المحتوى الرئيسى

ياسمين الخيام: رُد صوتى فى ميدان الثوار

03/28 10:47

محمود مصطفى -  ياسمين الخيامتصوير: محمد الميموني Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  بعد اختفائها منذ سنوات وبدون مقدمات عن الساحة، شهدت الثورة البيضاء عودتها لتوجد وسط شباب الجيل الجديد فى ميدان التحرير تشاركهم لحظات تاريخية. المطربة ياسمين الخيام صاحبة الرحلة الطويلة مع الأغانى الوطنية قررت إعادة طلتها على الساحة الفنية بعدما مضى عهد الفساد، على حد قولها، وهى هنا تحكى عن سر الابتعاد والعودة وتكشف ملامح من اللحظة الراهنة.قالت ياسمين الخيام: ابتعدت عن الغناء لفترة طويلة وتفرغت للعمل التطوعى الخيرى، حاولت أن أساهم فى تقديم خدمات كانت واجبة على الدولة التى كانت تتقاعس عن القيام بها مثل تيسير العلم ومعالجة المرضى وإعانة الفقراء.الآن لا أستطيع وصف شعورى إطلاقا. فقد أصبت بحالة من الانبهار الشديد عندما شاهدت هؤلاء الشباب يحاولون الدفاع عن بلادهم وحريتهم بطريقة سلمية وتلقائية مما أحدث الاستجابة الفعالة من جميع الناس، وهذا شىء غريب لم نتعود عليه من قبل، لأنه كان هناك حظر شديد من جانب الحكومة ولكن الآية الكريمة تقول «وإن ينصركم الله فلا غالب لكم»، كما أننى كنت متابعة لهم منذ البداية وشاركت معهم فى الميدان لإيمانى القوى بمطالبهم الشرعية وهتافاتهم المنظمة والجديدة على الآذان التى تشعر من خلالها بالوعى الكامل، خاصة بعد الانتقادات العديدة التى وجهت لهم حيث أثبت هذا الجيل أنه مثقف وعلى دراية كبيرة بمجريات الأمور فهم ثورة بلدنا الحقيقية أثبتوا أن همهم فى المقام الأول بلدهم مصر وهو جيل غيرنا جميعا وربنا يحميه.● لحظة وقوفك وسط هؤلاء الشباب فى ميدان التحرير.. كيف شعرت بها؟ــ عندما وقفت على المنبر وسط هؤلاء الثوار كنت فى سعادة غامرة لأننى لم أكن أتصور أن أعيش تلك اللحظات الحاسمة، والحمدلله أننى شاهدت هذا اليوم التاريخى وفوجئت عند دخولى ميدان التحرير بمجموعة من الثوار يرددون مقولة: «الله يرحم شيخنا الحصرى، لو كان موجودا لكان قال له امشى»، ووقتها شعرت بمشاعر جميلة جعلتنى أقوم بالغناء مع الثوار عندما تم تشغيل أغنية «المصريين أهمه حيوية وعزم وهمة»، وجعلتنى دون شعور أردد معهم الأغنية بصوتى وبتلقائية لأنها تعبر عن الحدث بالفعل من خلال كلماتها، وللعلم بعد تقديمى آخر أغنية لى بعنوان «استيقظى يا أمتى» فى التسعينيات قررت ألا أقوم بالغناء حتى يتم تحرير القدس وأظهر صوتى للنور مرة أخرى وأكون موجودة هناك ولكن هذه الثورة جعلتنى أفعل ذلك لأننا تحررنا من النظام الفاسد والظالم والهادم للحريات، ذلك التحرر الذى جعلنى أشعر بالفخر، فالمصرى لديه عزة وكرامة وصبر وغيرها من المواصفات التى تميز المصرى عن أى إنسان آخر، وعلى رأى الشاعر عبدالرحمن يوسف: «هذه ثورة الصبار محدش يقدر يقرب من الثورة حتى موقعة الجمل لم تخمدها».● قدمت الكثير من الأغانى الوطنية التى حاول النظام السابق طمسها؟ــ نعم، قمت بغناء العديد من الأغانى الوطنية، منها «أم البلاد يا حنينه»، و«أم الرجال» وتحدثت فيها عن الشهيد، وأغنية «يا عزيز عينى متهونش عليه بلدى»، و«الله عليكى يا مصر»، و«المصريين أهمه»، وغيرها من الأغانى الوطنية ولكن للأسف لم يتم إذاعتها طوال السنوات الماضية إلى جانب الكثير من الأغانى الوطنية لكبار المطربين، ولكن النظام لم يرحب بإعادة إذاعتها لإخماد روح الوطنية فى المصريين.● كيف ترين الأغانى الوطنية هذه الأيام؟ــ آخر أغنية وطنية قدمتها كانت «استيقظى يا أمتى»، وكانت رسالة للشعب المصرى، حيث أديتها بطريقة الإلقاء أكثر من الغناء وقد حاولت من خلالها توصيل معنى جملة «ألا هل بلغت اللهم فاشهد»، وكنت أخصها لكل من تقاعس عن أداء مهمته الوطنية. أما بالنسبة للأغانى الوطنية الجديدة فهى بالتأكيد اختلفت عن ذى قبل، لأن كل جيل له عطاؤه وطريقته فى التعبير عن وطنيته أو نظرته للوطن لذلك اختلفت معانى الكلمات ولكنى لن أضع كل الأغانى الوطنية الجديدة فى قارب واحد فمنها الجيد ومنها ما دون ذلك.● فى رأيك هل الأغنية الوطنية فى الفترة الأخيرة كانت لتسجيل موقف فقط؟ــ لا أستطيع أن أقول هذا، ولكن يظهر من خلال الأغنية هذا الانطباع على الجمهور الذى أصبح واعيا ومدركا لكل ما يقدم له ويستطيع أن يفرق بين المطرب المصرى الصادق والمطرب الذى يقوم تسجيل موقف والسلام، فالعمل الصادق يظل موجودا ومحفورا فى أذهان الناس والآخر يسقط من الذاكرة. ولكنى أبشرك أن الثورة غيرت كل شىء وسيظهر هذا فى جميع المجالات حتى انتقاء الأغانى التى ستتغير فى تكويناتها عن السابق. الوضع الحالى يجسد لى الأمل الذى كنا نعيش عليه وهو الخروج من النفق المظلم إلى النور. وأرى الحياة إن شاء الله ستتسم بالجمال والحيوية والثقة التى افتقدناها فيما سبق التى كنا نحتاج إليها ومازلنا حتى الآن لبناء عصر جديد بعد انتهاء نبرة اليأس لدى الناس والسلبية الشديدة التى كنا عليها فهناك حالة من التفاؤل موجودة الآن فى الشارع المصرى وأتمنى أن نأكل من إنتاجنا إعمالا بمقولة: «من يملك قوته يملك حريته»، بمعنى أن نعود للإنتاج كما كنا ونقوم بإنتاج جميع التزاماتنا، والعمالة المصرية تعود مرة أخرى بشكل متطور ومثالى يليق بسمعة الشعب العظيم.● هل شعرت لحظة بالخوف؟ــ لا.. لم أخف على الإطلاق من فشل الثورة المصرية حتى بعدما واجهت محاولات مضنية لإحباطها، لأننى كنت على يقين بأنها ستنجح، فلا أحد يستطيع أن يخمد الثورة طالما اتسمت بصدق النية والإخلاص لله وللوطن مهما كانت مقاومة باقى النظام السابق، ولكن شعرت بالخوف الممزوج بالفرحة بعد نجاحها وهو خوف مشروع وهذا إحساس طبيعى بعد النجاح والحمدلله لما وصلنا إليه، حيث يمثل ذلك الإنجاز لنا طاقة نور فتحت أمامنا جميعا، وننتظر الأيام القادمة ما سيحدث من تطوير فى مصرنا الغالية والعالم كله يحاكى بعظمة الثورة التى أبهرته.● أطلق عليك مطربة السلطة، فما ردك على ذلك؟ــ بالفعل أطلق علىّ مطربة السلطة لأننى كنت وقتها أقوم بإحياء معظم الحفلات الرسمية فى المناسبات سواء الدينية أو الوطنية، ولكنى لم أقم بالغناء لأسماء معينة بل كنت أغنى للوطن وللشعب.● لماذا رفضت تقديم البرنامج الدينى الذى عرض عليك؟ــ النظام السابق كان يفرض الحظر والقيود حول الأمور الدينية بشكل مخيف وتشعر فى ذلك من خلال الخطب فى الجوامع والمسلسلات الدينية التى اختفت بشكل فظيع يؤخذ على ذلك النظام. هذه الأسباب جعلتنى أتراجع عن تقديم ذلك البرنامج الذى عرض على من إحدى القنوات الفضائية الدينية، فقد فوجئت بفرض العديد من القيود التى تتماشى ونظام الدولة فقررت الاعتذار عن عمل البرنامج. ● وماذا عن رأيك فى الرئيس الأنسب لقيادة مصر؟ــ مصر ولادة، وبها العديد من الكفاءات المحترمة والجديرة بمنصب مثل هذا. ليس هو وحده بل فى كل المجالات فهناك كفاءات عديدة قادرة على الوصول لبر الآمان بمصر لأنها دائما ما تقود الأمة ولها الريادة فى كل المجالات، ويكفى أنها مذكورة فى القرآن، فلا نخاف على مصر.. ربنا حاميها فالكبير لا يسقط ولكن يتعثر فقط لوقت ولكنه ينهض بسرعة ويعود لمكانه الطبيعى ويبقى الإيمان والثقة والإنتاج والإتقان هى السبل للوصول لبر الآمان.● البعض يدعو لإلغاء المادة الثانية فى الدستور التى تنص على أن «الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع» فما ــ رأيك فى ذلك؟ــ أرى أنها ضمان وأمان للمصريين لأن الشريعة تحمى كل الأديان وليس الدين الإسلامى فقط ولأنها مصدر واحد من «الله سبحانه وتعالى» وحماية لكل الأديان ويحتضنها بشكل يجد فيه الجميع الراحة والأمان، المشكلة الأساسية هى أن البعض متخيل أن الإسلام بداخله دولة دينية وهذا الأمر خاطئ تماما فلا يوجد دولة دينية فى الإسلام بل هى دولة مدنية كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطبقها بحذافيرها.● ماذا لو وصل الإخوان للحكم؟ــ أنا لا أفرق بين أحد والحكم فى النهاية للناس، فكلنا مصريون والشعب له حق الاختيار ومن لديه كفاءة ويعرف قيمة هذا الشعب له الحق فى الترشح والجمهور له كلمته فى النهاية.● هل شاركت فى الانتخابات من قبل؟ــ لم يكن لدى بطاقة انتخابات رغم أننى كنت أعمل فى مجلس الشعب، حيث كانت الانتخابات مفبركة وكان يتم أخذ أصوات الأموات أى أنها ليس لها وجود بمعنى أنه كان هناك غش وفساد بالانتخابات ولا يوجد بها نزاهة ولكن بعد الثورة سأشارك فى الانتخابات لأنها أصبحت تتمتع بالنزاهة التى كنا نفتقدها من قبل.● ما رأيك فى القائمة السوداء التى ضمت بعض الفنانين؟ــ لم أطلع على القائمة هذه ولكنى أدعو الشباب بألا ينشغل بمثل هذه الأمور فنحن نبحث عن المستقبل الذى لابد أن نخطط له جيدا ونتركهم للتاريخ هو الذى يحكم عليهم.● الفنانون يطالبون بإلغاء الرقابة، ما رأيك فى ذلك؟ــ أعتقد أن الوضع تغير وما تم تقديمه فى السابق لن يتم تقديمه مرة أخرى لأنه سيتم مراقبة أنفسنا أولا فيما يتم تقديمه فى كل المجالات وسوف تعود الشخصية المصرية السوية، والنبرة ستتغير لكى نحدث التقدم فى جميع المجالات وليس الفن فقط.● فى النهاية كلمة أخيرة توجهيها للشباب؟ــ أقول لهم أدعو الله أن يوفقنا ويستخدمنا استخدام المحبوبين المخلصين له. حافظوا على ما أنجزتموه واجعلوا مصر فى أعينكم وقلوبكم، وبالفعل المصرى أثبت وجوده كما كان فى السابق وأثبت للعالم أن الإنسان المصرى يستحق التقدير والاحترام فلابد أن نقف يدا واحدة ضد الفاسدين لبناء مصر جديدة بعهد به حرية وديمقراطية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل