المحتوى الرئيسى

نظرية الاحتمالات لجهاز فني مات

03/28 13:23

سجلت جنوب افريقيا هدفها في الدقيقة " 92 " من عمر المباراة الشهيرة بين مصر وجنوب افريقيا في تصفيات بطولة افريقيا 2012 لتكون رصاصة الرحمة لهذا الجهاز الذي مات إكلينيكيا منذ زمن بعيد. وبدون الدخول في أسباب فنية كلنا نعلمها ، وتوزيع اتهامات كلنا يدركها من زمان ، وإعلان حجج فارغة مللنا من تكرارها رغم طرافة بعضها ، لنفكر من الآن بستخدام نظرية الأحتمالات لما هو آت بخصوص هذا الجهاز - الذى شغلنا به عن الأتحاد - متتبعين الخطوات التالية التى ستحكم مصيره مع أتحاد الكرة الذى يترنح من سكرات الضربات المتتالية خارجيا و داخليا فى الوقت أقيم سرادق العزاء فى وفاته بالشارع المصرى منذ ما قبل 26 مارس  :    أولا: ماذا عن المدة المتبقية نظريا من عمر أتحاد الكرة حتى 2012 ؟    سيحاول اتحاد الكرة الاستمرار في عمله بشتى الطرق، ولكن الآن الوضع مختلف في ثلاثة محاور.....أ ولها سقوط الدعم السياسي له ، و ثانيها سقوط دعم نتائج الفريق الأول له ، وثالثها انفراط عقده كمجلس إدارة مع اختلاف أجندات و رؤى أعضاءه ، فلم يعد سمير زاهر تميمة الحظ ولا الرجل القوى ولا نقطة ألتقاء الأعضاء المتناحرين ، بينما أصبح هاني أبوريده الرجل الأول الآن بعدما نقل مركز ثقله إلى الخارج مستعيضا به عن الداخل  ، فى الوقت الذى أستقال المحترم محمود طاهر وتناسى الجميع السبب ، وأستقال وتراجع كل من أيمن يونس ومحمود الشامي ولا أحد يعلم سبب الأستقالة أو سبب الرجوع و التراجع ، واختفى اللواء صفى الدين والدكتورة ماجي الحلوانى من الساحة ، بينما توارى حازم الهوارى باحثا عن بدلته الرمادي الشهيرة الذى فقدها و فقد معها الحظ ، و بدأ مجدي عبد الغنى فى ممارسة نفس الدور الذي  تحاول أن  تمارسه  فلول السلطة سواء بالحزب الوطني أو الداخلية ، واعتزل صلاح حسنى عمله رافضا للتصرفات الهوجاء التي يقوم بها البلدوزر في هدم الأتحاد و بيع أنقاضه ، بينما لا أحد يعلم ماذا يفعل فتحي نصير ولا عزمي مجاهد ولا رؤساء اللجان المفقودة فى شارع الجبلاية ..... فكيف تفكر الأطلال فى بناء من ضلال؟.   ثانيا : هل سيقال الجهاز الفني للمنتخب أم سيستقيل ؟   المتابعين لشئون الكرة المصرية فى أنتظار أجتماع الأتحاد يوم الأربعاء القادم لمعرفة أجابة هذا السؤال ، ولكن لن يقال هذا الجهاز لأنه كاسر عين أتحاد الكرة ، والأتحاد كما أوجزنا فى النقطة الأولى أضعف من أن يقيل هذا الجهاز ، ولن يستقيل هذا الجهاز لأنه أبرد من أن يستقيل ، وأكثر غرورا من أن يعترف بخطأ ، و أشد طمعا فى الشرط الجزائى مما يتخيل البعض - حتى لو على حساب كرامته - ، والأحتمال الأرجح هو صيغة توافقية بين الطرفين بعد تهديد كل منهما للآخر بكشف الأوراق المخفية لفضح الطرف الآخر أمام الرأي العام ، وسيكون الكارت الحاسم هو تدخل هاني ابوريدة وكيفية إدارته للأزمة بكثير من الأوراق لعل منها (وليس أهمها) الدور الخفي لشوقي غريب فى لعب دور العميل المزدوج القادر على هدم الجهاز من الداخل.    ثالثا: في حالة رحيل الجهاز الفني، ما هو البديل الذى يملكه أتحاد الكرة ؟   هناك عدة احتمالات ابسطها تصعيد شوقي غريب  بصفة مؤقتة لتولى " القائم بأعمال المدير الفني" لما تبقى من مباريات التصفيات ، أو الأستعانة بأحد قدامى المدربين للعمل بصفة مؤقتة لما هو آت من التزامات كروية ليس لها أولوية الآن، و لا يستبعد طرح اسم مختار مختار كأحد الحلول المطروحة على سبيل  إسكات الرأي العام ولكن ليس على سبيل التخطيط طويل المدى لأتحاد يجهل معنى مثل هذه المصطلحات الهلامية بالنسبة له ، و بالتالى يستبعد مطلقا تعيين مدير فنى أجنبى فى ظل حكم هذا الأتحاد.  من هذا التصور البسيط و نظرا لتراجع أهمية  كرة القدم  فى حياة المصريين بعد 25 يناير سيحاول الجميع بالأتحاد تحمل ضغوط الشارع الكروي ، بل وأهانته لهم و لأتحادهم بأتهاماته المستمرة لهم بالفساد وشكوكه الدائمة في ذممهم المالية حتى تمر الرياح الهوجاء التي تعودوا على تفاديها ( وليس مواجهتها ) بعد كل كارثة بإشغال الناس بالجهاز الفنى و تقصيره ، ثم بالدوري وإشعال الفتنة بين الاهلى والزمالك و جماهيرهما ، والدخول في معمعة إعلامية مستمرة قائمة على المصالح وليس القيم  فى القناه الفضائية الرسمية لأتحاد الكرة ( مودرن ) فيتبعها  القطيع الأعلامى بالإشاعات دون المستندات ، لينشغل الناس بالتفاصيل دون أدنى أتفاق على المبادئ !!!   ولكن تناسى جميع من بالجبلاية أن ملفات الفساد مازالت مفتوحة ، ومكاتب النائب العام ونيابة الأموال العامة أصبحت مفتوحة ، وأن مصر بعد 25 يناير أكيد ليست هي  قبل 25 يناير......و أننا خسرنا مباراة وكسبنا مستقبل الكرة في مصر بالأسقاط الفعلى لهذا الأتحاد المتوفى قبل هذا الجهاز الميت حتى لو مازال الجميع يتنفس صناعيا الآن. بقلم:طارق الجوينى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل