المحتوى الرئيسى

محمد صبحي: تقليد حسني مبارك بعد رحيله "عيب"

03/28 12:23

غزة - دنيا الوطن أعرب الفنان محمد صبحي عن رفضه تقليد الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد رحيله، مؤكدا أن الشجاعة كانت تقتضي أن أقلده وهو في الحكم، وبينما رفض صبحي تصنيفه على اعتباره معارض للنظام السابق في مصر، فقد أوضح أن لكونه فنانًا كان كشافًا فقط عن مواطن الخلل، مشيرا إلى أن بث أعماله في أوقات متأخرة كان أمرا مقصودا حتى لا تشكل وعيا لدى الجمهور. وقال صبحي -في حوار نظمه المكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة- "لم أعد أستطيع أن أقلد حسني مبارك، كما فعلتها سابقا، وهو حاضر بين الجمهور، فعيب إن فعلتها الآن"،بحسب ما ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أمس السبت. وأضاف صبحي "عندما بدأت رحلتي مع الفن كنت أعي تمامًا بوجود فن يهدم وآخر يبني، واخترت الأخير انطلاقا من الأسرة التي هي النواة لكل شيء، وخاصة في مسلسلي يوميات "ونيس". وحول تأثير ثورة 25 يناير على الفنانين في مصر، قال "الفنان يجب أن ينظر إلى الثورة ليس فقط لكونها شيئا عبقريا، ومن العيوب أن تكتب سيناريوهات وقصص وروايات عما حدث، بل يجب أن نبتعد عن اللحظة أو الموقف لنتأمله بروية وبدراسة معمقة، لنجد أمورا خطرة بحاجة إلى معالجة، منها على سبيل المثال وجود 22 مليون مصري أمي علميا وسياسيا، كانوا يبيعون أصواتهم في عمليات الانتخاب، وهؤلاء يجب أن نعلمهم أن هذا الأمر لن يتكرر، ولن يُدفع لهم بعد ذلك". وأضاف: "إذا كنا صنعنا ثورة كي نغير نظام الحكم والسياسة، ونؤسس عدالة اجتماعية، فنحن نحتاج أيضا ثورة أخلاق وأخلاق ثورة، وخاصة في وجود من ينافق هذه الثورة، ويدعي العدل ومكافحة الفساد، في حين أنه كان من أنصاره وأبطاله، لذا على الفنان أن تختلف رؤيته للأمور، ويجب أن يكون الفن الذي يقدمه يبني ولا يهدم". وحول العمل الذي يمكن أن يقدمه اليوم بعد الثورة أجاب محمد صبحي: كتبت مسرحية كانت على وشك العرض، لولا اندلاع الثورة، وكان اسمها "خيبتنا"، وبدأت بكتابتها في عام 2003م، لكنني اليوم لن أستطيع تقديمها؛ لأنها "كانت تتكلم عن التغير الجيني للإنسان المصري، وأن الشعب المصري لا يمكن أن يطالب بحقه ويثور، وأن شبابه ضائع، وأذكر يومها أني قلت لمن حولي إنه لو حدث توريث في مصر، فسأرحل إلى أي مكان". وأعلن صبحي أن مشروعه المقبل، الذي يتمنى تحقيقه جمع مليار جنيه مصري من داخل مصر وليس خارجها، كي يحقق الرحمة والتراحم، وأكد أنه سيجمع هذا المبلغ خلال ستة أشهر لتوزيعه على الذين يعيشون بين جدران بدون سقف ولا ماء ولا كهرباء. وعن المسرح المصري وتأثره بالأوضاع التي كانت سائدة في مصر، أشار إلى أن عدد المسارح بمصر كان يتجاوز الـ35 مسرحا، ولكن على مدار 30 سنة الأخيرة خسر 28 مسرحا، سواء بتحويلها إلى محلات أم جراجات. وعبر صبحي عن سعادته بما رآه في مسارح الشارقة، لكنه رأى أن ما ينقصها هم الممثلون وقال: رغم وجود فرق مسرحية كثيرة، إلا أنها لا تعمل، ومن الضروري تنمية هذا القطاع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل