المحتوى الرئيسى

أيام هزّت عرش الانقسام ..!!بقلم:أكرم الصوراني

03/28 19:48

آذار دوماً مختلف ؛ وفـيّ للأرض في يومها ، ولمحمود درويش في ذكرى ميـلاده ، ولثورة مغدورة رفعت شعار الرفض للانقسام وأدواته الحاكمة ..! الدرويش محمود قالها قبل أن يرحل (أنت منذ الآن غيرك) والشباب الفلسطيني اليوم منذ الآن غيرهم .. صحيحٌ أن حراكهم لم ينه الانقسام ، ولم يكن متوقع منه أصلاً إسقاطه بمسيرة قاضية هنا أو تظاهرة مقضيّ عليها هناك ، ويكفي الشباب فخراً أن حراكهم ، لم يحرك ساكناً فقط ، لكنه هـزّ عرش الانقسام لساعاتٍ كتيبية كادت توقف العمل بتوقيت الانفصال ، لولا عملية اغتيال الميدان بكاتم القمع والإعلام ..!! شخصياً لست أفهم لماذا "هربنا" من ساحة الكتيبة يوم الخامس عشر من آذار ..؟ لم أقبض على إجابة محددة في رأسي ، الأسباب كثيرة ، قد لا يكون من بينها ما كتبه درويش في وصيته قبل الأخيرة : '.. أنا والغريب على ابن عمِّي .. وأنا وابن عمِّي على أَخي .. وأَنا وشيخي عليَّ .. هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة ، في أقبية الظلام ..! من يدخل الجنة أولاً ؟ مَنْ مات برصاص العدو ، أم مَنْ مات برصاص الأخ ..؟ بعض الفقهاء يقول : رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك ..!' . في وصيته الثانية قال (لا تعتذر عما فعلت) ، وأنتم أيها الشباب لا تعتذروا عن أفعالكم ، ولا عن احتجاجاتكم السابقة واللاحقة ، دعوا عصيّهم وهراواتهم تعتذر لكم ، ولحرية الرأي وحرية الكلمة والتعبير ، كما اعتذرت مؤخراً للصحفيين ، دعوا المستفيدين من استمرار الانقسام يعتذروا للوطن ، ودعوا من خانوا الديمقراطيـة أن يعتذروا للشعب ، وللأرض ، وللقضيـة ..! اقبلوا عذرهم ، إن عادوا لرشدهم الوطني ، اقبلوا عذرهم ، إن قبلوا وقرروا إنهاء الانقسام ، فالشعب مصاب بحمى الشعارات وتخمة المناكفات والاتهامات والتضليلات ، على الرغم أنه الأصدق ضد أوسلو ، وفتنتها الكبرى ، والأصدق مع المقاومة والتحرير ، وهو المصدر الوحيد لكل شرعية .. لكنه قبل كل شيء يريد فقط انهاء الانقسام ..! هل أنا + أنا = اثنين ..؟ قال درويش : "أنت وأنت أقلُّ من واحد ..! لا أَخجل من هويتي ، فهي ما زالت قيد التأليف .. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون .. أنت منذ الآن غيرك ..!" يا شباب آذار ، أنتم منذ الآن غيركم ، هذا الزمان زمانكم ، استمروا برفع صوتكم ، لا تبحثوا عن أرقام هواتف المسئولين ، ولا عن حساباتهم السياسية ، اسألوهم لماذا تأسست حمـاس ..؟ ولماذا انطلقت فتـح ..؟ من أجل "إمبراطورية غـزّة" ، أم من أجل "دولة الضفـة" ..؟ يا أبناء الصمت ، أيها الآذاريون ، يا ملح الأرض .. لا تيأسوا ، استمروا بحراككم ، استخدموا ما تيسر لكم من أعلام فلسطينية ومن حناجر وأصوات وطنية ترفعونها في يـوم الأرض وفي كل الأيام الفلسطينيـة ، حاولوا الاتصال مع أبو العبـد بتظاهراتكم ، هاتفوا أبو مـازن بمسيراتكم ، قولوا لهم أن الشعب يريد تحرير العقول ، لا يريد مقاومة تحت الطلب ولا تهدئة تحت الطلب ، يريد رؤية سياسية واضحة ، وبرنامج وطني متفق عليه ، يريد أن يجدد العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم على قاعدة أن من جاء بالصندوق قد يخرج من الصندوق ، وقد يعود ، وأن التنظيمات والأحزاب التي جاءت بالانتخابات ليست قدراً عليه ، إذا ما استنفذت مدة ولايتها الدستورية ولم يجدد لها مصدر السلطات شرعيتها عبر الصندوق .. والى أن نصطفّ موحدين أمام دوائر الاقتراع ، ومثلثات الحوار ، ومربعات المصالحة سنبقى نردد (الشعب يريد إنهاء الانقسـام) ..! أكرم الصوراني 28/آذار/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل