المحتوى الرئيسى

> مصر في طليعة المعترفين باستقلال جنوب السودان

03/28 21:16

بحث الوفد الوزاري المصري برئاسة الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء أمس بجنوب السودان مع سلفاكير ميارديت "النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان، جميع أطر العلاقات التي تجمع بين مصر وجنوب السودان واستشراف أفق التعاون الثنائية خلال المرحلة المقبلة في جميع المجالات والوقوف علي حجم التواجد المصري والمشروعات المصرية في جنوب السودان وسبل تنميتها.. واستبق الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية زيارة الوفد لجنوب السودان بتأكيده إن مصر ستكون في طليعة المعترفين بجنوب السودان كدولة مستقلة بعد أن اختار الجنوبيون في استفتاء الانفصال عن الخرطوم. وقال العربي في الخرطوم عقب مباحثاته مع نظيره السوداني علي كرتي: إن السودان يعتزم أن يكون أول من يعترف بجنوب السودان، وإن مصر تعتزم أن تكون ثاني دولة تعترف بالجنوب، وجدد نبيل العربي حرص مصر علي مواصلة دعمها للأشقاء في السودان خلال هذه المرحلة التي تشهد معالجات مهمة لملف جنوب السودان والاستعداد لإعلان دولة الجنوب. كما أكد حرص مصر علي ضرورة استمرار الروابط الوثيقة التي تجمع الشمال والجنوب ومعهما مصر وبما يحقق السلام والتنمية والاستقرار في المنطقة بأسرها. وأعلنت السفيرة منحة باخوم المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن محادثات وزيري خارجية البلدين تناولت التشاور وتنسيق المواقف حول آخر التطورات الداخلية والإقليمية والدولية وتلك التي تمر بها المنطقة العربية، بما في ذلك آخر التطورات علي الساحة الفلسطينية فضلاً عن مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في الفترة المقبلة. ولفتت باخوم إلي أنهما بحثا المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها ملف مياه النيل والأوضاع في منطقة القرن الإفريقي ومستقبل العلاقات بين شمال السودان وجنوبه، إضافة إلي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأكدت أن اللقاء اتسم بالوضوح والصراحة وتلاقت وجهات نظر الجانبين في تقدير هذه التطورات وما يتعين القيام به، علي كل المستويات، في الفترة المقبلة وبما في ذلك تعزيز ودفع العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. وفي مقر وزارة الري بجوبا التقي د.حسين العطفي وزير الموارد المائية والري مع بول ميوم وزير الموارد المائية والري بحكومة جنوب السودان أمس حيث تم إستعراض آفاق التعاون الثنائي وخطة عمل لمشروعات التعاون الفني في جنوب السودان في مجال الموارد المائية التي شملتها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة المصرية وحكومة جنوب السودان في أغسطس 2006 بمنحة قدرها 26.6 مليون دولار أي ما يعادل 155 مليون جنيه مصري. وقال العطفي تم الانتهاء من تأهيل (3) محطات لقياس تصرفات ومناسيب المياه بكل من جوبا، ملكال، واو بتكلفة إجمالية 800 ألف دولار كما يجري حالياً تأهيل ثلاث محطات أخري بتكلفة تقديرية 1.1 مليون دولار من إجمالي 12 محطة لقياس المناسيب والتصرفات في المجري الرئيسي للنيل الأبيض وروافده. وأضاف الوزير أنه تم تدعيم المشروعات التي تنفذها مصر في مجال تطهير مجري نهر النيل بجنوب السودان بأحدث المعدات الميكانيكية منوهاً في هذا الصدد إلي الانتهاء من توريد معدات الدفعة الأولي للمحطات بتكلفة 4 ملايين دولار. وأشار الوزير إلي أن هناك العديد من المشروعات الخدمية الأخري التي تنفذها وزارة الري المصرية لخدمة أهداف التنمية في جنوب السودان من بينها حفر 30 بئراً جوفية بتكلفة 6 ملايين دولار ما يعادل 35 مليون جنيه مصرياً تم الانتهاء من 11 بئرا منها في ثلاث ولايات جنوبية ويستأنف العمل حاليا بباقي الآبار، إضافة إلي مشروع بناء القدرات البشرية في مجال تنمية وإدارة الموارد المائية، وتدريب وتأهيل الكوادر من جنوب السودان سواء بمراكز التدريب المصرية أو بالجنوب. وفي سياق متصل قام العطفي يرافقه وزير الري بجنوب السودان والقنصل المصري بجوبا وكبار القيادات السياسية والشعبية والتنفيذية بحكومة الجنوب بزيارة المشروعات المختلفة التي تنفذها مصر بجوبا ومنها المعمل المركزي لتحليل نوعية المياه والذي يعد الأول من نوعه في جنوب السودان وتصل تكلفته إلي 300 ألف دولار بهدف إجراء جميع أنواع التحليلات لنوعية وجودة المياه. ومن جانبه أعرب نائب رئيس حكومة جنوب السودان عن سعادته البالغة بمعدات المشروع المصري وأبدي حماسه من تقديم جميع أنواع الدعم والمساعدة لسرعة إنجاز المشروعات التي تعم بالفائدة علي مواطني جنوب السودان. وكان العطفي قد التقي أمس مع نظيره السوداني بحكومة الشمال كمال علي حيث تم الاتفاق علي تنسيق الموقف المصري ــ السوداني بشأن التحرك المستقبلي في ملف النيل. وفي حفل العشاء الذي اقامه عبدالغفار الديب سفير مصر لدي السودان علي شرف زيارة الوفد المصري وحضره عدد من المسئولين السودانيين في مقدمتهم مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه بالإضافة إلي سفراء الدول العربية المعتمدين لدي الخرطوم، أعرب الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء عن سعادته لزيارة السودان ونوه بمشاعر الود التي احاطت بالوفد المصري منذ وصوله العاصمة السودانية وبالأجواء التي جرت فيها مباحثاته مع كبار المسئولين السودانيين واصفها بانها فاقت "حرارة السودان" بكثير مستبشرا بتنامي علاقات البلدين في ظل العهد الجديد الذي تعيشه مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ومن جهته أشاد نافع علي نافع بالزيارة والتي اعتبرها تاريخية مجددا تهنئة الشعب السوداني بالثورة الديمقراطية التي تسجل تاريخا جديدا لمصر وبدايه علاقة حقيقية وعميقة بين البلدين تلك العلاقة التي لم تؤثر فيها اهتزازات ولا تغير أنظمة معرباً عن أمله في أن تكون العلاقات المصرية السودانية مثالا يحتذي به في العلاقات العربية والإسلامية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل