المحتوى الرئيسى

نظرة

03/28 04:18

 والوقت الذي تستغرقه‏,‏ والهيئة الداعية لها‏,‏ والقيادة الشرعية التي يمكن التفاهم معها بشأنها‏.‏ الإضراب في كل بلاد الدنيا له قواعده التي تنظمه‏,‏ والقوانين لا تسمح للعمال والموظفين بالإضراب في أي وقت ودون سابق إنذار‏.‏ الإضراب بالنسبة للعمال هو كاستخدام أسلحة الدمار الشامل بالنسبة للدول‏,‏ والعمال هناك يقتصدون في اللجوء للإضراب‏,‏ ولا يفعلون ذلك إلا بعد استنفاد وسائل التفاوض والضغط الأقل حدة‏.‏ في الوضع الراهن تستطيع أي مجموعة من الأشخاص التظاهر والاعتصام في أي مكان‏,‏ وفي أي وقت‏,‏ ولأي زمن يرونه‏,‏ ودون أن تعرف لهؤلاء الأشخاص كيانا أو هيئة تمثلهم ويمكن التفاهم معها‏.‏ الناس في كل بلاد العالم يتظاهرون في الميادين والشوارع عندما تكون قضيتهم عامة واسعة تهم عددا كبيرا من الناس‏,‏ ويكتفون بالتظاهر أمام مكان عملهم‏,‏ أو أمام الجهة المعنية عندما تكون قضيتهم خاصة بفئة محددة‏.‏ في مصر يتظاهر الناس داخل أماكن العمل أو في أي مكان يختارونه بلا ضابط ولا رابط‏.‏ أدعوك للدخول لمبني التليفزيون المصري لتري البهو الرئيسي للمبني الكبير وقد تحولت حوائطه وأعمدته إلي مكان لتعليق المنشورات ومجلات الحائط واللافتات كما كنا نفعل أيام الجامعة‏.‏ الأمر لا يقتصر عند هذا الحد ولكنك قد تجد مجموعة متجمهرة باحدي طرقات المبني أو صالاته رافعة صوتها بالمطالب والمظالم‏,‏ في حالة من الفوضي هي أقرب للشغب منها للاحتجاج‏.‏ القوانين في بلاد الدنيا تميز بين عمال القطاع الخاص وعمال القطاع الحكومي في ممارسة الحق في الإضراب‏.‏ عمال القطاع الخاص لا يستطيعون الإضراب إلي ما لا نهاية لأن إفلاس الشركة يحرمهم من فرص العمل بينما الحكومات ليس بإمكانها أن تغلق أبوابها وتكف عن العمل حتي لو أصابها الإفلاس‏.‏ شأن الشركات الخاصة لا يهم سوي عدد محدود من الناس‏,‏ لكن شأن الحكومة يهم الناس جميعا‏,‏ ولا يحق للموظفين الحكوميين تعطيلها وقتما يشاءون‏.‏ أصحاب المشروعات يدفعون أجور عمالهم من أرباحهم‏,‏ لكن الشعب كله يدفع أجور موظفي الحكومة من ضرائبه‏,‏ فقضيتهم ومطالبهم تهمنا جميعا بالسلب أو بالإيجاب‏,‏ ولنا كل الحق في التدخل فيه والتعليق عليه‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل