المحتوى الرئيسى

بثينة شعبان والقدس وعمـّان...بقلم:فريد أعمر

03/28 19:48

بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوي للإعلام تسعى جاهدة بتصريحاتها المتكررة، المتجددة منذ أيام، لمحاصرة الأحداث في سوريا ومنع تفاقمها. نقول هذا واجبها كمسئولة في النظام السوري وكمواطنة سورية، ولا نتدخل في تحليل،أو نقد، أو نقض ما تقوله، مع أننا نمتلك هذا الحق من عدة منطلقات: أولها: شعارات النظام السوري التي تـَعتبر العرب أمة واحدة، ووطن واحد، وهَم واحد وأمل واحد.وسواء كان النظام عند شعاراته أم لم يكن فالشعارات مأخوذة من الحقيقه الأزليه. ثانيها: فلسطين وسوريا والأُردن ولبنان، بلد واحد، قـُطر واحد ليس من باب المزايدات، وإنما هي الحقيقة الجغرافية، والتاريخية، والاجتماعية، والأثينية، والأهم من ذلك الدينية، حيث كان الرسول الكريم يتكلم عن الشام وأهلها ككل وليس عن درعا أو دمشق، حتى القراّن الكريم ذكر الأقصى الشريف وحوله، ولم يذكره منفرداً. الحقائق أعلاه التي نفترض أن السيدة بثينة شعبان تؤمن بها،كما يؤمن بها المواطن العربي ، أمثال المصريين الطيبين الذي كانوا في القاهرة ومن لهجتي يعرفون أنني شامي فيسألونني إن كنت من الأُردن أو فلسطين أو سوريا، أو لبنان. فأقول لهم أنا من الكل، أنا من عمان، من الخليل، أنا أُردني، أنا فلسطيني، أنا فلسطيني من أصل أُردني، وأُردني من أصل فلسطيني....ألخ.( وتلك هي الحقيقة) ولتصدقني السيدة بثينة أن ولداي في جامعة القاهرة يـُخالفان الواقع ويتفقان مع الحقيقة المتعبة لحاملها في هذا الزمن،ويـُحبان عمـّان أكثر من مسقط رأسي، بل إن أحدهم عند يـُسأله ابن رام الله أو ابن عمان من أين أنت؟ وتعبيراً عن رفضه للتجزئة والتخلف يقول أنا من ليبيا. قبل أيام ردد المتظاهرون في درعا شعارات معادية لإيران وحزب الله، فخرجت السيدة بثينة تستهجن الدعاية التي قالت بتدخل عناصر لحزب الله ضد المتظاهرين،احترمنا حرصها على عدم إثارة النعرات الطائفية، والإقليمية أو الجهوية، وحمدنا الله عندما ذَكـَرت المستمعين بأن سوريا الدولة لا يمكن أن تلجاء لحزب أو جماعة لمساعدتها في أزمة داخليه. لكننا نعتب على السيدة شعبان في حالتين: أُولاهما: إشارتها إلى أن بعض الإخوة الفلسطينيين كانوا سبب الأحداث في اللاذقية. فالفلسطيني يا سيدة بثينة يـُعامل في بلده سوريا كلاجئ وليس كمواطن، وبالتالي يضع لنفسه قائمة من المحاذير حتى يبقى بعيداً عن الوقوع في المحاذير المفروضة عليه، والتي منها أن يبقى يتصرف كلاجئ في وطنه، ولا أظنه نسي وضعه وتصرف كمواطن يتظاهر ويطالب بحقوق. حتى لو فعلها يا سيدة بثينة،كان يفترض أن لا تـُشيري له باسم الإقليم ( فلسطيني) حتى لا يـُساء له من الأجهزة الأمنية، أو من الحزب...ألخ وبالتالي تتم مخالفة شعارات حزبكم أو نظامكم، سيما وأنك حريصة على أن لا يـُساء إلى الإيراني في سوريا، وهذا شيء جميل، والأجمل منه أن لا يـُساء إلى الفلسطيني الذي هو ابن البلد حاله كحال ابن الجولان يا سيدة بثينة شعبان. في ذات السياق وذات المعنى تمنيت لو أنك عملتي على تكذيب الهمسات واللمزات،التي حاولت أن تـُحمل الأُردن وزر أحداث درعا، فلا أظن الأُردني كما شقيقه الفلسطيني يتمنى لأخيه السوري غير الاستقرار، والمنعة، و الكرامة، والحرية، وكل ما هو خير. ولا أظن الأُردن يبحث عن قلاقل على حدوده، أو عن لاجئين أو مهجرين جدد. وحفظ الله الشام بأقطارها، فلسطين،ألأُردن،سوريا، لبنان، ومتع شعوبها بالوحدة والمنعة، والرفاهية، والعزة.والصلاة في الأقصى الشريف emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل