المحتوى الرئيسى

"ثورة الزيتون" من الشُّرفات إلى الطُّرُقات !! بقلم فراس المصري

03/28 20:16

هنالك شُرفات ونوافِذ كثيرة تطِل على الشّارع الفلسطيني , إما عبر نوافِذ المنازِل أو نوافِذ الإنتَرنت وأحيانا من على شُرُفات المنازِل, منهم من ينْظر وينتظِر ومنهم من ينظُر ويدير ظهره له ومنهُم من يهجُر شُرفته أو نافذَته إلى مخدع الطُّرقات. هذا كله حيث بدأت "ثوْرة الزّيتون" في الـ15 من آذار , وحيث هنالك آمال معلّقة على أشجار الزيتون تنتظر القطاف , تبددت جميعها مع هراوات وأعواد ثقاب فضّت هذا الحراك الشعبي الذي لم تتسخ ألسنته بشعارات تسيء لنظام أو لدين أو عقيدة, إنما كانت لتُصلِح ما أفسده الزمان من انقسام وتفرق وبعثرة لأوراق القضية التي تطلب لملمتها دماء هذا الشعب وحرية أبنائه. اليوم هو يوم الهجر , هجر الشُّرفات ,هجر النوافِذ هجْر المنازل , والانطلاق للشارِع لمساندة الشباب , الخروج لملئ الطرقات , لنترُك الخوف تحت الأسِرّة لنتْرُك الضّعف تحت الوِسادات , لنتّحِد خلف شعارٍ واحد وقسمٍ واحد وتحت علمٍ واحد (معا لإنهاء الانقسام) . ليكون قسمنا "لن نسلّم أو ننام ,, حتّى ننهي الانقسام" أعتقد أننا نلْعن كثيرا , ونستاء كثيرا , ونثورُ في داخلنا كثيرا وربّما أكثر قليلا , كل هذا وبيدنا الحل لزوال اللعنات , وتحرير ما في داخلنا من خلال الخروج للشارع , من خلال مراقبة السّماء حتى نرى مصافحة الإخوة حتى نرى نور الحرية , حتى نرى مستقبل هذه الأرض في يوم الأرض يضيء لنا الطريق لتحريرها . أقسم أن هذه الأرض حزينة جدا, أقسم أن هذه الأرض مستاءة جدا, أقسمُ أنها تكادُ تلعن الشّعب الذي رواها كثيرا لتسأل نفسها : أهذا هو شعبي؟!! أهؤلاء هو الشباب الذين لم يتوانوا لحظة في الموت في سبيل أجزائي المغتصبة؟!! اليوم تقف الأرض لتقول لشعبها : (من لا يحترم هذه الأرض , فلا يستحقها ولا يستحق ترابها ولا دفأها ولا برتقالها أو زيتونها ) فلنجعل من أعلام فلسطين لونا لشوارعنا ولنخرج جميعا دون خوف أو أن نفضل دور المتفرج فإن نجحت هذه الثورة قلنا نحن هنا وإن لم تنجح فنقل الحمد لله الذي سلمنا. ثورة الزيتون هي ثورة لن تنضب شئنا أم أبينا فهي صوت الشعب الذي لا صوت بعده.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل