المحتوى الرئيسى

انتبهوا يا أولي الألباب حتى لا تضيق علينا الأرض بما رحبت بقلم:أكرم أبو عمرو

03/28 19:48

انتبهوا يا أولي الألباب حتى لا تضيق علينا الأرض بما رحبت بقلم / أكرم أبو عمرو هاهي رياح التغيير تواصل هبوبها في كل الاتجاهات، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، على عالمنا العربي فتعصف بذاك النظام، وتهز أركان ذاك لتجعله آيلا للسقوط في أي لحظة ، غريبة تلك الرياح التي تهب حيث تهب في فترة زمنية واحدة ، وهي الربع الأول من العام 2011 ،لقد تنبأ العديد من الفلكيين بحدوثها وغيرها من الأحداث، جعلتنا نعيد قراءة ما كتبوه على الرغم من قناعتنا التامة بمقولة كذب المنجمون ولو صدقوا، لنجد أشاراتهم إلى أن أحداث هذا العام لا تبشر بخير، حروب وزلازل ومشاكل ما انزل الله بها من سلطان تجعلنا نتساءل لماذا هذا التوقيت، وهنا لا نقصد الكوارث الطبيعية فهي من صنع الخالق سبحانه وحدة ، ولكن نقصد الثورات الشعبية وجميعها دموي وان اختلفت الأحجام والأشكال ، هل هي صحوة أمة ؟ وهل صحوة الأمة صحوة جماعية ؟ وهل تقنيات الاتصالات ووسائلها من هواتف محمولة وفيس بوك وتويتر بدأت في العمل حديثا، أم أن هناك أيادي وأصابع خفية تلعب دورها لزعزعة امن واستقرار الشعوب تحت مظلة شعارات حق يراد بها باطل ، وسوف نقترب أكثر لنتساءل ما معنى الفوضى الخلاقة التي بشرت بها الإدارة الأمريكية السابقة ، وما معنى الشرق الأوسط الجديد . حتى لا نبتعد عن مضمون عنوان هذا المقال، فإن جميع الثورات التي هبت على عالمنا العربي حتى الآن هي في دول تركز فيها شتات الفلسطينيين، منهم من لجأ إليها في أعقاب النكبة التي حلت بفلسطين عام 1948 واستقر يه المقام في مخيمات اللاجئين البائسة حتى الآن ، ومنهم من ألقت به الحاجة فذهب إليها للبحث عن فرصة عمل ، لتوفير لقمة العيش له ولأبنائه . لقد قدر لي إن أعيش لفترات ليست بالقصيرة في بعض الدول العربية التي تضم جاليات فلسطينية كبيرة، كما قدر لي زيارة بعض مخيمات اللجوء في بعض الدول فماذا رأيت لقد رأيت الفلسطينيين منشغلين في همومهم اليومية ، في حياتهم في تامين أرزاقهم ، يحترمون ويقدرون أهل البلد المضيف، بل يفخر الكثير منهم بان له اصدقاءواصحابا من أهل هذا البلد يتبادلون الهدايا ووجبات الطعام ودعوات المناسبات الاجتماعية المختلفة ، والمصالح المتنوعة ، كذلك تجد الفلسطيني ملتزما بالقوانين والأنظمة السائدة في البلاد وبشكل حرفي وأكثر التزاما لو كان في بلده الأصلي ، كما انه يتماشى مع العديد من العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في البلد المضيف فيأكل من أطعمتهم وفي كثير من الأحيان يرتدي أزيائهم ، بل نشأت بينهم وبين أهل البلد المضيف علاقات النسب والمصاهرة ، هذا هو الفلسطيني لا يبحث إلا على العيش مستورا ، أما في شئون السياسة فلا يجتمع فلسطيني بآخر إلا وكانت قضية فلسطين وتداعياتها هي الحاضرة بينهم . ولكن ونحن نعيش خضم هذه الثورات العارمة من بعيد وعبر وسائل الإعلام المختلفة، نرى أن هناك من لا يروق له التواجد الفلسطيني المؤقت في الدول العربية بصوره المختلفة لاجئا كان أم غير لأجيء، وجود يعبر عن المأساة الفلسطينية التي دامت أكثر من ستون عاما وما زالت، حيث نستشعر رغبة البعض في إنهاء الوجود الفلسطيني الممثل للنكبة الفلسطينية في الدول العربية ، بتدميره وإذابته بشتى الوسائل خدمة لسياسات ومشاريع ليست بعيدة عن السياسات الأمريكية والصهيونية في المنطقة. من هنا يجب على الفلسطينيين عدم الإفراط في التفاؤل من نتائج هذه الثورات ، فإذا كانت الأمور في مصر وتونس في طريقها إلى الهدوء التام ، وفي انتظار ما ستسفر عنه من سياسات متعلقة بقضايانا العربية خصوصا الفلسطينية منها نأمل أن تكون في صالح القضية ، فإن الأمور لم تهدأ في ليبيا واليمن والشواهد تشير إلى عكس ذلك فليبيا المستقبل لن تكون كليبيا القذافي على الأقل، وشاهدنا هنا تلك الأساطيل البحرية والجوية التي تدك ليبيا لتخلط دماء الحابل بالنابل ، نعتقد أن السياسة الليبية العربية لن تكون عربية بعد ذلك لأننا امة العرب نحفظ الجميل جيدا وعليه فإن ليبيا ستكون مرهونة في سياساتها ومواقفها من قضايانا بمواقف الدول الغربية في أوروبا وأمريكا التي ساهمت في تشكيلة صيغة وضعها الجديد بسلاحها وأساطيلها ، كما أننا سمعنا من الرئيس اليمني في احد المقابلات الصحفية عن تواجد السفير الأمريكي في احد الاجتماعات بين مندوبين عن أطراف المعارضة اليمنية والرئاسة للبحث عن آليات تسليم السلطة ، تواجد السفير الأمريكي هنا له دلالاته أي أن أمريكا حاضرة بقوة في الأزمة اليمنية لتحذو حذو ليبيا مستقبلا في انتهاج سياسات مغاير لسياسات الماضي تجاه قضيتنا . واليوم ونحن نتابع الأخبار الواردة من سوريا ، سوريا التي هي على الرغم من بعض الخلافات في الرؤى والمواقف السياسية المتعلقة بقضيتنا الفلسطينية بينها وبين القيادة الفلسطينية، إلا أنها تعتبر الحصن الأخير بل والقلعة الأخيرة أو الجدار الأخير للأمة العربية و للقومية العربية، والآمال العربية أمام الهجمة الاستعمارية الحديثة التي تستهدف العرب أمة وتاريخا وموارد ، نرجو من الله آن يجنب سوريا كل مكروه ، فإننا نرى محاولة لتوجيه أصابع الاتهام للفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية هناك بتحميلهم مسئولية هذه الأحداث أو بعضها، وبعيدا عن صحة أو عدم صحة هذه الاتهامات لأنها ربما تستند في هذه الظروف على تقارير مدسوسة ومشبوهة، بالمقارنة باهتمامات الفلسطيني وهمومه التي اشرنا إليها سابقا، فإن ذلك يعتبر امرأ خطيرا إذ لا يمكن أبعاده عن خانة التحريض ضد التواجد الفلسطيني على ارض سوريا العربية مما ينذر بحدوث كارثة بحق الفلسطينيين لا يمكن أن نتوقع أبعادها . خلاصة القول إننا مرة أخرى نرى عدم الإفراط في التفاؤل حول نتائج هذه الثورات الهادرة في بعض الدول العربية، وعلينا الانتظار لأنها كما نعلم ثورات تخص شعوبها ودليلنا الشعارات التي ترفع والمطالب والأهداف المعلنة من الثائرين وهي أهداف وشعارات خالية من الأهداف والشعارات التي احتوتها البيانات الأولى لحركات الانقلاب العسكري في الماضي ، أو في مهرجانات الخطابة والاحتفالات والمسيرات ، ولنستوعب الدرس الذي تلقنه الفلسطينيون في أثناء أزمة الخليج وفي أعقاب الحرب الدولية على العراق،نتيجة بعض المواقف والتصريحات، ولنتذكر جيدا ما تعرض له الفلسطينيون في العراق بعد انتهاء الحرب، لان لدينا ما يكفينا من أطول إحتلال في التاريخ وعدوانه الذي لا ينقطع ، والحصار الظالم ، ونحن في حاجة إلى كل الأشقاء العرب، لذلك فلا بد للفلسطيني أن يعتبر أن ما يدور في بعض الدول العربية من ثورات أو مظاهرات واحتجاجات ما هو إلا شأن داخلي . أكرم أبو عمرو akrmabuamer7@hotmail.com 28/3/20100

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل