المحتوى الرئيسى

هيئة مكافحة الفساد أمامها معوقات والمحفزات وقوة الأنظمة أهم المقومات

03/28 03:02

جاء الأمر السامي القاضي بالموافقة على إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد مفصليا، بكل ما تحمله هذه الكلمة، فهو يتعلق ببنية الوطن ويؤسس لمستقبل مأمول، ويأتي مع تطلعات الشعب ضمن منظومة الإصلاح التي يقودها قائد هذه المسيرة خادم الحرمين -حفظه الله-ولعل هذا القرار من أهمها وأخطرها، وأعمقها أثراً.إنشاء الهيئة حلم كل مواطن ومسؤول لا يغلب مصالحه الذاتية، لأنه يعد حجر بناء أساس يحفظ توازن هذه البلاد، وبخاصة إذا ما استحضرنا حركة التاريخ التي تبرهن على أن تسرب الفساد وتجذره أول أسباب تضعضع الدول وأخطرالشروخ التي تؤدي إلى الهدم ما لم تعالج، لكونه يؤسس لطبقية غير مشروعة، يجيء ثراؤها على حساب الوطن ومواطنيه. ويؤدي إلى شرخ بين الحاكم والمحكوم، وينخر في مؤسسات الدول.«الرياض» طرحت هذه القضية أمام عدد من الأكاديميين الذين عرفوا برؤيتهم البناءة، مستطلعة آراءهم، أملاً في استفادة القائمين على هذه الهيئة من الآراء التي تساهم في تأسيسها وفقاً لطموحات القيادة والشعب مع أننا شعرنا من نبرة أصواتهم جميعاً تخوفهم من أن تمر هذه الهيئة بمنعطف الإحباط الذي مرت به مؤسسات رقابية أخرى:*سرطان الفساد يحتاج إلى جراحة ماهرة:بداية تحدث د. صالح بن سعيد الزهراني -عميد كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى-، فقال -بعد أن أشاد بقرار القيادة التاريخي-: الفساد سبب هلاك الدول وسقوط الحضارات، ولكن الشعوب الحيّة هي التي تملك حاسية الاستشعار، وتقوم بتجفيف منابع الفساد ومحاصرته، فهو أشبه ما يكون بالورم السرطاني الذي يحتاج إلى سرعة في التدخل،  لئلا يلتهم الجسد كله. وبلادنا فيها فساد مالي وإداري، ومرتبة بلادنا في منظمة الشفافية العالمية يكشف استشراء هذا الفساد في مفاصل المؤسسات الحكومية والممارسات المالية والإدارية، فنحن في ذيل القائمة( 87 من بين 160 ) دولة. ويثني الزهراني على خطوة خادم الحرمين الموفقة قائلا: إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إدراك للمشكلة واعتراف بخطورتها، والاعتراف بوجود المشكلة نصف الحل. و نحن نعول على هذه الهيئة وأن تكون بحجم طموحات الملك، وصرامته وألا يكون أحد فوق القانون، وضد المساءلة. ويشير الزهراني إلى أن الفساد له في بلادنا أذرعته كثيرة، في استغلال السلطة الإدارية، ونهب المال العام، والرشوة، والتلاعب بالأنظمة، والتمييز بين الناس، والتقصير في أداء العمل، وضعف الانتماء للوطن، والتستر، واستقطاع الأراضي.. مؤكداً على أهمية شعورنا بخطورة المشكلة واستشعارنا لأبعادها، وتصدينا لها من خلال القيام بواجباتنا الدينية والوطنية وأن ذلك سيشكل بعون الله دواء ناجعا ضد هذه الآفة المدمرة .الكوادر المدربة لأداء مهماتها، والتشهير الموثق، وشمولية الرقابة «مطالب لنجاحها» ويواصل طرحه: إننا لسنا عشاق انتقام، ولاحفاري قبور، علينا أن نقبل الأعذار، ونعيد المظالم لأهلها، ونفرح بالتائب ونفتح صدورنا له من أجل هذا الوطن العظيم، حفظ الله هذا الرجل العظيم، وسدد قوله وعمله، ووفقنا لخدمة هذا الوطن.*أهمية الهيئة:ويرى د. عبد الله بن ناصر الحمود-أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الإمام بالرياض– نائب رئيس الجمعية السعودية للإعلام والاتصال-أنه لا خلاف على أهمية هيئة وطنية للنزاهة ومكافحة الفساد. غير أن الذي يؤكد أهمية هذه الهيئة في الوقت الراهن في المجتمع السعودي، هو التطور الكمي والنوعي الكبير في المشروعات الوطنية في مجالات تنموية حيوية كثيرة. إن بروز مشكلات تنموية لها علاقة بقضايا فساد في عدد من المشروعات السابقة، تتقدمها مشروعات في مدينة جدة، مثلا، يجعل من الحكمة حماية مستقبل الوطن، وخيرات أبنائه. وأظن أن هذا البعد الحيوي المهم جاء أحد أهم المتغيرات التي دفعت باتخاذ القيادة الرشيدة لهذا القرار الوطني الحيوي.*صعوبات متوقعة:ويشيرالحمود إلى أن هذه الهيئة لن تكون بردا وسلاما على العاملين فيها. وسوف تمر بمخاض عسير جدا. حيث يعتقد أن ثمة تحديات جمة يجب على الهيئة الاستعداد لمواجهتها منذ الآن، منها: أن على رئيس الهيئة أن يتوقع جملة من المحبطين والمثبطين، وجملة أخرى من المحبطات والمثبطات، وذلك قبل أن ترى النور، وتبدأ في ممارسة مهماتها ووظائفها. ويضيف: أعتقد أن من بين أهم تلك المحبطات والمثبطات الشعور الذي يمكن أن يخالج نفوس بعض من يلتقيهم الرئيس في الفترة القادمة، من جدوى الهيئة في أداء ما لم تؤده مؤسسات رقابية أخرى خلال عقود من الزمن، وأنه ليس في الإمكان أفضل مما كان.أما المعيق الآخر فيراه الحمود متجسداً في النقص الحاد في الخبرات والكوادر المؤهلة رقابيا، ممن يمكن للهيئة استقطابهم للعمل في أداء مهماتها ووظائفها. فمثلا لا تخرج الجامعات السعودية متخصصين في هذه المجالات بتخصصات دقيقة، بل ستحتاج الهيئة التسديد والمقاربة عبر توظيف حاملي أقرب التخصصات في مجالات قانونية وفنية وإدارية متعددة. كما أن الأدوار (الفنية) التي من المتوقع أن تحتاجها الهيئة كثيرة ودقيقة، إذا ما ذهبت لتكوين بنية بشرية قادرة على الفحص والمتابعة لجوانب فنية وإجرائية في مجالات عملها الواسعة جدا، والمتعددة جدا، والشاملة لمعظم مؤسسات المجتمع.ويضيف الحمود معوقاً ثالثا يراه يعترض طريق عمل هذه الهيئة يتمثل في سطوة متوقعة من عدد من المتنفذين، الذين قد يروق لهم الفساد، وتعوزهم النزاهة،-نسأل الله أن يحمي بلادنا منهم- فهؤلاء، وهم مادة عمل الهيئة وعصبها، قد يكونون معاول هدم وتعطيل لكثير من خطوات تكوين وإنشاء وتطوير الهيئة، ومن ثم أدائها لمهماتها باستقلالية كاملة، وكفاءة عالية. ومن المعوقات التي يراها أيضاً حاجة الهيئة، لكوادر رقابة (داخلية)، فلا يصح، مع التوجه لاستقطاب الكفاءات للعمل في الهيئة، أن تغفل الهيئة عن معايير فحص عالية جدا، لضمان (نزاهة) من سيعملون فيها. ولا شك أن هذا المطلب سوف يضيف عبئا نوعيا ثقيلا جدا على الهيئة، لأن مرحلة التقويم والقياس للنزاهة (الداخلية) يجب أن تكون متقدمة جدا، وحازمة جدا، ومستمرة أيضا.*نطاق عمل آمنويتحدث الحمود عن نطاق العمل الآمن لهذه الهيئة فيقول: على الرغم من الصعوبات الكبرى المتوقعة، إلا أنني أعتقد أن نطاق العمل الآمن الأهم لدى معالي رئيس الهيئة ومن يسانده خلال عمله هذا، يتمحور في (تمثل) توجيه القيادة الحكيمة، بأن الأمر يطول كائنا من كان. وأن علينا أن نستمد العون من الله، ونخلص النية والقصد. كما أن الإفصاح عن مجمل الخطوات، واتخاذ سياسة عمل شفاف جدا، كفيل بوضع الهيئة على الطريق الصحيح، وتحديد مركزها ونفوذها وأهليتها لما كلفت به، أمام الرأي العام المحلي، ثم فيما بين المؤسسات الرقابية الأخرى العاملة في مجالات الرقابة المجتمعية.*غضبات القائد تحبط أحابيل الفساد:ويقول الناقد والأكاديمي د. علي بن سرحان القرشي- جامعة الطائف-:مبادرات خادم الحرمين لم تكن صفة تطلق، وإنما هي عنوان لسلوكه، وقراراته -حفظه الله، فمع قراراته التي ضخت أموالا سائلة في خدمة المواطنين، وأخرى عبر مشاريع وأجهزة، وتوظيف لم يغفل عما قد يعتور ضعاف النفوس من حمى الاستئثار بالمال والوظيفة لمن يحبون عبر أساليب ملتوية، فجاء قراره الكريم بإنشاء هيئة وطنية للمراقبة ومكافحة الفساد ولا شك أن هذا القرار يكشف البعد الإنساني في ضرورة سيادة العدل، وإيصال المستحق إلى مستحقه، والحفاظ على الأمانة، في المسؤولية والأداء.ويواصل القرشي طرحه: إذا كان من الاحتجاجات حولنا قمع الفساد.. فإن التنبه لذلك منه -حفظه الله- ليس وليد اليوم، وإنما كان عنوانا في توجيهاته، وغيرته، وغضباته التي رأينا فيها تألمه، وعزيمته عبر مواقف متعددة منها قراره المشهور عبر كارثة سيول جدة عام 1430 ه.وإذا كان من شأن هذا الجهاز تحقيق رغبته فإنه يلقي مسؤولية على المواطن في استشعار المسؤولية ويجعله مشاركا في حماية المكتسبات، وقيما على الحقوق، ومن هنا يكون الوطن في عيون وقلوب الجميع كما أراد ذلك خادم الحرمين.*اجتثاث الفساد وقوة اللوائحأما د.صالح زياد- أستاذ بكلية الآداب، جامعة الملك سعود- فقال: لقد استبشرت بقرارالملك حفظه الله، بإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، لأكثر من سبب. أولها أن القرار يترجم إرادة متجددة للإصلاح، وهو ينم عن وعي حقيقي بإشكاليات التنمية في بلادنا، كما يعبر عن استشراف لدور الدولة في الرقابة واكتشاف الأخطاء.والدلالة تمضي إلى أولئك الفاسدين والمفسدين الذين لا ضمير لهم ولا إحساس ولا وطنية، فالقرار من هذه الجهة هو بادرة وعيد لهم لن يهدأ لهم بها بال ولن يقر لهم قرار.إن الفساد في مفاصل أي نظام إداري هو إشارة فصيحة على سريان الاهتراء والعطب في النظام بكامله، وهو نذير الهلاك والانهيار، وبمقدار قوة النظام -أي نظام- يمكن أن نقيس تدني درجة الفساد فيه وتمتع الفاعلين فيه بالنزاهة والصدقية.ويضيف:أتمنى لهيئة مكافحة الفساد أن تمتلك من القوة والأنظمة ما يجعلها قادرة على اجتثاث الفساد والفاسدين. وأعتقد أن في امتلاك الهيئة لما يؤهلها لهذه المهمة ما يترجم الإرادة الملكية ويجسدها عملياً.ولعلني كغيري من أبناء هذا الوطن، ما أزال أتمنى أن تبرز الهيئة فعلاً في وجودنا الوطني في هيئة أنظمة ولوائح قانونية مدوَّنة، تميز دورها وتزيح أدنى درجات الالتباس بينها وبين أجهزة الرقابة القائمة، مثل ديوان المراقبة وهيئة الرقابة وما يشبههما، وترفع من سلطتها فضلاً عن تحديد هذه السلطة التي لم يأمر الملك بها إلا وهناك فراغ منها في حاجة إلى ملئه.*حوافز مجدية للعمل بالهيئةويعدُّ د.عبدالله بن أحمد بانقيب – وكيل كلية القنفذة، جامعة أم القرى - تأسيس هذه الهيئة خطوة رائدة نحو ضمان تحقيق المصلحة العامة وفقا لإجراءات صحيحة ونزيهة، تساهم في تسيير العمل بكافة القطاعات نحو الجودة والريادة.ويرى أنه لضمان تحقيق ذلك يجب الأخذ في الاعتبار بمجموعة من الإجراءات منها على سبيل المثال: تكوين فريق عمل متخصص من ذوي النزاهة والمعرفة والخبرة في النظام القانوني والإداري والمالي، وخاصة ما يتعلق بنظام المشتريات والمنافسات. وأن تنتشر للهيئة فروع كافية بمختلف مناطق ومحافظات المملكة، حتى لا يتركز العمل في جهات معينة، وتُنسى جهات أخرى، أو يقل فيها عمل الرقيب.ويؤكد أن من دعائم نجاح عمل هذه الهيئة استمرارية عمل الهيئة طوال العام بمراجعات دورية مفاجئة دون الاقتصار على مواسم زمنية معينة. إضافة إلى أن تكون حوافز العمل بهذه الهيئة جزلة، ومهيئة لبيئة عمل مقنعة وصالحة ونزيهة بمشيئة الله تعالى.*رأي حقوق الإنسان وتعزيز النزاهةومثلما كان للأكاديميين رأي جلي في عمل هذه الهيئة، فلحقوق الإنسان رؤيتها وطرحها. يقول د.مفلح بن ربيعان القحطاني- رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الملك سعود-:لا شك أننا نعلق آمالا كبيرة على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي صدر الأمر الكريم بتفعيلها، من أجل الحد من الفساد والتعدي على المال العام، وتعزيز قيم النزاهة في الأجهزة الحكومية وتعميق الشعور بالمواطنة والمساواة والقيام بالتنسيق بين الأجهزة الرقابية الأخرى لإحكام الرقابة على المال العام.*تفعيل مبدأ «من أين لك هذا؟»ويؤمل القحطاني أن تقوم الهيئة بوضع آليات عمل لتفعيل مبدأ «من أين لك هذا؟»، ومعرفة ممتلكات الشخص قبل استلامه الوظيفة وبعد خروجه منها، لتكون هناك رقابة فعالة وعدم تربح من الوظيفة العامة، فالهيئة مطلوب منها أن تبذل جهودا كبيرة في هذا المجال. فالحماية من الفساد المالي والإداري يقتضي تفعيل أنظمة المراقبة والمحاسبة في ظل الارتفاع الكبير في الدخل الوطني؛ وزيادة المشروعات الحكومية، وضخامة المبالغ التي تنفق على هذه المشاريع، وتردي الأوضاع المعيشية وقلة دخل بعض القائمين أو المكلفين بإعمال رقابية، وعدم قدرة بعض موظفي الأجهزة الحكومية على الوفاء باحتياجات أسرهم، ما يساهم أيضاً في زيادة مظاهر الفساد، التي كشفت عنها بعض التقارير الرقابية.*القضاء على تعقيدات المشاريع ويؤكد القحطاني أن على الهيئة أن تضع ضمن جدول عملها إزالة تعقيدات تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وما يترتب عليه في بعض الأحيان من تأخر في تنفيذ بعض المشروعات الحكومية، وعدم قيام بعض الأجهزة الحكومية بتنفيذ مشاريعها في الوقت المحدد؛ بسبب عدم وفاء بعض المقاولين بالتزاماتهم، وما يترتب على ذلك من ظهور بعض التصرفات والإجراءات المخالفة للقانون، والمنطوية على فساد إداري ومالي فالحاجة تدعو لتحقيق معادلة ناجحة في هذا المجال مضمونها إنجاز الأعمال والمشروعات وفق النظام وفي الوقت المحدد ولكن دون فساد أو إهدار للمال العام أو محاباة أو انخفاض في الجودة.*استقلالية القرار:كما يرى أن على الهيئة العمل من أجل ترسيخ مبدأ المساءلة ومحاسبة المقصرين، والمتنفذين وأصحاب السلطة والنفوذ وباستقلال تام وبمهنية عالية من أجل إحكام الرقابة المالية والنظامية على جميع إيرادات الدولة ونفقاتها، والتحقق من كفاءة إدارة الأموال العامة المنقولة منها والثابتة، وحسن استعمالها والمحافظة عليها، من خلال التنسيق مع الأجهزة الرقابية الأخرى وفي مقدمتها ديوان المراقبة العامة.ويشيد القحطاني بقرار ربط الهيئة بأعلى سلطة في الدولة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين؛ لأن ذلك يعزز قوتها، ويعطيها السلطة اللازمة للتعامل مع كل الحالات دون أي استثناء لأي كائن من كان، كما ورد نصه في الأمر الملكي الكريم، وهذا يلقي على عاتق المسؤولين في الهيئة مسؤولية كبيرة لمتابعة الفساد، وتعزيز النزاهة في أجهزة الدولة، فربط الهيئة بأعلى سلطة في البلاد، يمنحها فرصة مهمة جدا لعدم التقليل من صلاحياتها. والقيام بدور فاعل في مكافحة الفساد، وتحديد إجراءات واضحة وآليات عمل صارمة للمتورطين في قضايا فساد أو استغلال للسلطة بهدف الثراء غير المشروع ومن دون استثناء.*الشفافية والتشهير وحماية الصحفيين:ويؤكد القحطاني على أن من أهم عوامل نجاح الهيئة في عملها المهم تجاه مجتمعها اتباع نهج الشفافية التامة في الكشف عن المخالفات والتجاوزات المالية والإدارية ومتابعتها مع الجهات القضائية، والرقابية الأخرى وضمان محاسبة المتورطين فيها، ومساعدة وسائل الإعلام من الكشف عن مظاهر الفساد أياً كان الجهاز الحكومي الذي تظهر فيه، ومهما علا منصب المتورطين، إلى جانب حماية الصحفيين، الذين يكشفون عن حالات فساد.*أهمية التنسيق والدعم:ويتمنى القحطاني أن تقوم الهيئة بمباشرة أعمالها، وبممارسة صلاحياتها، وأن يتم دعمها ماليا وإداريا من أجل تمكينها من القيام بمهامها، وبما يحمي المال العام والوظيفة العامة من الاستغلال، وأن من الضروري وضع آلية واضحة للتنسيق بين الجهات المعنية بحماية المال العام والوظيفة العامة، والهيئة بما يضمن قيامها بدورها في مكافحة الفساد، ولكي لا يتسبب تداخل الاختصاصات فيما بينها وبين الهيئة في عرقلة قيامها بما هو مطلوب منها.مشيراً إلى أن الجميع يتطلعون لجني ثمار قيام الهيئة بمهامها في حماية المال العام وتعزيز مبدأ النزاهة في البلاد ويرى أن على الهيئة النظر في ضعف الكفاءة الإدارية لنسبة كبيرة من الموظفين الحكوميين، - وبالتنسيق مع هيئة الرقابة والتحقيق- وعدم شعورهم بالمسؤولية؛ مما ساهم في إلحاق الضرر بحقوق الناس، وتأخير إنجاز العديد من معاملاتهم؛ ما يجعل بعض الأجهزة الحكومية تعمل بطاقة منخفضة رغم تكدس أعداد الموظفين فيها، وذلك يعطي شعوراً للمتعاملين مع هؤلاء الموظفين بأن بعضهم يريد الحصول على مقابل غير مشروع؛ ليقوم بإنجاز ما يلزمه النظام بإنجازه.زيادة مخصصات موظفي الإدارات الرقابية:ويلتفت القحطاني إلى نقطة في غاية الأهمية وهي الحاجة إلى زيادة مخصصات ورواتب الموظفين المكلفين بمراقبة المشروعات والمال العام، والعاملين في الجمارك والبلديات فذلك أمر مهم للحد من الفساد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل