المحتوى الرئيسى

جدل بمصر حول "ما بعد الثورة"

03/28 03:18

محمود جمعة-القاهرةيتزايد الجدل في الشارع المصري حول سيناريوهات المرحلة المقبلة, مع تساؤلات بشأن الأصلح لحكم البلاد. ويتزامن ذلك مع رغبة متكررة أبداها المجلس الأعلى للقوات المسلحة في عزمه ترك إدارة شؤون البلاد خلال مدة لا تزيد عن ستة أشهر.وتتعدد السيناريوهات المطروحة بين الإبقاء على النظام الرئاسي المعمول به، وبين الانتقال إلى النظام البرلماني الذي تتقلص فيه سلطات الرئيس.وقد جاءت نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية لتؤكد أن هناك حراكا سياسيا ومجتمعيا متزايدا باتجاه المطالبة بتقليص صلاحيات الرئيس، كما حسمت نتيجة الاستفتاء الجدل الذي سيطر على الحياة في مصر حول أسبقية الانتخابات البرلمانية عن الانتخابات الرئاسية. إنجي شددت على ضرورة محاكمة الفساد(الجزيرة نت)نوايا الجيشوبينما يرى مراقبون أن الجيش أثبت بالأدلة العملية أنه غير راغب في البقاء كسلطة أمر واقع تدير شؤون البلاد، يشكك بعض من شباب ثورة 25 يناير في نوايا المؤسسة العسكرية، ويؤكدون أنها تسير على خطى النظام البائد، وأن استجابة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطالب الثوار تتسم بالبطء الشديد.وكررت حركة شباب 6 أبريل مطالبتها للمجلس الأعلى بالاستجابة لكافة مطالب الثورة دون تباطؤ "لكي تتفرغ الدولة لإزالة الفساد بأكمله", ورأت أن موقف الجيش يثير عددا من علامات الاستفهام.وفي هذا السياق, قالت المنسقة الإعلامية بحركة شباب 6 أبريل إنجي حمدي إن المجلس الأعلى تجاهل مطالب الثورة، خاصة في ما يتعلق بإنشاء مجلس رئاسي يضم مدنيين.وأضافت أن "الوجوه الكريهة ما زالت موجودة", مشيرة إلى أن الجيش لم يحدد موعدا لإلغاء العمل بقانون الطوارئ, "فكيف تكون لديهم نية الإصلاح وإطلاق الحريات في ظل العمل بهذا القانون؟".وتابعت إنجي للجزيرة نت بالقول "لا نريد إسقاط رأس النظام فقط ويبقى  الجسد, لذلك على المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يستجيب لمطالبنا دون تباطؤ لكي نزيل الفساد".واعتبرت أن الثورة ما زالت مستمرة، "ومن المضحك أن نقول الثورة انتهت وزكريا عزمي وصفوت الشريف وجمال مبارك ومفيد شهاب وأحمد نظيف وفتحي سرور ما زالوا أحرارا، وهؤلاء هم من أفسد الحياة السياسية".كما قالت "لن نسمح لبقايا النظام وبقايا أمن الدولة وبقايا المنتفعين من رجال الأعمال وبقايا الحزب الوطني والبلطجية أن يسرقوا منا ثورتنا".محاكمة الفسادوأعلنت إنجي أن حركتها ستجعل من يوم 6 أبريل المقبل يوما بعنوان "الشعب يريد محاكمة الفساد", وتوقعت أن يكون "ثورة للتصحيح ومحاكمة الفساد والفاسدين".وعددت الناشطة المصرية مجموعة من المطالب والاستحقاقات الضرورية للإبقاء على جذوة الثورة مشتعلة، وهي "محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك وأسرته واسترجاع الأموال المنهوبة لاستخدامها في تدعيم الاقتصاد, وتطهير جميع مؤسسات الدولة من أتباع النظام السابق وعلى رأسها المؤسسات الإعلامية ومحاسبة كل من يثبت فساده، إضافة إلى حل الحزب الوطني". "حافظ أ بو سعدة:الثورة لا تزال تواجه تحديات عدة أهمها مواجهة القوى السلفية التي تريد ضرب أسس التعددية، ومخاطر بقاء رموز النظام القديم"فرصة للأحزابوبينما أعلنت عدة شخصيات مصرية عزمها خوض انتخابات الرئاسة المصرية من بينها محمد البرادعي وعمرو موسى وأيمن نور وحمدين صباحي والسفير عبد الله الأشعل والمستشار هشام البسطاويسي ومجدي حسين وغيرهم، يصر الجيش على إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية، وهو موقف ترى بعض الدوائر السياسية المصرية أنه يضر بالثورة المصرية.وقد حذر رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة من أن الإسراع بتنظيم الانتخابات البرلمانية دون إعطاء الأحزاب الفرصة الكاملة، يضر بالثورة التي يخشى أن تقع في أيدي جماعات غير ديمقراطية.وأعرب أبو سعدة في تصريحات صحفية عن أمله بأن تسقط كافة النظم الدكتاتورية في العالم العربي بحلول نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن الثورة المصرية نجحت في إزاحة أعتى نظام دكتاتوري في المنطقة.ورأى أن الثورة لا تزال تواجه تحديات عدة "أهمها مواجهة القوى السلفية التي تريد ضرب أسس التعددية، ومخاطر بقاء رموز النظام القديم في مؤسسات الدولة، وغياب المؤسسات الديمقراطية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل