المحتوى الرئيسى

نتأهل لنهائيات أمم أفريقيا.. (لو طارت الأهرامات)

03/28 10:19

بقلم: حسن المستكاوي 28 مارس 2011 09:58:00 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; نتأهل لنهائيات أمم أفريقيا.. (لو طارت الأهرامات) ــ قبل انتخابات مجلس الشعب الأخيرة كتب صحفى أجنبى يقول: «لو طارت الأهرامات، يمكن أن يخسر الحزب الوطنى الأغلبية فى البرلمان المصرى».. ولو طارت الأهرامات وتكلم أبوالهول أيضا يمكن أن يتأهل المنتخب الوطنى لنهائيات كأس الأمم الأفريقية. أقول ذلك على الرغم من تصريحات شوقى غريب بأن الأمل فى التأهل ما زال موجودا، ويدهشنى أن يكون المدرب العام للمنتخب يملك هذا القدر من التفاؤل.. لأنه حتى يتأهل الفريق يجب أن تهزم المنتخبات الثلاثة، جنوب أفريقيا، والنيجر، وسيراليون، فى المباريات المتبقية (الحسبة ليست كذلك بالضبط طبعا) ويجب أن نفوز فى مبارياتنا المتبقية.. إنه سيناريو قديم تكرر كثيرا، نرسمه لأنفسنا على أساس أن الفرق التى تنافسنا بلهاء أو عبيطة! ــ المحزن حقا فى هزيمة المنتخب أنه خسر من فريق متواضع، لعب متراجعا على أرضه، وكان قليل الحيلة، وقابل فريقنا الوطنى ذلك، باللعب من أجل التعادل، وجاءت عمليات تطوير الهجوم هزيلة، لأن الجهاز الفنى لم يدفع بمهاجمين، ومن أين يدفع بهم وقد خرج تماما من التشكيل أحمد على وبلال (المتألق فى دورة حوض لنيل الودية التجريبية البيزنطية) ووليد سليمان، واعتمد على أسطورة الساحر جدو، الذى يسجل فى ربع الساعة الأخير، بينما أخرج زيدان من حساباته، وتذكره ودفع به لمدة 8 دقائق بإضافة الوقت الضائع؟ ــ منذ مائة عام قال حكماء كرة القدم، وقادة الجيوش الشجعان: «الهجوم خير وسيلة للدفاع». وبالغ المنتخب فى الحكمة، ولم يمتلك الشجاعة أو تحلى بها فى الشوط الثانى وقررت القيادة المركزية بالدكة خارج الملعب أن تخوض الحرب، لكنها اكتشفت أنها لاتملك أسلحة ولاتوجد لديها ذخيرة، وليس معها دبابة واحدة ولامدفع ثقيل، فظل المنتخب الوطنى يخوض معركته المصيرية فى التصفيات الأفريقية بكلاشينكوف يدعى السيد حمدى، الذى بذل جهدا مضنيا فى الجرى بدون كرة، ومن الكرة، وخلف الكرة!ــ لعب الفريق بطريقة 3/5/1/1.. فكان هناك الليبرو حسام غالى، والثنائى المعتاد فتح الله وجمعة، ثم خمسة لاعبين مدافعين حرم عليهم طوال الشوط الأول، تخطى خط الحدود، فى منتصف الملعب، سوى فى أضيق الحدود.. وهم معوض، وشوقى، وحسنى، وفتحى، والمحمدى.. بينما تقدم هذا الخط قليلا شيكابالا، وأمامه لعب السيد حمدى.. وكان الدفاع مستميتا، أمام فريق مستميت، فضاع الشوط الأول كله فى ركل الفريقين للكرة، والإبقاء عليها فى وسط الملعب. هم خوفا من الهزيمة، ونحن رعبا منها. لدرجة أن الفريق مارس الدفاع بالتمرير والاحتفاظ بالكرة بطريقة «جون أوبى ميكيل، لاعب ريال مدريد وتشيلسى، الذى لا يستخلص الكرة ولايصنع هجمات، ولا يفسد الهجوم المضاد. وهو بالكاد يرى صندوق المنافس بعينيه ولا يدخله ولا يقترب منه، وقد أسس مدرسة شهيرة كان من تلاميذها دينيلسون لاعب أرسنال، ومايكل كاريك لاعب مانشستر يونايتد.. إنها مدرسة تسلم الكرة وردها لمن أرسلها دون الفوز بمساحة قدرها متر واحد للأمام». ــ هكذا ظل فريقنا الوطنى يدافع بالتمرير أمام فريق جنوب أفريقيا المتردد والمتراجع.. وكان من المستحيل أن نطور من الهجوم لغياب المهاجمين، وعدم وجود رأس حربة قادر على استقبال الكرات العرضية، لاسيما فى الشوط الثانى بعدما سمح «للمحمدى وللمعوض» بالتقدم، من الطرفين. وهو تطوير هجومى خيالى، وافتراضى، بدليل أن أخطر الفرص كانت لمحمد شوقى لاعب الوسط.. فيما كانت هناك نصف فرصة لصاحبها شيكابالا.. ولا شىء غير ذلك. ــ سحب الجهاز الفنى حسنى عبدربه من الوسط ودفع بجدو، فى التوقيت الساحر الذى سبق للاعب التسجيل فيه، لعله يخرج من البرنيطة هدفا.. ثم لعب أبوتريكة بدلا من السيد حمدى، وأخيرا زيدان بدلا من شيكابالا، والتغييرات الثلاثة لم تحقق فائدة واحدة، ولكنها عقدت الأمور حيث لعب الفريق بطريقة فريدة، وهى 3/7/صفر لكن فى الدقيقة 93.. بينما نحن نشعر بالرضا للتعادل، الذى يحيى الأمل، خرج من البرنيطة أرنب لونه أسمر يدعى مافيلا وسجل هدفا لفريقه، يساوى أن ترى صاحب يد خفيفة يسحب محفظتك من جيبك، فتنظر إليه وتبتسم له خجلا!ــ شهد الربع ساعة الأخير تخليا عن الدفاع المستميت إزاء ضعف الفريق المنافس. فتقدم حسام غالى الليبرو إلى الوسط محل عبدربه، ولعب فى منتصف الميدان ستة لاعبين مصريين، هم المحمدى، ومعوض، وأبوتريكة، وجدو، وغالى، وشوقى، وزيدان، وفى المقدمة لم يكن هناك رأس حربة أو حربة واحدة، بل ولا حتى كلاشينكوف يمكن أن يمثل تهديدا، ولم يمنع الحذر القدر، خاصة أن منتخب جنوب أفريقيا حاول كثيرا تنفيذ نفس الجملة، التى سجل منها الهدف، بتمريرة طولية فى العمق يستغل منها المهاجمون بطء الدفاع المصرى، وبالفعل فى أول سباق بلا تغطية حقيقية بين وائل جمعة ومافيلا، فاز مافيلا، الذى لم يكن فيلا.. وتقدم نحو مرمى المنتخب دون مقاومة بعد أن تركت الدبابة «غالى» حفرتها.. هكذا تهزم الفرق فى كرة القدم.. وهكذا تخسر الجيوش فى الحروب! ــ يبقى طبعا فى النهاية أن هناك بصيص أمل، يبدو كشعاع ضوء قادم من خلف كوكب الزهرة.. وصحيح أن الكرة مستديرة، لكن هل هى مستديرة لدرجة تجعل الأهرامات تطير..!  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل