المحتوى الرئيسى

الإخوان بين الطموحات والمثبطات بقلم:محمد شوكت الملط

03/28 19:48

الإخوان بين الطموحات والمثبطات عقب نجاح ثورة 25 يناير تغير موقف العديد من المحللين السياسيين ، الذين كان يُشهد لهم بالحيادية والموضوعية عند تناولهم الحديث عن جماعة الإخوان المسلمين ، كانوا يسبحون ضدالتيار فى عهد نظام مبارك البائد ، طالما كانوا يؤكدون من حين لآخر – من خلال كتاباتهم الصحفية وأحاديثهم التلفزيونية ، على أن الإخوان هم فصيل فاعل ومهم فى العملية السياسية ، ويجب أن يُستوعبوا من النظام ، ويشاركوا فى الحياة السياسية ، مثلهم مثل أى حزب من الأحزاب ، وأن يكون ذلك بصورة علنية . موقفهم الجديد والمغاير لآرائهم السابقة هو التخويف من تنظيم الإخوان المسلمين ،لجهوزيته وقدرته الفائقة على حشد الناخبين ، ففى حالة اجراء انتخابات برلمانية فسوف يحصلون على الأغلبية ، ولن يسمحوا للأحزاب الأخرى بالمشاركة فى الحكم ، وعليهم أن يعلنوا رأيهم صراحة فى الديمقراطية و الدولة المدنية ، وكيفية التعامل مع الأخوة الأقباط ، والسياحة والآثار والفن ، وفوائد البنوك ، ومعاهدة السلام مع اسرائيل وأمور أخرى تفصيلية ، وكأن الإخوان المسلمين هبطوا فجأة على أرض مصر من كوكب آخر ، وأنهم لايعلمون عنهم شيئا ولم يتعاملوا معهم ، أو لم يستمعوا إليهم من قبل . ومن خلال أراء هؤلاء المحللين الجديدة ، يتضح أنهم يريدون أن يضعوا الإخوان المسلمين فى إطار محدد ، لاينبغى لهم أن يتجاوزه ، هذا الإطار من صنع خيالهم . إنهم يريدون الإخوان المسلمين كتنظيم لا يعدو أن يكون مشاركا فى العملية السياسية ليس أكثر ، ويرفضونهم كحزب قوى وسط بقية الأحزاب ، يتسم بالحركية والفاعلية بين شرائح المجتمع المصرى . إنهم يريدون الإخوان تنظيما موجودا على الساحة السياسية ، دائما يوضع فى موقف المدافع عن نفسه ، ومن ثم ينشغل بهذا عن التحرك وبقوة وسط الجماهير ، فيلتحم بها وتلتحم به . إنهم يريدون الإخوان حزبا مثل كافة الأحزاب المصرية - الا ما رحم ربك - يعيش أعضاؤه فى خلافات مستمرة وعداوات دائمة ،تنافس على الزعامة ، تشابك بالأيادى ، مشاجرات عنيفة تنتهى بالإنشقاقات . إنهم يريدون الإخوان يدورون فى فلك أفكارهم الغربية ،والا سيهددون بانهم أصحاب فكرة انشاء دولة دينية ، وأنهم ضد الوحدة الوطنية ز إنهم يريدون الإخوان المسلمين مجرد مشاركين فى العملية السياسية ، ويرفضون أن يقود الإخوان جماهير الشعب المصرى لتحقيق مطالبها وطموحاتها ، يستكثرون ذلك على الإخوان ، رغم اعترافهم بقدرتهم على القيادة . الغريب فى الأمر ان هؤلاء المحللين يعلمون علم اليقين أن هذا الوقت ليس وقت خلاف ، وأن أمورا كثيرة يتفقون عليها مع الإخوان ، أهمها ضرورة الإجهاز على فلول النظام البائد ومحاكمتهم ورد المظالم ، و أن هناك نقاط خلاف قليلة يمكن تجاوزها مؤقتا . فهيا بنا نتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه . كتبها : محمد شوكت الملط Msh_malt2011@yaho.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل