المحتوى الرئيسى

خادم الحرمين يقرر علاج الطفلة (سيرين) على نفقته

03/28 03:02

في مساء يوم (السبت) ، كنا على موعد غير مسبوق، مع لمحة انسانية عظيمة لطالما عودنا عليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز (حفظه الله)وهو القائد الذي فاض بإنسانيته التي غمر بها الوطن وأبناءه ،اما القصة فقد كانت بطلتها الطفلة المريضة (سيرين) ابنة الربيع الثالث ، التي بثتت قصتها عبر أثير قناة العربية الفضائية ، وحكت معاناتها مع المرض ، حيث تعاني من مرض عصي على العلاج ،رغم أنه في مراحله الأولى، ما يعني أنها بحاجة لمتابعة فورية ، يصبح حيز الزمن مهماً جدا فيها،لا سيما انها بحاجة إلى زراعة خلايا جذعية ،ولأن والدها المقيم في السعودية غير سعودي،ومتزوج من سيدة سعودية، لم تجد تلك الطفلة البريئة طريقها إلى غرفة العمليات، باعتبارها حسب القانون والأنظمة في ذلك المستشفى لا تحمل الجنسية السعودية. فيما ناشد محمد مردوف والد الطفلة الجهات المختصة وعلى مدار شهور من دون جدوى،بيد ان للقصة تكملة تبدو مفاجئة من حيث توقيتها ، وإن كانت طبيعية جدا من حيث المضمون الذي تحمله، إذ لم يكد تمضي دقائق قليلة من نشر تفاصيل مأساتها حتى أذاعت قناة العربية نبأً عاجلاً يفيد بأن خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي قرر علاج الطفلة سيرين على نفقته الخاصة، لتنزل تلك العبارة على قلب ذويها مثلما ينزل المطر من ديمته فوق أرض يباب ليحيي فيها الأمل ويبعث في ربوعها الحياة، كما فرح كل من شاهد تلك القصة المأساوية للطفلة وسرعة استجابة إنقاذ حياتها بإذن الله من قبل والد الجميع ،انها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها خادم الحرمين الشريفين ، مبادرة كهذه وهي لن تكون الأخيرة لإنسان عجنته الحياة، وغمرته الاخلاق العربية والمروءة والنخوة التي تزين بهديها على الدوام.لكن حدثاًَ كهذا يحمل في الواقع أكثر من مدلول ومضمون،بالنسبة لقائد كبير كخادم الحرمين الشريفين، -حفظه الله- أما المدلول الاول فهو يعبر عن مدى إنسانية خادم الحرمين ورهافة حسه، وهو القائد الذي ما غمضت عينه عن رعاية شعبه يوما، أما المدلول الثاني فإنه يشير إلى مدى متابعة قائدنا لقضايا الناس الكبيرة والصغيرة، ولا سيما عندما يكون قائدا كبيرا بحجم ووزن خادم الحرمين الشريفين،الذي امتلك الإيمان فكان خير من يمثله سلوكا وخلقا وعطاء، وحمل المسؤولية فكان الأجدر بها.إنها قصة انسانية لا تحكي معاناة الطفلة سيرين فحسب ، وإنما تقودنا للتعمق أكثر في فكر وعقلية هذا القائد الانساني الكبير ، الذي كان مبشرا بالمساواة بين الناس ، وحوار الأديان، مثلما كان أنسانا بكل معنى الكلمة، انها معاناة الطفلة سيرين التي ستجد طريقها الى النهاية بإذن الله، بعطف أب حنون على طفلة تعيش بين ظهراني تلك الأمة التي ينتمي إليها ويحمل مبادئها العربية والإسلامية.فما كاد خادم الحرمين يستمع الى القصة حتى تهاوت كل الموانع والمعوقات ، التي تندرج تحت ما يسمى بالقوانين، لتفرض الإنسانية ذاتها على أعمال وشمائل خادم الحرمين الذي عودنا على ذلك على الدوام.فلسيرين الشفاء العاجل التام إن شاء الله ولقائد الوطن خير الثواب والإحسان ويمتعه الله بالصحة والعافية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل