المحتوى الرئيسى

دوبلير مبارك يحتفل بشهداء الثورة

03/28 09:35

بقلم: وائل قنديل 28 مارس 2011 09:24:23 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; دوبلير مبارك يحتفل بشهداء الثورة  سهير المرشدى وحنان مطاوع وفردوس عبدالحميد وفنانون آخرون ذهبوا للاحتفال بالثورة وشهدائها فى «سرايا» محمد عبدالعال.لو قال لى أحد هذا الخبر لما صدقته واعتبرته نكتة فى سياق ما طفح مؤخرا من مظاهر التعامل الكوميدى مع الثورة، غير أنى شاهدتهم بأم عينى فى الصور المنشورة على موقع الزميلة «اليوم السابع» وهنا أدركت أن شر الاحتفالات ما يضحك.فإن يجتمع فنانون ومثقفون للاحتفال بشهداء الثورة لدى شخص قامت الثورة من أجل إزاحته من المشهد باعتباره كان مجرد «دوبلير» جرى إعداده لكى ينتصر عليه مبارك أو ابنه فى مسرحية انتخابية وضيعة كانت ستتم لولا أن ثارت مصر، فنحن بصدد تناقض مفجع وإهانة للشهداء. ولمن لا يعرف محمد عبدالعال فهو نتوء ظهر فى جسم الحياة الحزبية قبل سنوات انطلاقا من جمعيات سوزان مبارك ومطابخ رئاسة الجمهورية، ووجهت له اتهامات فى قضايا فساد سياسى وأخلاقى لا تعد ولا تحصى، فضلا عن أنه كان واحدا من رجال معسكر حزب الجمال والخيول الذى شن حربا على مصر فى موقعة الجمل.هذا الذى تولى الإنفاق على سهرة الاحتفال بشهداء الثورة هو نفسه الذى زور له نظام مبارك نتيجة انتخابات مجلس الشعب الأخيرة فى دائرة امبابة التى لا يمت لها بصلة.ووفق المعلومات المعروفة للجميع فقد نشر موقع الحزب الوطنى قبل ساعات من الجولة الأولى فى انتخابات مجلس الشعب خبرا عن تضامن الدكتور محمد عبدالعال رئيس حزب العدالة الاجتماعية مع الحزب الوطنى فى بلاغه للنائب العام ضد مرشحى جماعة الإخوان. وما جرت الانتخابات وأعلن فوز محمد عبدالعال بمقعد مجلس الشعب عن دائرة إمبابة ومن الجولة الأولى وبعد إعلان النتيجة أعلن الرجل أمام وسائل الإعلام أنه سينافس فى انتخابات الرئاسة المقبلة.وبعدها انهالت الطعون من أعضاء الحزب الوطنى ضد التزوير الفاضح لإنجاحه فى انتخابات الشعب.لكن كوميديا الثورة لا تقف عند ما جرى فى احتفالية عبدالعال، بل تمتد لتظهر فى صحف تقول إنها مستقلة ومع الثوار، ثم تخصص أسبوعا كاملا لرئيس مجلس الشعب المنحل لكى يرغى ويزبد فى كل شىء على أرض مصر، رغم أن تقارير عديدة تحدثت عن ضلوعه فى جرائم وخطايا ارتكبت بحق الثورة والثوار.وما جرى يؤكد أن الثورة حمالة أوجه، وفقا لعقيدة هؤلاء، بما يتيح لهم أن يتحولوا ويقفزوا من مرحلة طلب الخدمة فى شارع التوريث، وتوجيه طلبات الالتحاق للعمل فى معسكر «الرئيس النجل المنتظر» باعتبارهم الأشطر والأقدر على جر القاطرة، من أولئك الذين يضرون بسمعة جمال بك «ابن جيلهم المسكين»، إلى مرحلة دهان وطلاء شوارع ثورة 25 يناير بمنتهى الخفة والشطارة والرشاقة فى القفز فوق الأسوار واللعب على الحبال.وأرجوك لا تندهش حين يقصفك أحدهم بوابل من شعارات زائفة عن المهنية والسبق والتفرد والنبوغ الصحفى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل