود العربي في مواجهة العدو الصهيوني والتآمر الأمريكي الرجعي العربي، وستبقى حصن المقاومة. الخزي والعار للمتآمرين والخونة، والمجد لسورية العربية الوطن والشعب والقائد. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل