المحتوى الرئيسى

تحقيق- الاحتجاجات تحدث ثورة في الثقافة السياسية لاكراد العراق

03/28 13:33

السليمانية (العراق) (رويترز) - غيرت الاحتجاجات التي تجتاح شمال افريقيا والشرق الاوسط وجه اقليم كردستان العراق حيث تنبهت الجماهير الغاضبة الى الحياة السياسية بعيدا عن الزعماء الشموليين الذين كان ينظر اليهم ذات يوم على أنهم أبطال محررون.في أجزاء أخرى من العراق تراجعت الاحتجاجات التي استلهمت انتفاضتي مصر وتونس على مدى الشهر المنصرم.في كردستان حيث تشارك حزبان سياسيان الهيمنة على الحياة العامة لعقدين ظل المتظاهرون ثابتين ويعتصمون منذ أكثر من شهر في ميدان بالسليمانية ثاني اكبر مدينة بالاقليم.وقتل تسعة أشخاص على الاقل بينهم اثنان من قوات البشمركة وهي القوات السابقة للحزبين الحاكمين التي أصبحت الان قوات الامن الرسمية بالمنطقة.ويقول الكثيرون من الاكراد ان هذه هي المرة الأولى التي يستطيعون فيها تصور كردستان لا تدور حول الحزبين اللذين طغى صراعهما الملحمي ضد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على الثقافة الكردية بقدر ما هيمنت المحسوبية على السياسة في الاقليم.وقال بختيار علي الذي كان ديوانه الشعري "الخطيئة والكرنفال" ورواياته الواقعية ايذانا بنهضة ثقافية كردية ازدهرت بعد تحرر المنطقة من قبضة صدام عام 1991 "ما يحدث الان في كردستان تغيير جذري في المشهد السياسي الكردي."وتابع قائلا لرويترز "الاقليم يتخلى عن الشكل التقليدي للحكم في القرن العشرين والذي يزرع أفكارا فحواها أن الايديولوجيات والاحزاب والرئيس من المقدسات."وأضاف "من المؤكد أننا لن نعود قط الى كردستان ما قبل 17 فبراير" مشيرا الى اليوم الاول من الاحتجاجات.ويحظى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده الرئيس جلال الطالباني وتثور بينهما منافسة في بعض الاحيان بالاحترام بوصفهما مؤسسي حركات التحرير الوطني منذ حرب الخليج التي قادتها الولايات المتحدة ضد صدام عام 1991 حين نجح مقاتلوهما في تحقيق الاستقلال بمساعدة حظر جوي فرضه الغرب.   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل